اسبوع ساخن.. بدأ بجدلية 'لا عشيرة لفاسد' ثم شخبت دماء أم بطلق من ابنها

نيسان ـ نشر في 2020/07/17 الساعة 00:00
فاطمة العفيشات
لم تكن حالة الطقس وحدها المرتفعة في الأردن، الأحداث الداخلية كانت كذلك، حتى اشتد لهيبها.
في بداية الأسبوع تفاعل الأردنيون مع تحويل كاتدرائية ومتحف آيا صوفيا في تركيا إلى مسجد، البعض اخذته العاطفة، والبعض الآخر ادلى بدلوه ايضا، وبعد تناحرات "سوشلية" انقضى الأمر على خير ، اردوغان خرج وقال بأن الشأن التركي الداخلي لا يحق لأحد التدخل به، ونحن مطيعون .
بعد يوم يضج الشارع الأردني بخبر القبض على مقاول وشقيق نائب.
كأن رجل تركيا الاول "دعى علينا" لننشغل بأمورنا، ونترك اسطنبول بحالها.
نعود لساحتنا التي لا تنفد من المفاجآت، باختصار شديد، يلقى القبض على المقاول، فيصدر شقيقه بياناً "عاطفياً"، لتتبعه هيئة مكافحة الفساد بتوضيح مفصل عن القضية والاختلاسات المليونية ، ثم ينقل الرجل إلى المشفى بسيناريو الوعكة الصحية المعتاد، الفيلم "بوليوودي" ونحن اعتدنا الأكشن.
ربما ان هذه القضية شجعت مسؤولا على "بق البحصة" فتبين انها صخرة على صدر الوطن. المسؤول صرح بأن مديراً سابقا للمخابرات كان سببا في دخول ٨٠ نائبا للبرلمان عام ٢٠٠٧!!
٨٠ نائبا، وهو رئيس مجلس "العصابة" أقصد النواب، بالخفية، اذن فإن البلد وقتها كانت "سارحة والرب راعيها".
تعود حرارة قضية شقيق النائب للاشتداد، ينظم ذوو المعتقل وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عنه، فتصل رسائل ساخنة لصانع القرار.
في الحقيقة، الأمر المريب لم يكن في التجمعات الاحتجاجية الممنوعة في ظل ما يمر به العالم من تأثيرات جائحة الكورونا، بل في الفيديوهات التي تم تداولها لمجموعة من الأشخاص الملثمين الحاملين لأسلحة يفتح بها "جبهة" ، فننتقل من "بوليوود" إلى "شيكاغو" حيث المكان الأكثر إثارة لكن بـ "لوكيشن" اردني!
"انا واخوي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب"، هذا مابدا بعد احراق منازل عديدة وسيارات وقتل رجل واصابة ابنه ، في منطقة خشافية الدبايبة في عمان.
قضية قديمة وتجددت، وعوائل هجرت مساكنها، والبيوت دمرت، عاشوا مناخات الحرب في كنف السلام ، والتشرد في أوج السكينة.
عموماً نهايتها بفنجان القهوة السادة، الا اذا اراد احدهم "كب بلا" وفتح "طابو" الثأر من جديد.
الأمر لم يقف عن ابناء العمومة، فأحدهم "فش غله" بوالدته وشقيقته.
احد المتعاطين للمواد المخدرة أطلق النار على والدته وشقيقته، فقتل الأولى واصاب الثانية اصابة بليغة ثم لاذ بالفرار، وقبل نهاية اليوم القت الأجهزة الأمنية القبض عليه.
هو الان في السجن، وسيستعيد كامل تفاصيل الجريمة التي هزت وجدان الاردنيين كلما اشتم رائحة أم أو شقيقة في ممرات السجن الضيقة.
في عمان تستهل يومك بجريمة وحين ينتصف النهار ستكون على موعد لفقرة انتحارية، بمكان غير جسر عبدون.
المكان الجديد هو أعلى مشروع الباص السريع الذي عانى منه الاردنيون كثيرا قبل أن يروه بام عينهم.
وقبل ان تغيب شمس ذلك اليوم، ستقرأ خبرا عن مجموعة "بلطجية" يحملون السلاح ويهاجمون محلا لبيع الخضار والفواكه.
العصابة ضربت سيدة وزوجها تواجدا في المحل، ثم اطلقوا النار وشاءت العناية الإلهية ان احدا لا يصاب بمكروه.
لم تنته احداثهم بعد، إذ خربوا وكسروا ممتلكات المحل، قبل ان تحضر الأجهزة الأمنية وتقبض على احدهم، فيما البحث لا يزال جاريا عن الآخرين.
في الختام، عشيرة الفتاة تطالب بحق ابنتها حسبما قالوا في فيديو لهم، اما الأردنيون فاجمعوا على ان "لا عشيرة لفاسد".
    نيسان ـ نشر في 2020/07/17 الساعة 00:00