نيويورك تايمز: تغييرات ترمب المتكررة تهدد بانهيار محادثات إيران

نيسان ـ نشر في 2026/06/09 الساعة 00:00
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نقلا عن وسطاء ومسؤولين مطلعين، أن التعديلات المتكررة التي أدخلها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على بنود جرى الاتفاق عليها خلال المفاوضات مع إيران أسهمت في تعثر المحادثات وزادت من خطر انهيار مسار التفاوض برمته.
ونقلت الصحيفة عن وسطاء قولهم إن حالة الغموض المستمرة بشأن مستقبل المفاوضات ترفع احتمالات فشل الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، مشيرين إلى أن الرد على أي تعديلات تُطرح على مسودة الاتفاق يستغرق أياما بسبب آلية التواصل المعتمدة لإيصال الرسائل إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وأضافت أن الخلافات بدأت منذ الجولة الأولى من محادثات باكستان التي أعقبت إعلان وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، إذ نكث ترمب "مرارا وتكرارا" ببنود وافق عليها كبار مفاوضيه.
فقد أبلغ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجيه دي فانس نائب الرئيس المسؤولين الإيرانيين بأن ترمب سيقبل باتفاق يقضي بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 10 سنوات.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، وافقت طهران على المقترح، لكنها فوجئت لاحقا بتراجع ترمب وإصراره على تمديد فترة التعليق إلى 20 عاما، وهو ما اعتبره الوسطاء سببا رئيسيا في انهيار تلك الجولة من المفاوضات.
كما أفادت الصحيفة بأن ترمب أضاف شروطا جديدة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وبالأصول الإيرانية المجمدة، في وقت كان فيه الطرفان ينتظران منذ أيام رد مجتبى خامنئي على أحدث مسودة للاتفاق.
وقالت إن هذه الخطوة أثارت غضب المسؤولين الإيرانيين الذين اعتبروها دليلا إضافيا يبرر عدم ثقة طهران بالرئيس الأمريكي.

تحقيق اختراق
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين أن ترمب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي أمس الاثنين، بأن الولايات المتحدة وإيران باتتا على بعد أيام من تحقيق اختراق في المفاوضات بشأن اتفاق نووي طويل الأمد.
وأكدت مصادر إيرانية ووسطاء للصحيفة أن طهران ما زالت تتمسك بشرط الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في دول المنطقة تُقدّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، مشيرين إلى أن المفاوضين الأمريكيين أبدوا موافقة مبدئية على هذا المطلب.
وتواجه إيران منذ عقود حزمة من العقوبات الأمريكية القاسية تضمنت تجميد أصول إيرانية في الخارج، وهو المسار الذي بدأ في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979، وما زال يمثل محورا جوهريا في التوترات القائمة بين طهران وواشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الهدنة التي وُصفت بأنها هشة -والتي توصل إليها الطرفان بوساطة باكستانية في الثامن من أبريل/نيسان الماضي- عرضة للانهيار بسبب الخروقات المستمرة، وذلك بعد حرب بدأت يوم 28 فبراير/شباط الماضي، دفعت إيران إلى فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
    نيسان ـ نشر في 2026/06/09 الساعة 00:00