هل سينجح الإصلاح السياسي؟

الدكتور رافع شفيق البطاينة

نيسان ـ نشر في: 2021-09-13 الساعة:

يخيم على الأجواء السياسية في الأردن حاليا الهدوء السياسي الذي يسبق العاصفة الفكرية التي ستتبع صدور نتائج ومخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي شارفت على الانتهاء من عملها، حيث تفصلنا أيام معدودة ستكون حاسمة تجاه مستقبل الحياة السياسية، بانتظار عودة جلالة الملك لإعطاء الإذن السامي وإشارة البدء لانطلاق قطار الإصلاح السياسي باعتماد مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والسير بالإجراءات الدستورية لإقرار التشريعات الإصلاحية الناظمة للحقوق السياسية التي توصلت وتوافقت عليها اللجنة والمتمثلة بقانوني الإنتخابات النيابية والأحزاب السياسية، والتعديلات الدستورية ذات العلاقة بهذين القانونين باتجاه تطويرهما وتحديثهما بما يتلائم ويتوافق بانسجام مع المرحلة الإصلاحية الشمولية الجديدة التي نصبوا إليها لتحقيق طموحات شعبنا التواق لحياة حزبية برلمانية تلبي طموحه، تكون قادرة على تقديم أداء رقابي برلماني على الحكومة بشكل مميز وإيجابي، وإقرار تشريعات تكون حيادية للصالح العام والمصلحة الوطنية، وليس للصالح الخاص، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل ستنجح هذه الإصلاحات السياسية بأن تلقى قبولا لدى الشارع الأردني، بحيث يتحاوب معها إيجابيا ويتجه نحو صناديق الإقتراع ويرفع نسبة المشاركة السياسية والتصويت الى نسب عالية تزيد عن النصف من العدد الكلي للمقترعين، وأن تتجه الناس نحو الإنضمام والانخراط في الحياة الحزبية والسياسية ، بحيث نطوي ملف الإصلاح السياسي بشكل تام لسنوات طوال، لنتفرغ بعدها للاصلاحات الأخرى، نتمنى ذلك، وها نحن بانتظار النتائج والتوصيات التي ستتوصل إليها اللجنة الملكية، حمى الله الأردن وقيادته الحكيمة وشعبه الوفي من كل مكروه.

رأي: الدكتور رافع شفيق البطاينة

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy