ما بعد توصيات لجنة التحديث السياسي

عمر الرداد

نيسان ـ نشر في: 2021-09-15 الساعة:

مؤكد ان توصيات لجنة التحديث السياسي لن تكون بمستوى اكتشاف الترياق الشافي لكورونا، ولا نظرية جديدة في العناصر المكونة لقنبلة ما بعد نووية، ولا فتحا جديدا في الهندسة الجينية والاستنساخ، ولن تكون خاضعة لقوانين الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، اذن لماذا كل هذا التحفظ والقاصي والداني يعرف مسبقا ان جوهر مهمتها تعديلات على قانوني الانتخاب لمجلس النواب والأحزاب، وتفكيك إشكالية الوصول الى قانون انتخاب "عصري وديمقراطي وعادل" بالتزامن مع قانون جديد للأحزاب "السياسية"، وصولا الى الحكومات البرلمانية الحزبية، والتي سيكون الوصول إليها بالتدرج وبمدة زمنية لا تقل عن عشر سنوات وهو ما يقارب ثلاث دورات انتخابية قادمة.

التسريبات تشير الى اننا سنكون امام توصيات بمجلس نيابي مكون من حوالي "140" عضوا ،منهم "40"عضوا سيحتلون مقاعدهم ضمن القوائم الحزبية، وتعديلات تشمل العتبة وتخفيض عدد مقاعد بعض المحافظات، بعد إعادة النظر بجغرافيا دوائرها، لحساب القوائم الحزبية، تلك القوائم التي ستكون قواعدها في "عمان واربد والزرقاء" استنادا لعامل الثقل السكاني. وبالتزامن سنكون أمام توصيات بقانون أحزاب معدل حول الحد الأدنى للعضوية والارتباط الخارجي والتمويل...الخ.

وبمعزل عن توصيات اللجنة التحديثية، فان ثلاث محطات يفترض ان تمر بها تلك وستخضع جميعها لقاسم مشترك وهو محاولة إدخال تعديلات تمس جوهر التوصيات في قانوني الانتخاب والأحزاب، أولى تلك المحطات الحكومة، ورغم ما يمكن تصوره من سهولة هذه المحطة إلا انها لن تكون كذلك فالحكومة بالتعاون مع النواب أقرت قانونا للانتخابات البلدية واللامركزية في الوقت الذي تناقشه اللجنة، والثانية محطة مجلس النواب، الذي لا يخفي مواقفه من اللجنة،لا سيما وأن مهمتها تقع في صلب عمله، رغم مسوغات تشكيلها،وهنا لا يستبعد من توافقات بين الحكومة والنواب لسحب الدسم من توصيات اللجنة، وفق مقاربات تلتقي مع المحطة الثالثة وهي الراي العام باطيافه، والذي دلت مؤشرات كثيرة على تحفظات من قبل نشطاء فيه على اللجنة ،خاصة في محطتي تشكيلها ثم الإطاحة ببعض أعضائها.

أيام وربما أسابيع سنكون أمام قانونين جديدين للانتخاب والأحزاب، وبعد وضعهما موضع التنفيذ سنكون أمام مرحلة جديدة، من المهم ان لا تكون نسخة مكررة من المرحلة التي تلت انتخابات عام 1989، وما تبعها من تأسيس أحزاب،فالمؤكد ان هذه المرحلة ستفرز احزابها وقياداتها ونشطاءها، ويبدو ان إرهاصات إعادة التدوير والتشكيل قد بدات، فهناك مرحلة تمتد ما بين عامي"210- 2020" ربما كانت الحكومات الأكثر موضوعية في استيعاب ممثليها ورموزها، فيما غابت او تم تغييبها في تشكيلة لجنة التحديث ومجلس النواب، وربما تكون الفرصة مواتية امام تلك الفئة، بوصفها البديل الموضوعي لرموز التدوير وإعادة الإنتاج، في ظل تحولات عالمية وإقليمية وعربية، أصبحت فيه القواسم المشتركة بين الناس قضايا مطلبية بمكافحة جادة للفساد ومواجهة الفقر والبطالة، والتعامل مع ملفات ضاغطة مثل ملفي الطاقة والمياه.

* خبير امن استراتيجي / مدير عام الطريق الثالث للاستشارات الاستراتيجية

رأي: عمر الرداد

كاتب وخبير أمني

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy