المونديال كل سنتين بدل اربع

نيسان ـ نشر في: 2021-09-15 الساعة:

المونديال كل سنتين بدل اربع

أثار المقترح السعودي لإقامة كأس العالم كل سنتين بدل أربع سنوات، التساؤل في الأوساط الرياضية، عن الأسباب والدوافع وراء ذلك، والأهداف والنتائج التي يمكن أن تتحقق، بحال اعتماد هذه الخطوة.

وأدى اقتراح الاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي قدمه للاتحاد الدولي (فيفا) في مايو الماضي، إلى موجة من ردود الفعل المرحبة والمعترضة، وذلك بعد أن أطلق فيفا دراسة جدوى للاقتراح، خلال اجتماع الجمعية العمومية الذي عقد بتاريخ 21 مايو 2021.

هدفان

وفي المواقف، أيد الاتحادان الآسيوي والأفريقي لكرة القدم، المقترح السعودي، فيما اعترض الاتحاد الأوروبي (ويفا) واتحاد أميركا الجنوبية.

وتعليقا على الدوافع وراء المقترح السعودي، قال المحلل الرياضي محمد حرب لموقع "الحرة" إن هناك عدة أسباب، ومنها أن فرص المشاركات العربية في المونديال قليلة، وبالتالي تزداد في حال إقامة البطولة كل سنتين.

وأوضح حرب أن هناك هدفين رئيسيين لهذا المقترح، الأول هو هدف رياضي والثاني هو هدف اقتصادي، وفيما يخص الأول فترتفع فرصة التأهل للمشاركة بالمونديال، ويزداد عدد الأندية أو المنتخبات التي يمكنها المشاركة.

والهدف الاقتصادي يتمثل في أن المونديال يدر عوائد اقتصادية كبيرة على البلدان المضيفة، وعائدات شركات الإعلانات والشركات الناقلة للحدث يمكن أن ترتفع أيضا.

وكان الرئيس السابق لفيفا، الموقوف راهنا بقضايا فساد، السويسري جوزيف بلاتر قد اقترح قبل نحو عقدين هذه الفكرة، ثم كررها في 2018 نائب رئيس فيفا، رئيس اتحاد أميركا الجنوبية، الباراغوياني أليخاندرو دومينغيس المقرب من رئيس فيفا السويسري جياني إنفانتينو.

من جانبه، قال المحلل الرياضي السعودي د. أيمن الرفاعي في حديثه لموقع "الحرة"، تعليقا على مقترح الاتحاد، "من وجهة نظري أعتقد هو حرص الاتحاد السعودي لكرة القدم على أن تكون الفرص الرياضية متساوية بين دول العالم، وأن يحظى كل اتحاد من الدول الأعضاء بالاتحاد الدولي لكرة القدم بفرصة سواء على صعيد الاستضافة أو المشاركة في المسابقة".

وأضاف الرفاعي "جميعنا نعلم أن الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص أصبحت أسمى رسالة تصل من خلالها للشعوب بنشر ثقافة النزاهة، والعدالة، وتعزيز الروح الرياضية، وتوزيع دائرة الفرص الاستثمارية والترفيهية وفتح أبواب العالم بعضه على بعض وهذا ما يحرص عليه المسؤولون في اتحاد القدم".

رفض ومقاطعة

واعتبر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) السلوفيني ألكسندر تشيفرين، أن هذه الخطة (المقترح السعودي) "ستضعف" كأس العالم، وإذا أقيمت كل عامين ستتعارض مع أحداث رياضية أخرى، مثل الأولمبياد.

ورأى اتحاد أميركا الجنوبية أن تقصير الفترة الفاصلة "ليس مبررا من الناحية الرياضية".

وتعليقا على الجدل القائم، بين مؤيد ومعارض، قال الرفاعي "بطبيعة الحال عندما يكون هناك مقترح أمام أي جمعية عمومية لابد أن يلاقي ثلاثة أنواع من التصويت إما، قبول، أو رفض، أو تحفظ".

وأضاف أن "بعض الاتحادات ترى أن مثل هذا المقترح يؤثر على البطولات الإقليمية والمحلية وعلى سلامة اللاعب. والبعض الآخر يرى العكس تماما بل هي فرصة لاكتشاف مواهب جديدة وخلق لاعبين وفتح باب كبير لصناعة اللاعبين وعدم الاحتفاظ بتشكيلة معينة وخاصة أن عدد الأكاديميات والأندية بازدياد".

وعن رفض بعض الاتحادات للمقترح، قال حرب إن الرفض ينبع من الضغط على "الروزنامة الكروية السنوية" التي تشمل بطولات محلية وإقليمية وقارية، وتقصير المدة لإقامة المونديال، يؤثر على تحضير وجهوزية الفرق ومدى عطاءهم، ويصبح ذلك أصعب عليهم، ولا مصلحة لمن يريد الاستضافة في أن تكون المدة قصيرة، فقطر مثلا تقوم ببناء بنية تحتية وملاعب، وتحتاج وقتا لذلك.

وأيد حرب تصريحات رئيس الاتحاد الأوروبي بالقول إنه "يتوافق مع ضغط الروزنامة، والاتحادات غيرت جداول البطولات كي تقام بعيدا عن كأس العالم، وكي لا يتعارض مع أي بطولة أخرى".

وشدد على أن إقامة كأس العالم كل سنتين "سيخلط الأوراق، وسيلغي بطولات، وسيخلق أزمة وضغط مباريات"، مشيرا إلى أنه (المونديال) سيفقد بريقه أيضا في حال تكراره، وسيفقد الشغف في التأهل لهذه البطولة العالمية.

وفيما يخص وصول المقترح السعودي إلى مرحلة التصويت من قبل الفيفا، رجح حرب أن لا يتم ذلك، ولكنه لم يستبعد أن يغير إنفانتينو (رئيس فيفا) توجهه، و"ربما تكون له مصلحة في ذلك، ومع إنفانتينو هناك دائما مفاجآت!".

من ناحيته عبر الرفاعي عن موقف مغاير، وقال "أتمنى أن يصل الاقتراح إلى مرحلة التصويت والموافقة عليه حتى تتحقق فرص المشاركة لجميع دول اتحادات الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم في كأس العالم ونرى بطلا جديدا من قارة آسيا أو أفريقيا".

أحمد عقل - دبي - الحرة.

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy