اتصل بنا
 
مشروع الملك

نيسان ـ نشر في: 2021-08-09 الساعة:

منذ سنوات والملك يتحدث ويكتب مقدماً رؤيته للحياة السياسية الأردنية وبنيتها، حيث الحكومات البرلمانية القادمة من كتل حزبية برامجية، اي ان تتم الانتخابات وفق كتل برامجية، وان يكون مجلس النواب مجموعة من الكتل التي تقوم على أسس برامجية حزبية ويكون للاغلبية سواء كانت لحزب او ائتلاف حق تشكيل الحكومة بحيث تكون هذه الحكومة تعبيرا عن ارادة شعبية، وهذا النموذج هو الذي يجسد فكرة الحكومة المنتخبة، لان الحكومات لا يتم انتخابها بشكل مباشر بحيث ينتخب الناس وزير التربية ووزير الاوقاف والمالية.. لكن الناس تنتخب حزبا او احزابا تشكل اغلبية البرلمان وتشكل الحكومة.

وهذا الفكر الملكي تعرض لمحاولة تطبيق لم تنجح عند تشكيل حكومة د.عبدالله النسور عام ٢٠١٣ لكن الطريقة كانت ارتجالية لانه لم تكن لدينا كتل حقيقية في المجلس وتشكيلة البرلمان لم تقم على اساس حزبي وبرامجي وكان الاختيار لشخص الرئيس مرتبكا فالصورة لم تكن مكتملة.

مشروع الملك جوهره موجود في نماذج مثل المغرب، حيث النظام الملكي وبرلمان حزبي وحكومة اغلبية برلمانية اي حكومة برلمانية، وهو نموذج كان لدينا في الاردن في منتصف الخمسينات، والملك يسعى الى الوصول الى هذا النموذج في الحكم بحيث يكون الناس من خلال كتل برلمانية ذات اغلبية هم أصحاب السلطة التنفيذية مباشرة.

وحين يتحدث الملك عن مشروعه السياسي بالحكومات البرلمانية فهو لا يريد تحويل النواب الى وزراء بل تحويل مجلس النواب الى كتل حزبية او ذات برامج ينتخبها الناس ويكون لها حق تشكيل الحكومة وفق برامجها.

ولعل فكرة لجنة تحديث المنظومة السياسية هي البوابة التي اختار الملك ان يأخذ من خلالها خطوات عملية بهذا الاتجاه، وهي خطوات تحتاج الى تطبيق لسنوات طويلة حتى يتحقق النموذج الذي يريده الملك.

اللجنة الملكية ستقدم توصياتها خلال اسابيع، وهي اجتهادات ستخضع للنقاش من الناس وللاقرار من مجلس الامة، وهنا علينا ان نفرق بين مشروع الملك الذي يسعى لنقلة نوعية في الحياة السياسية الاردنية، وبين ادوات تنفيذ المشروع، فتوصيات اللجنة من الادوات المهمة لانها تتعلق بالقوانين والدستور، وربما يكون بعض التوصيات شكلياً ولا يخدم مشروع الملك وتحتاج الى تصويب وتعديل، ولهذا فان ما بعد خروج التوصيات مرحلة مهمة هي رأي الناس وأصحاب الخبرة ورأي مجلس الامة، والغاية ان نصل الى افضل الادوات لتحقيق المشروع السياسي للملك.

ولعل من الخطوات المهمة التي تخدم المشروع والعمل الحزبي مبادرة الاحزاب لاصلاح واقعها، فنحن لدينا أحزاب لكننا لا نملك حياة حزبية ولهذا فالاحزاب غائبة، طبعا الاسباب عديدة لكن جزءا منها يتعلق بالاحزاب التي عليها ان تذهب باتجاه فكرة التيارات، لان وجود كوتا للأحزاب في البرلمان سيفهمه البعض دعوة لتكاثر الاحزاب او الذهاب للعضوية الشكلية في الاحزاب لغايات الترشح وسنكون امام مزيد من ضعف الاحزاب حتى لو كان لدينا اربعون نائبا حزبيا.

الوصول بمشروع الملك الى التطبيق الكامل لن تحققه كوتا الاحزاب فقط بل يحتاج الى عمل على الارض من الاحزاب والدولة، والا فسيكون وجود التمثيل الحزبي شكليا في البرلمان تماما مثل الكتل النيابية اليوم حيث النظام يفرض على النائب التسجيل في كتلة لكنها كتل تقوم على التوافق الشخصي وليس البرامجي او السياسي.

مشروع الملك مهم جدا للانتقال الى شكل جديد في الحياة السياسية لكنه يحتاج الى بنية تحتية حقيقية وبناء حياة حزبية وليس تكاثر عدد الاحزاب او منحها كوتا في البرلمان فقط.

(الرأي)

رأي: سميح المعايطة كاتب أردني

الكلمات الأكثر بحثاً

  • الغذاء والدواء
  • طارق الحسن
  • الدعم
  • الطقس اليوم
  • رواتب الضمان
  • المتحور الجديد
  • مطعوم كورونا
  • حالة الطقس
  • ضريبة الدخل
  • المنتخب الوطني
  • ملكة الأردن
  • الاردن
  • الملكة رانيا
  • الجناح الاردني
  • الامن العام
  • تزوير
  • علي الخاص
  • القهوة الفاسدة
  • تعويض الدفعة الواحدة
  • الدجاج الاوكراني
  • الشواورة
  • كأس العرب
  • عبدالكريم الدغمي
  • مبسم هيا
  • الخصاونة
  • صربيا
  • وزارة التربية
  • الا رسول الله
  • التوجيهي
  • الهوية الجامعة
  • نتائج التوجيهي
  • الاتحاد الأردني
  • منصة درسك
  • أمانة عمان
  • فلسطين
  • محمد صلاح
  • الترمس الفاسد
  • اوميكرون
  • الحسين بن عبدالله
  • ملك القلوب
  • الحسين بن طلال
  • بسام حجاوي
  • كميل الزعبي
  • مكرمة ملكية
  • الامير حسين
  • المسجد الاقصى
  • ديوان المحاسبة
  • ترخيص المركبات
  • عبدالرحمن الخلايلة
  • التعليم الوجاهي
  • الاميرة سمية
  • ادارة السير
  • أوميكرون
  • الصبارة الراقصة
  • زكريا بطرس
  • المسجد الأقصى
  • نتائج الشامل
  • النشامى
  • فضيحة اكسبو
  • البرارشة
  • الملك الذي أمر بقتل جميع المسنين
  • معرض اكسبو
  • ولي العهد
  • اخبار
  • عدنان حمد
  • وزير التربية
  • الملك
  • نقابة المعلمين
  • سمير الرفاعي
  • الفساد
  • القبول الموحد
  • عمان الاهلية
  • ياسمين صبري
  • عبدالله الثاني
  • اخبار الاردن
  • الدوري الرمثا
  • باريس سان جيرمان
  • الدوري رمثاوي
  • طقس العرب
  • السوق المفتوح
  • عن بعد
  • سوكا
  • الملك عبد الله
  • أسعار الذهب
  • الاهلي السعودي
  • الرمثا والجزيرة
  • أنس الجمل
  • زيت الزيتون
  • كأس العالم