ماذا بعد زيارة وزير الدفاع السوري؟

ماهر أبو طير

نيسان ـ نشر في: 2021-09-21 الساعة:

بشكل مفاجئ لم يتم الإعلان عنه مسبقا، ولا حتى على مستوى التسريبات، أو التلميحات، زار وزير الدفاع السوري، العماد علي أيوب، الأردن، وهي الزيارة الأعلى من حيث المستوى بين البلدين، منذ أن بدأت الثورة السورية، التي استمرت لأكثر من عشر سنوات متواصلات.

تسربت سابقا، معلومات من مصادر وازنة في عمان، أن هناك اتصالات سياسية سرية بين البلدين، أي أن استعادة العلاقة السياسية، عملية جارية، دون إعلان، لاعتبارات كثيرة، وهذا يعني أنه قد يكون متوقعا خطوات إضافية خلال الفترة المقبلة، وقد نرى مسؤولين سياسيين من البلدين، يزورون عمان ودمشق، وهذه مجرد توقعات، قد تثبتها الأيام أو تنفيها.

وزير الدفاع السوري الذي زار الأردن، والتقى برئيس هيئة الأركان المشتركة في الأردن، اللواء الركن يوسف الحنيطي، يعبّر في زيارته عن تحولات سياسية، وليس مجرد بحث ملفات فنية ترتبط بالحدود، والأمن، والوضع في جنوب سورية، فقط، فهذه ليست زيارة فنية بالمعنى المباشر، ولا اقتصادية، بل عسكرية، مرتبطة مباشرة بدلالات سياسية تقول الكثير.

قبل زيارته بأيام قال وزير الإعلام هنا في عمان، إن عددا من الوزراء السوريين سوف يزورون الأردن، لبحث ملفات اقتصادية، وغير ذلك، وشهدت عمان أيضا، في شهر حزيران، زيارات لوزراء سوريين في مجال النفط والكهرباء، كما عاد وزير النفط السوري بسام طعمة إلى الأردن مجددا في الثامن من سبتمبر، لبحث التعاون مع الأردن لإيصال الكهرباء إلى لبنان.

علينا أن نلاحظ إذاً أن زيارات المسؤولين السوريين بدأت بهذا المستوى منذ شهر حزيران، قبل زيارة الملك الى الولايات المتحدة الأميركية، أي أن التحسن في العلاقة لم يكن نتاجا لموافقة أميركية فقط، لكن بالطبع، كان لزيارة واشنطن تأثير لاحقا، على مستوى موافقة الأميركيين دون إشهار علني، على التخفيف عن الأردن، في ملف عقوبات قيصر، واستماع الأميركيين، لوجهة نظر الأردن، والكلام الذي تسرب حول رأي الأردن، بأهمية تأهيل النظام، سياسيا، على المستوى الإقليمي والدولي، بدلا من هذا الوضع الجاري، الذي أنتج مضاعفات كثيرة.

في آراء لمحللين، تسمع رأيا مختلفا، يقول إن الأردن ربما يريد استثارة توتر وقلق أطراف إقليمية وعربية، عبر هذه التحركات المعزولة عن سياق التوافقات في المنطقة، والتي تتسم باستقلالية أردنية، والرأي هنا، قد لا يبدو دقيقا، لأننا بكل وضوح، نشهد انفتاحا أردنيا على العراق وسورية، لحماية مصالح الأردن، والكل يدرك ارتباط بغداد ودمشق بالمحور الإيراني، لكن المقاربة الأردنية ربما تعتقد أنه يمكن صناعة مسرب عربي في العلاقات الثنائية، منفصل عن العقدة الإيرانية، حتى لا يدفع الأردن فواتير الإقليم، وحتى لا يتم عزل العراقيين والسوريين، عن جوارهم، ودفعهم قسرا إلى الحضن الإيراني، باعتباره الملاذ الوحيد، مثلما يعرف الأردن من معلوماته أن المعسكر المناوئ لدمشق في العالم العربي، لم يعد قائما أيضا.

بلا شك لا يغيب العامل الروسي، عن تحسين العلاقات الأردنية السورية، خصوصا، بعد التنسيق الأخير من جانب الأردن مع الروس، ولاعتبارات تتعلق بحسابات الأردن، حول الحدود، التي تشكل جبهة مفتوحة، من الجماعات المتشددة، وملف اللاجئين، وملفات مثل تهريب السلاح، والمخدرات، حيث توجد مصانع للمخدرات قريبة من الحدود الأردنية، وقد يبدو مؤكدا هنا أن الأردن دعم عمليات تطهير درعا الأخيرة، بعد أن قرر الأردن، طي كل هذا الملف، وفقا لحسابات كثيرة، تقول إن استمرار استنزاف الجنوب السوري، خطر على الأردن.

في عمان آراء متنوعة، لكن نشير هنا إلى أن هناك قوى كثيرة لا تريد أي تقارب من دمشق الرسمية، وهي قوى مصنفة إلى نوعين، الأولى سياسية، معادية لدمشق، وبعضها قد يكون في موقع المسؤولية، لا تريد أي اقتراب من دمشق، لكن القرار الأخير ليس لها نهاية المطاف، والثانية شعبية ترى أن النظام قتل وشرد الملايين من السوريين ولا يجوز الاقتراب منه.

زيارة وزير الدفاع السوري، في كل الأحوال تعبر أيضا عن خطوة ما، أعلى وأكبر، قد تستجد خلال الفترة المقبلة، ولا يمكن هنا، اعتبار الزيارة مجرد زيارة فنية على صلة بملفات مشتركة.

المنطقة كلها قيد إعادة الرسم، والفك وإعادة التركيب، ولا شيء مستغربٌ.

(الغد)

رأي: ماهر أبو طير

مقالات أخرى لـ ماهر أبو طير

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • عين جنا
  • الرمثا
  • عنجرة
  • رياضة
  • ام اللولو
  • ميديا
  • القويسمة
  • الجبيهة
  • اربد
  • ام الاسود
  • الهاشمية
  • الديوان الملكي
  • العاهل الاردني
  • كورونا
  • عرجان
  • ناعور
  • سواقة
  • كتم
  • كفرنجة
  • يرقا
  • ناشئة نيسان
  • شنلر
  • الرصيفة
  • مطار الملكة علياء
  • منوعات
  • ابو السوس
  • مقالات
  • ابو نصير
  • الحسين بن عبدالله
  • مرج الحمام
  • الملكة رانيا
  • عين الباشا
  • شيحان
  • القطرانة
  • ساكب
  • دير غبار
  • مخيم حطين
  • الأردن
  • ثقافة وفنون
  • الضليل
  • رياضة
  • امرأة نيسان
  • الحصن
  • وادي السير
  • ايدون
  • ماعين
  • مادبا
  • مجلس النواب
  • ام قصير
  • ذيبان
  • ام البساتين
  • ولي العهد
  • عمان
  • صحة
  • ماحص
  • غور الصافي
  • معان
  • عربي ودولي
  • جرش
  • يومية
  • خو
  • سحاب
  • اخبار
  • الصريح
  • عبدالله الثاني
  • تلاع العلي
  • الكرك
  • نيسان
  • عيرا
  • الأمير حسين
  • شفا بدران
  • الملك عبدالله
  • جلعاد
  • ام الدامي
  • سحاب
  • السلط
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • قفقفا
  • عمان
  • مخيم حطين
  • الشوبك
  • جبل نيبو
  • حبراس
  • الربة
  • عوجان
  • مال وأعمال
  • عربية
  • خريبة السوق
  • المفرق
  • مناسبات
  • الفحيص
  • العقبة
  • صويلح
  • مخيم الوحدات
  • أخبار الأردن
  • الرصيفة
  • سلحوب
  • المشارع
  • كريمة
  • مخيم البقعة
  • القصر
  • الأردن
  • بيت راس
  • مال
  • الطفيلة
  • صحيفة
  • وادي رم