أحمد الصفدي...الانتصار لا يكون انتصارا إلا إذا كان في معركة 'ثالثة الحيتان'

نيسان ـ نشر في: 2020-10-21 الساعة:

أحمد الصفديالانتصار لا يكون انتصار

صحيفة نيسان_ محمد إدريس

لم يكن غريبا أن يختار أحمد الصفدي الدائرة الثالثة عرينا له، أسد الثالثة. هكذا هو.

الصفدي الذي يدرك أن الفوز الحقيقي هو في الدائرة التي تعبر عن قوة صوت الناس، في الدائرة التي صار اسمها تاريخيا دائرة الحيتان؛ لما لها من أهمية سياسية.

هكذا غرزت الدائرة الثالثة في تاريخ الانتخابات النيابية الأردنية بصفتها الدائرة الأصعب، والأشهر. وربما لهذا اعتاد أحمد الصفدي على اختيارها مبكرا.

وكأنه يقول: "إن كان ولا بد من المعارك الانتخابية فلتكن كبيرة، وتستحق".

تعلّم ابن القوات المسلحة الأردنية، الضابط الذي عمل في الخدمات الطبية الملكية، حتى تقاعد، أن الانتصار لا يكون انتصارا إلا إذا كانت الساحة كبرى؟، ومن أكبر من الدائرة الثالثة، هناك صار عرين الأسد. أحمد الصفدي.

يدرك ابن مدرسة شكري شعشاعة العمّاني المولود فيها عام 1967م أن التحدي ليس سهلا. لكن من قال إنه يريده سهلا؟ .

هو خبر الانتصار سابقا وحصد فيه النجاح تلو النجاح، وها هو يحيك مرة أخرى ثوب الانتصار من جديد، وفي الثالثة مرة أخرى. الدائرة التي حفرت في تاريخ الصفدي العديد من النجاحات.

أبو زيد حاصل على درجة البكالوريوس في تخصص أجهزة طبية، يسمع الان من جمهوره التالي: "ابشر بعزك يا أسد الثالثة فالك النجاح"، يبتسم ابو زيد فهو يدرك أنه لها.

ولأن المعارك لا يخوضها إلا المقاتلون؛ اختار ضابط القوات المسلحة الأردنية، خدمة الوطن من بوابة العبدلي، مقاتلا عنيدا.

الرجل الذي خدم في الخدمات الطبية الملكية، لسنوات طويلة اختار أن يعالج تحديات الوطن الكثيرة من بوابة القبة. وهناك أبدع.

قبل انخراطه في العمل السياسي كان ضابطا في الخدمات التي حقق فيها نجاحات دفعته ليكون اليوم أحد أهم المترشحين للانتخابات النيابية.

اهم مترشح بعد ان استقر اسمه في قبة العبدلي سنوات طويلة نائبا.

تحت القبة تمكن الصفدي من نقل تطلعات شباب الوطن وهمومهم. الاستدراكات التي وقف بها الصفدي على كثير من مواطن الخلل في عمل عدة حكومات صارت نبضا نيابيا يشار اليه بالبنان.

الصفدي اليوم الذي يعبر عن مستقبل الشباب يخوض الانتخابات ضمن قائمة المستقبل التي تتشكل من تحالفه الثمين مع الوزيرة السابقة خولة العرموطي، والقنصل الأسبق عمر النبر (عن المقعد المسيحي) وخلدون حينا (المقعد الشركسي).

يدرك منافسوه قسوة المعركة التي يخوضونها مع الصفدي خاصة وكتلة المستقبل عامة. على أن الصفدي الطامح بفوز يمكنه من بوابة العبدلي مجددا يعتبر أحد أهم اللاعبين الأساسيين المنافسين ليس في الدائرة الثالثة وحسب؛ بل وفي داخل البرلمان نفسه.

اليوم يدخل الصفدي مجلس النواب متوّجا بتاريخ من العمل العام، حفر فيه اسمه عميقا في وجدان جمهور "الثالثة".

لهذا يجمع المراقبون على أن قائمة المستقبل وقل أيضا الصفدي حصد مبكرا مكاسب مهمة سواء على الصعيد الرسمي او الشعبي او السياسي. فالرجل ذو شعبية رسمية، ويطابقها شعبية في الشارع وتحديدا الدائرة الثالثة.

ويعتبر الصفدي اليوم أحد اقطاب العمل النيابي في الأردن. ويعدّ نفسه جيدا لفكفكة عقد مرحلة قادمة فيها من التحديات والصعوبات ما لا يجدي معها سوى دهاة السياسة وحكمائها.

نعم. مشهد الثالثة الذي يخدم قائمة المستقبل عامة والصفدي خاصة بات واضحا بجلاء، خاصة مع ما يعانيه خصومه من انقسامات طولية وعرضية، انعكست أيجابا على سمعة الصفدي وقائمته.

كل هذا يعني ان الصفدي في المقدمة، او قل أسد الثالثة على الرأس.