اتصل بنا
 
وادي الذئاب

نيسان ـ نشر في: 2021-08-18 الساعة:

في علاقات الدول ليس هناك دولة تتعامل مع الدول بعقلية الأب والام، وحتى في دائرة الحلفاء فان هناك لحظات ومحطات ترمي الدول الكبرى ابناءها في البحر او تتركهم يواجهون مصيرهم الاسود، وتبدأ ببناء علاقات مع القادم.

إن لم تكن الدولة تملك عناصر قوة ذاتية داخلية فانها في لحظات القلق والاضطراب تتحول إلى عبء على الحلفاء.

لبنان سويسرا الشرق، والبلد الذي تعاملت مع دول الغرب على انه قريب جدا بحكم تركيبته السكانية عاش حربا اهليه طيلة ١٥ عاما فقد فيها كل مقومات الدولة بل مقومات الحياة الطبيعية، ومنذ انتهاء الحرب وهو ينتقل من أزمة لأخرى الى اليوم حيث هناك شكليات الدولة لكن بلا خدمات من كهرباء ودواء وحياة طبيعية، ويواجه فوضى سياسية، لكن الجميع يتمنون له السلامة لكن صناعة السلامة ينتظرها العالم من أبنائه.

وقبل ذلك كان شاه ايران الذي كان أكبر خادم لمصالح الغرب في المنطقة، لكن عندما فقد قوته تم تسليم ايران لرجال الدين، بل ان الخميني جاء من فرنسا أحد حلفاء الشاه وبعدها لم يجد شاه ايران من يستقبله الا الرئيس السادات الذي حفظ له الجميل عندما زود مصر بالنفط خلال حرب رمضان.

وحتى حسني مبارك رحمه الله فان اعلان سقوطه كان على لسان وزيرة خارجية أميركا هيلاري كلنتون التي طالبته بالتنحي وتم رفع الغطاء عنه وفهم المعادلة وغادر الموقع، بعدما كانت الادارة الاميركية الديمقراطية قد وصلت الى تفاهم مع الاخوان المسلمين حول اربع قضايا هي المرأة واسرائيل وتطبيق الشريعة والاقليات، ووصل الاخوان الى الحكم قبل ان يغادروه لاسباب عديدة.

وتونس مثال آخر وكذلك جزئيا اليمن، ولهذا ليس غريبا ما يحدث في افغانستان، فأميركا عندما قررت الانسحاب ثم انسحبت من هناك كانت تعلم ان طالبان ستحكم، وربما يكون هناك تفاهمات مسبقة بشكل مباشر او عبر وسطاء، ولم يكن مفاجئا لها هروب الرئيس او اختفاء الجيش والشرطة الأفغانية.

وقبل عقود كتب امين الجميل رئيس لبنان الأسبق عن تجربته وعن تخلي قوى الغرب عن حلفائها في لبنان.

المعادلة الكاملة تقول ان التحالفات والعلاقات القوية مهمة جدا لكن المعادلة تكتمل مع امتلاك الدولة عناصر قوتها الذاتية، وعندما تنجح الدولة في الانتصار على المشكلات والازمات تحصل على دعم اكبر لانها قادرة.

عندما تتعرض اي دولة الى ازمة كبرى تهدد استقرارها فان الدول الكبرى غالبا ما تأخذ فترة في المراقبة والمشاهدة فان وجدت الدولة قادرة على تجاوز المحنة مدت لها بد العون وان وجدت انها عاجزة فانها قد تفتح ابواب البحث عن البديل والتفاهم معه، لهذا ليس غريبا ما حدث في افغانستان وغيرها فالمعادلة واضحة.

(الرأي)

رأي: سميح المعايطة كاتب أردني

الكلمات الأكثر بحثاً

  • كأس العرب
  • مبسم هيا
  • الاردن
  • أمانة عمان
  • نتائج التوجيهي
  • نقابة المعلمين
  • الملك الذي أمر بقتل جميع المسنين
  • زيت الزيتون
  • المنتخب الوطني
  • سوكا
  • الخصاونة
  • محمد صلاح
  • الا رسول الله
  • الحسين بن عبدالله
  • ملك القلوب
  • الشواورة
  • ادارة السير
  • تعويض الدفعة الواحدة
  • صربيا
  • ديوان المحاسبة
  • عبدالله الثاني
  • الجناح الاردني
  • النشامى
  • نتائج الشامل
  • كأس العالم
  • القبول الموحد
  • بسام حجاوي
  • اخبار الاردن
  • الغذاء والدواء
  • ملكة الأردن
  • أسعار الذهب
  • الهوية الجامعة
  • ترخيص المركبات
  • وزارة التربية
  • فلسطين
  • طارق الحسن
  • الدوري رمثاوي
  • الفساد
  • الامن العام
  • طقس العرب
  • الطقس اليوم
  • فضيحة اكسبو
  • زكريا بطرس
  • حالة الطقس
  • المتحور الجديد
  • الترمس الفاسد
  • القهوة الفاسدة
  • الرمثا والجزيرة
  • عن بعد
  • الدجاج الاوكراني
  • الاتحاد الأردني
  • ضريبة الدخل
  • أوميكرون
  • أنس الجمل
  • السوق المفتوح
  • الاهلي السعودي
  • الاميرة سمية
  • البرارشة
  • عمان الاهلية
  • المسجد الأقصى
  • عبدالرحمن الخلايلة
  • ياسمين صبري
  • الملك عبد الله
  • باريس سان جيرمان
  • عبدالكريم الدغمي
  • عدنان حمد
  • منصة درسك
  • علي الخاص
  • التوجيهي
  • وزير التربية
  • اوميكرون
  • الدعم
  • التعليم الوجاهي
  • الملك
  • المسجد الاقصى
  • الحسين بن طلال
  • ولي العهد
  • مطعوم كورونا
  • رواتب الضمان
  • الصبارة الراقصة
  • اخبار
  • الملكة رانيا
  • معرض اكسبو
  • تزوير
  • الدوري الرمثا
  • الامير حسين
  • كميل الزعبي
  • سمير الرفاعي
  • مكرمة ملكية