أمانة عمان وحرب التحديث

مهند مبيضين

نيسان ـ نشر في: 2021-09-13 الساعة:

لا يُخفي أمين عمان د. يوسف الشواربه مقاومة البعض للتحديث والتطوير، وبحسبه فإن قرار التحديث والتطوير بمثابه اعلان حرب، الخصوم فيها من هم ضد التحديث وممن تتهدد مصالحهم وعلائقهم، وهم من يقاوم التغيير الذي يجب ان يحدث من أجل منافع العباد، وتقليل الهدر وانهاء الفساد والمحسوبية والرشوة وتقليل الوقت اللازم لانهاء الأعمال.

تُقرر الأمانة ان تخوض حربها اذن، ضد التقليد المؤدي لضياع الموارد وغياب المساءلة، وبذات الوقت تحدد مسارها نحو المستقبل والتحديث اللازم لتكون مدينة ذكية في زمن قادم ليس بعيد، يُراد فيه للمواطن ان يعيش حياة آمنة وينجز معاملاته عن بعد كلما امكن ذلك دون الحاجة للمرور بالوقت الضائع والبحث عن وساطات لانجاز المعاملات.

اكثر من 3 ملايين معاملة انجزت الكترونيا منذ التحول الرقمي بالخدمات في الامانة، وكان يلزمها اكثر من 18 مليون مراجعة لكي تنجز لو بقيت في الوضع التقليدي. وهو ما يظهر الفرق بين زمن الدور والورق إلى زمن الرقمنة والتقدقم والحداثة الإدارية.

في موزاة ذلك يتيح القانون الجديد للامانة فرصة التفكير افضل في المستقبل وممارسة أفضل في الحكم المحلي وتطوير اوسع ورؤية مستقبلية لمدينة عصرية قائمة على الخدمات الفضلى للمواطن. وفي ذات الوقت تسعى الامانة إلى الحفاظ على الهوية الأردنية والتاريخية للمدينة دون اغفال لقيم العصرنه والتحديث.

لا يعمل د. يوسف الشواربه تحت ضوء الإعلام، بل هو رجل واقعي بعيد كل البعد عن «الشو» المقيت، وهو انسان يزعجه ان يتعسف موظفو الامانة في اتلاف بضائع البسطات المخالفة، لكنه بذات الوقت يسعى لتوفير مساحات ممكنة وغير مؤذية للمرافق لكي يبيع عليها كل من يجد ان فرصة عيشه هناك.

نعم هناك فريق وورشة عمل بالمدينة، وهناك وعود بظهور فكرة المترو بعد انجاز الدراسات والتقديرات اللازمة لها، وكل ذلك في ظل البحث عن إدارة موارد بشرية أفضل وتقليل التوظيف غير المدروس والبعد عن المحسوبيات للوصول في إدارة شأن العاصمة لما هو أفضل واكثر حيوية وأكثر عصرنة.

نعم عمان مدينة مليونية ومدينة مضغوطة بكل الهجرات منذ نشأت، لكنها مدينة رحبة وقادرة دوما على ان تملك صورة جميلة غير التي تلتقط لها من الهواة احيانا وفيها ظلم لمسألة الحفاظ على البيئة والمساحات الخضراء وفي هذا الصدد تقوم مشاتل الامانة بواجب كبير وجهد خلاق.

الدستور

رأي: مهند مبيضين

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy