الدية لأهل لين والعقوبة للأطباء

نيسان ـ نشر في: 2021-09-15 الساعة:

الدية لأهل لين والعقوبة للأطباء



إبراهيم قبيلات



توفيت الطفلة لين، في أحد مستشفيات العاصمة عمّان بسبب الإهمال الطبي والخطأ في تشخيص حالتها المرضية، ورسميا الوفاة بسبب خطأ في تشخيص الحالة. فيما أعلنت وزارة الصحة فتح تحقيق في الحادث، وسط غضب شعبي عارم، فهل انتهى الأمر عند هذا الحد؟ أين حق الطفلة وأهلها؟

في البدء هناك ثلاثة شروط يفترض أن يحققها المجتمع من حادثة وفاة لين بخطأ طبي.

الأول تقديم الدية لذويها.

الثاني: تقديم الأطباء المتورطين بالخطأ الى العدالة.

الثالث: تحرك وزارة الصحة بإجراءات أو بروتوكول طبي يضمن عدم الخطأ مرة أخرى، ولا يضع حياة المواطنين من غير القادرين على الوصول الى المستشفيات الخاصة في دائرة الخطر كلما اضطر الى العلاج هو أو أي من ذويه في مستشفى حكومي.

دعونا نسأل، هل هذا الخطأ يتعلق بمخرجات التعليم لدينا، أم بالبروتوكول الطبي المعتمد في وزارة الصحة، أم بإهمال أطباء يعملون بظروف سيئة للغاية في المستشفيات؟

كيف وقع وجرى تشخيص الفقيدة لين في المرة الأولى على أنها التهاب في المسالك البولية، ثم في اليوم التالي التهاب في الأمعاء، حتى اضطر الوالد المكلوم أخذ ابنته الى طبيب خاص، ولكن بعد فوات الأوان والذي حدد حالة لين بأنها التهاب في الزائدة الدودية.

وماذا عن المرضى الاخرين الذين لا تخرج أرواحهم من الأخطاء الطبية لكن يموتون كل دقيقة، بسبب التشخص الخاطئ لأطباء القطاع العام.

تقول وزارة الصحة إنها شكلت لجنة تحقيق في حادثة وفاة الطفلة لين أبو حطب، وأن المخطئ سيحاسب إذا ثبت وجود خطأ. هذا غير كاف. الدية هي أول الخطوات التي يجب ان تتحرك نحوها الحكومة، ثم معاقبة كل من تورط في التشخيص الخاطئ، ثم الإعلان عن وضع بروتوكول طبي لا يسمح بوقوع مثل هذا.

إما أن تقوم مستشفيات القطاع العام بواجبها الطبي، وان يكون أطباء القطاع العام قادرين على القيام بواجبهم على أكمل وجه، وإما اغلقوا هذه المستشفيات ولا تقولوا لنا: إنكم تقدمون خدماتكم الصحية للشعب.

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy