'ريحتكم قتلتنا'..صورة الملكة تقلب برقش ظهراً على قلب

نيسان ـ نشر في: 2021-09-14 الساعة:

ريحتكم قتلتناصورة الملكة تقلب برقش ظهراً

نيسان-فاطمة العفيشات

في الصباح نشرت جلالة الملكة رانيا العبدالله على تويتر صورة جمالية من قلب برقش؛ لتقول عبرها شيئاً عن جمال المكان وسحره، ثم وقبل أن ينتهي اليوم نشرت صورة أخرى تختصر الحكاية.

الصورة الثانية أظهرت عجز المؤسسات الخدمية عن تنظيف المكان، وأظهرت أكوام من النفايات على حواف الطرقات في منطقة يفترض أنها سياحية.

"الصورة" استفزت محافظ إربد ومدير الزراعة والآثار ورئيس بلدية برقش منذ الصباح الباكر، فانخرطوا في حملة تنظيف شاملة في برقش، في استجابة لضغوطات عالية المستوى.

الملكة بدأت جولتها في إحدى مسارات درب الأردن بصور على أنغام "حلوة يابلدي" لكن الصور الجميلة تلك لم تلبث طويلاً ، حتى بدا استياء الملكة من صورة أظهرت فيها تجمع النفايات بشكل عشوائي في منطقة غابات برقش.

الاستنفار لم ينته عند حملة التنظيف الصباحية بل دفعهم للخروج بفكرة حملة يطلقونها الأسبوع المقبل بالتنسيق مع (الزراعة، الآثار، البيئة، الإدارة الملكية لحماية البيئة، مجلس الخدمات المشتركة، مؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات التطوعية)، في محاولة للتغطية على أسباب الفشل الإداري الصارخ.

إذن، هذه نقطة إيجابية أخرى تضاف لفوائد مواقع التواصل الإجتماعي، أن صور التقصير والتقاعس تصلهم "على البارد المستريح" وهم خلف مكاتبهم، بينما سرعة التحرك تشتد بحسب الناشر وقوة تأثيره.

في الحقيقة لم تكن الصور ورائحة القمامة هي ما يزعجنا، المزعج أكثر هو رائحة الفساد التي وصلت قطاعات عديدة وشملت مرافق الأردن من الشمال إلى الجنوب، وسط تراكم لنفايات إدارية على كراسي المسؤولية.

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy