تعرفة كهربائيّة جديدة.. والهيئة تعد الأردنيين بالمنّ والسلوى

نيسان ـ نشر في: 2021-08-16 الساعة:

تعرفة كهربائيّة جديدة والهيئة تعد

إبراهيم قبيلات ...

يخشى البعض تصديق الحكومة وإن صدقوها هذه المرة قد يضطرون إلى الوضوء من جديد؛ فتصديقها يشبه الى حد بعيد أكل لحم الجمل، هذا ما شعر به بعضنا وهو يسمع بنود التعرفة الجديدة التي قدمتها هيئة تنظيم قطاع الطاقة للجمهور. لكنني كدأب الأردنيين سأثق في الحفرة، لعلي لا أقع هذه المرة.

في الخبر أن الهيئة أعلنت عن تعرفة كهربائيّة جديدة وقالت إنها ستطبّق خلال الثلث الأول من العام المقبل، واعدة الأردنيين بمنّ الكهرباء وسلواها.

أما ما يعنيه انطلاقة التعرفة الجديدة في الثلث الأول من العام المقبل أي انها ستكون في فصل الشتاء حيث كثير من الأردنيين هربوا من الكاز الى الكهرباء طلبا للدفء.

لن نعلّق على قول الهيئة إن خطّة تنظيم التعرفة الكهربائية جاءت بعد التّشاور مع ممثّلي مجلس النوّاب من لجنتيّ الطّاقة والاستثمار وممثّلي القطاع الخاصّ. خاصة فيما يتعلق بكلمة "ممثلي".

أما الحق، فبحسب المعلن فإنها بالفعل ذات أثر إيجابي على معظم القطاعات الاقتصاديّة. وهذا جيد.

ما يدعو الى الارتياح ان هناك تخفيضا في التعرفة الكهربائية على القطاعات التجارية والصناعية والفندقية والزراعية والمستشفيات، وإلغاء تعرفة الحمل الأقصى (تعرفة الذروة) من الفاتورة لجميع القطاعات الاقتصادية.

على أني لا أعلم ما تعنيه الهيئة وهي تقول إن الدعم سيكون للأردنيين، وكيف سيتم ذلك، وهل سيكون كما كانت عليه الأمور عند دعم الخبز في المرة الأولى يوم عادت الحكومة آنذاك ونكصت بوعودها، وفي الدعم الثاني يوم عادت الحكومة آنذاك ونكصت بوعودها أيضا.

في المنّ والسلوى الذي وعدته الهيئة للأردنيين أن من كانت فاتورته الشهرية أقل من 50 ديناراً، واستهلاكه أقل من 600 ك و، فلن يتأثر، وقد تنخفض قيمة فاتورته قليلاً.

ما زال قول الهيئة ان كل من يحمل جواز سفر أردني مؤقت وأبناء قطاع غزة سيشملهم الدعم، غامضا، حتى لو اقسمت الهيئة فيه على المصحف. فقد سبق وإن اقسمت الحكومة على صدقها في شأن دعم الخبز. فما أخباره اليوم؟.