النوّاب للتمرير والشعب للتخدير.. وكالسُّكارى كلنا لحتفنا نسير

نيسان ـ نشر في: 2021-09-06 الساعة:

النوّاب للتمرير والشعب للتخدير  وك



إبراهيم قبيلات
..."اعتبار كل من تعاطى أو أدخل أو جلب أو هرّب أو استورد أو صدر أو أخرج أو حاز أو أحرز أو اشترى أو تسلم أو نقل أو أنتج أو صنع أو خزن أو زرع أياً من المواد المخدرة للمرة الأولى لا تعد سابقة جرمية أو قيداً أمنياً بحق مرتكبه بقصد تعاطيها".

هذا مشروع قانون المخدرات الجديد، ينوي نوابنا تمريره بهدوء؛ لنسقط في تيه الإجرام المجتمعي.

أتعلمون ماذا يعني ذلك؟

يعني أننا إن نجونا من جائحة كورونا فلن ننجو من بطش كارثة المخدرات بأبنائنا، ويعني أن كارثة المخدرات في الأردن وبين الشباب لم تعد مزحة.

نحن نتحدث عن تسهيل انتشار مروجي المخدرات، بعد أن وصلت إلى المدارس والجامعات والمصانع وغرف النوم ولم يبق الا الحضانات خالية من سمومهم.

إنهم يقومون بكل ما يلزم من خطط شيطانية من أجل الإيقاع بشبابنا وتخريب أسرنا والعبث بمستقبلنا جميعا .

يحيد عن الصواب من يقول ان الأردن بلد عبور للمخدرات.. ليس صحيحا.. فالمخدرات استوطنت اليوم المجتمع.. من دون إحصاء حقيقي للنسب.

من منا لا يعرف متعاطيا او تاجرا أو مدمنا رغم السرية التي تضربها الأسر عند تعاطي فرد فيها للمخدرات؛ خشية وصمة العار؟.

آخر الاحصاءات تتحدث عن أن نصف شباب الأردن عاطل عن العمل.

رقم مرعب خاصة وأننا ندرك أن الشاب الذي يحتاج الى هدف يشغله في حياته لن يجلس في البيت، بل سيبحث عن شيء ما يلهيه.

بحث وإلهاء سيكون وبالا ومدمرا وقاتلا له ولأسرته وللمجتمع.

تساهم الأسر الأردنية في انتشار المخدرات في المجتمع بصمتها عن فرد متعاط فيها، ويساهم الرسمي كذلك بعدم تشديد العقوبة على مروجي المخدرات وتجارها.

وبدلا من الإعدام عقوبة، أو على الأقل المؤبد؛ قرر مجلس النواب ان العقوبة عام واحد، بل وفي بعض الأصناف شهرا واحدا، مانحا الجميع؛ تجارا وسماسرة ومتعاطين صكوك غفران في وقوعهم الاول.

يعني تاجر وتعاطى بس عيني لا تشوفك وإذا جرى القبض عليك مسامح، وبلا قيود.

نحن نتجه بسرعة مكوك فضائي نحو الكارثة، والأنكى من ذلك أن النخب تبحث عن مشاركة الشباب في الحياة السياسية الأردنية.

يا أنتم؛ احموا شبابنا من المخدرات ولا نريد منكم سياسة ولا بطيخا.