بعد توقف لـ 10 سنوات .. أزمة لبنان تعيد إحياء خط الغاز العربي

نيسان ـ نشر في: 2021-09-13 الساعة:

بعد توقف لـ 10 سنوات أزمة

دفعت أزمة الطاقة التي تشهدها لبنان دول خط الغاز العربي إلى إحياء الخط بعد توقف دام 10 سنوات تعرض خلالها الخط إلى عمليات تخريب وتحديدا داخل الأراضي السورية.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري عقد أخيرا في عمان، حضره وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي، ووزير البترول والثروة المعدنية في مصر المهندس طارق الملا، ووزير النفط والثروة المعدنية السوري المهندس بسام طعمة، ووزير الطاقة والمياه اللبناني الدكتور ريمون غجر.

ووفقا لما أسفر عنه الاجتماع، فإنه سيتم تزويد لبنان بالغاز الطبيعي المصري والذي سيمر عبر الخط العربي من مصر عبر الأراضي الاردنية والسورية وصولا إلى محطة دير عمار اللبنانية والتي تبلغ بحسب الوزير اللبناني حوالي 450 ميجاواط، والذي يؤمّن أكثر من 4 ساعات تغذية بالطاقة الكهربائية للمواطنين اللبنانيين.

وكشف الوزير كذلك عن إعادة احياء اتفاقية اخرى هي استجرار الطاقة الكهربائية من الاردن التي من الممكن ان تكون أسعارها منخفضة مقارنة بأسعار توليد الطاقة في لبنان.

وقالت الوزيرة زواتي في تصريحات سابقة بهذا الصدد، إن الاردن قادرة على تصدير بين 200 إلى 250 ميغاواط إلى لبنان، وإذا تم جمع هاتين الكميتين سيتوفر للبنان 700 ميغاواط.

واشارت الوزيرة إلى أن مساعدة الأشقاء اللبنانيين للخروج من محنة الطاقة كان في مقدمة المواضيع التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة ومباحثاته واتصالاته الدولية والإقليمية المستمرة.

وعن حالة خط الغاز العربي الفنية والذي تم الاتفاق على إنشائه عام 2000، أكدت زواتي أن الخط الذي يمر عبر الأراضي الاردنية جاهز وهو ما أكد عليه كذلك الوزير المهندس بسام طعمة في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا) بان خط الغاز العربي جاهز داخل سوريا ايضا لنقل الغاز المصري إلى لبنان.

واضاف أن سوريا ستحصل على كميات من الغاز مقابل مروره عبر أراضيها بموجب الاتفاقيات الموقعة ما ينعكس بالفائدة على عمليات توليد الطاقة الكهربائية في البلاد.

وأكد أن الخط جاهز لنقل الغاز بعد أن أجريت عليه عمليات الصيانة باعتباره جزءا من شبكة الغاز الداخلية بعد تعرضه لعشرات الاعتداءات الإرهابية وسرقة الإرهابيين لتجهيزات محطات الصمامات المقطعية الثلاث من جهة الحدود الأردنية، مبينا أن عمليات إصلاحه كلفت مليارات الليرات السورية.

ومن المقرر ان تقدم اللجان الفنية تقريرها بخصوص جاهزية البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز الطبيعي في كل دولة من الدول الأربعة والمتطلبات الفنية اللازمة، وتقديم خطة عمل واضحة وجدول زمني لإيصال الغاز الطبيعي المصري إلى الجمهورية اللبنانية على أن ينهي الفريق المشكّل أعماله ضمن مدة محددة، وان يتم رفع النتائج ليتم اعتمادها بتوافق الاطراف والعمل بمضمونها بأسرع وقت.

وخلال مدة لا تزيد عن 3 اسابيع من عقد الاجتماع من المقرر الدعوة إلى اجتماع اخر لبحث مراجعة الاتفاقيات السارية بشأن الخط ومعالجة أي مسألة تخص البنية التحتية.

وبحسب التقديرات من المقرر ان يصل الغاز المصري إلى لبنان في مدة أقصاها 4 إلى 6 شهور بعد استكمال الاتفاقيات والاطمئنان على جاهزية الخط.

وتقدر حاجة لبنان من الغاز الطبيعي بحسب الوزير ريمون بـ 600 مليون متر مكعب من الغاز لتوليد 450 ميجاواط من الكهرباء، مشيرا إلى أن لبنان ستعمل مع البنك الدولي لتوفير تكاليف استيراد الغاز المصري.

وتأمل دول الخط أن يؤدي إعادة إحياء الخط إلى دعم المشاريع الاستراتيجية وتعزيز المصالح المشتركة بما ينعكس ايجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول خط الغاز العربي ويعتبر من أهم المشاريع الاقتصادية في شرق المتوسط، ويمثل نقطة تحول وبداية لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر تركيا.

يذكر أن خط الغاز العربي تم تنفيذه على 3 مراحل، المرحلة الأولى من العريش إلى العقبة بطول 265 كم وقطر 36 بوصة وباستطاعة 10 مليار م3 في السنة وتم البدء بتوريد الغاز الطبيعي من مصر إلى الأردن بموجب هذه المرحلة بتاريخ 27/7/2003.

أما المرحلة الثانية فقد امتدت من العقبة إلى منطقة رحاب في شمال الأردن وبطول 393 كم، وتم البدء بتزويد الغاز لمحطات توليد الكهرباء في شمال المملكة في شهر شباط 2006، في حين تم استكمال المرحلة الثانية لخط الغاز العربي من رحاب ولغاية الحدود الأردنية السورية بطول 30 كم، وقطر 36 بوصة في شهر آذار من العام 2008.

وتم الانتهاء من تنفيذ الجزء الجنوبي من المرحلة الثالثة لخط الغاز العربي داخل الأراضي السورية والممتدة من الحدود الأردنية السورية إلى مدينة حمص بطول 320 كم، وقطر 36 بوصة، وتشغيلها في شهر تموز من العام 2008، وتم البدء بتصدير الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر الأردن في شهر تشرين الثاني 2009، إلى أن توقف في العام 2011.

يشار إلى أن المرحلة الثانية من المشروع والتي تصل بين العقبة ورحاب، التي تبعد 24 كيلومتراً عن الحدود السورية، بطول 390 كيلومتراً وبتكلفة قدرها 300 مليون دولار، تم الانتهاء منه بحلول عام 2005 (وتم إنجازه خلال 18 شهراً بدلاً من التاريخ التعاقدي 33 شهراً).

وتم الاتفاق بين مصر، وسوريا، والأردن، ولبنان، وتركيا، ورومانيا عام 2006 بتوصيل خط الغاز إلى الحدود السورية - التركية، ومن هناك سيتم توصيل الخط بخط غاز نابوكو ليصل بالقارة الأوروبية.

وفي 4 كانون الثاني 2008، وقعت تركيا وسوريا اتفاقية لإنشاء خط أنابيب بطول 63 كيلومتراً بين حلب وكيليس لربط خط الغاز العربي مع الشبكة التركية، وفي 14 تشرين الأول 2008، وقعت شركة "ستروي ‌ترانس‌ غاز" عقداً بقيمة 71 مليون دولار لإنشاء هذا القسم من الخط، إلا أن هذا العقد ألغي في مطلع 2009 وأعيد طرحه.

بترا

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy