ماذا عن الأخطاء الطبية..؟ متى تستعيد الصحة وزارتها بعد أن تحولت لهيئة كورونا ؟

نيسان ـ نشر في: 2021-09-13 الساعة:

ماذا عن الأخطاء الطبية؟ متى تستعيد

نيسان- فاطمة العفيشات

يعاني المجتمع الأردني من ذاكرة السمكة. ينسى باستمرار. والغريب انه عندما يتعرض لحادثة سبق وتعرض لها، يفاجأ منها كما وكأنها المرة الأولى. الأخطاء الطبية هنا يمكن الإشارة اليها كنموذج، فما أن ننسى حادثة خطأ طبي تنتج عنها وفاة، حتى نصعق بأخرى أقوى وسط غياب شبه تام لوزارة الصحة.

وبينما لن تطالب من نقابة الأطباء في حال عرضت عليها حادثة ما يسرك، تحولت الوزارة منذ بدء الجائحة إلى وزارة كورونا تغيب عن المشهد، ثم لا نسمع ولا نشاهد إلا تصريحات مديري المستشفيات بتبريرات غير مقنعة تختم بـ"سنشكل لجنة تحقيق".

ما أكثر اللجان في الأردن. هذا يفجع بوفاة أطفاله الرضع ليجدهم ملفوفين بقماش طبي وكرتونة، وذاك يفجع بوفاة زوجته بخطأ طبي جراء عملية تنظيف للرحم، وآخرهم -وليس بآخر الأخطاء- يفجع بوفاة طفلته بعد إهمال وتشخيص خاطئ من الأطباء في مستشفى البشير، ثم يخرج مدير المستشفى ليقول: "سنشكل لجنة تحقيق".

كم لجنة نحتاج الى تشكيل حتى تسير العربة على سكة العدالة؟ فكم لجان تحقيق تشكلت في الآونة الأخيرة وكم تقريراً للطب الشرعي راح مع النسيان إلا ما كان يتعلق بحوادث مرضى الكورونا بعد الضغط الإعلامي والشعبي على وزارة الصحة!

هذا يعيدنا لفتح ملفات شهادات الطب الداخلية والخارجية، وما قيل عن بيع البورد وتورط أحد الأطباء فيها؛ من سوء حظنا لم نعثر على الدلائل ومن حسن حظهم أن ذلك لم يحدث، بيد أن الواقع وما يجري فيه هو دليل كاف عن الإستهتار بأرواح الناس.

حتى تتحول حادثة ما الى رأي عام لن يتحرك احد من المسؤولين. ووزارة الصحة التي حضنت جائحة كورونا بالكامل وكأن الناس لم تعد تمرض الا بالفايروس، في غيابها عما يحدث ثم لا تتحرك. فهل يحتاج المواطن ليهجّ نحو التواصل الاجتماعي ويحول قضيته الى رأي عام حتى يضطر المسؤول لسماعه؟!

ما على الحكومة فعله هو التحرك فوراً لإنعاش ما تبقى من صحتنا، ووضع كل شخص بمكانه المناسب بما يليق مع اهتمامه، ليكن المركز الوطني للأوبئة مخصص فقط للكورونا، وليعين وزير صحة (متفرغ) ليصحصح ما يحدث من كوارث، وليقلع الخصاونة المسمار الأخير في نعش حكومته التي تتهيأ لتعديل جديد رغم إخفاق كل التعديلات فيها!

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy