عِيرنا سكُوتك

سهير جرادات

نيسان ـ نشر في: 2021-09-25 الساعة:

هُو بالله "تعِيرنا سكُوتك لانك كل ما بتحكي بتخبص وبتوحل اكثر" .. وذلك انطلاقا من تهديدك الشهير بأن رؤوسا ستتدحرج، وأنت تقف ك " أسد الصحراء " أمام الشاشات، ( فشر) انطوني كوين امامك؛ وهو يؤدي دور شيخ المجاهدين عمر المختار ، وتنطقها بثقة واتقان لترضي المخرج العالمي مصطفى العقاد !!..

تغرك البشرة السمراء ،وذلك العبوس، وتلك الكشرة، التي تحيطها طبقة شفافة من الجدية ، لتعتقد وأنت تستمع لذلك المخزون اللغوي ، والكلمات الموزونة الثابتة كثبات ربطة العنق ( التي لا تزيح شمالا ولا يسارا )، لكنك تكتشف أن ما يخرج من الأفواه، مجرد كلمات خارجة عن الخط ومثيرة للاستهجان وتفتح الباب للتندر والكثير من الجدل !!..

تحتار وأنت تستمع اليه ، هل تقف أمام شيخ أو خطيب في يوم جمعة ، أو عالم لغوي ، لكنك تعيد حساباتك فتجد أنك تقف أمام شخصية تضعك أمام "كل ورطة ولا اختها" ، المشكلة أنه لا يحرج نفسه إنما يحرج مؤسسته ورئيسها ، على الرغم من قناعتنا بأن الرئيس في الغالب لا يكون هو المسؤول الأول عن هذا الخيار(لأن صلاحيته لا تتجاوز اختيار بضع وزراء) ..

دخلكم ،"حدا يخبره، بل ينصحه أن يلتزم الصمت حتى حلول تاريخ انتهاء صلاحيته ، وتقال له الجملة الشهيرة: "الله يعطيك العافية " ليُركن على الجانب قليلا ، ويأخذ فترة استراحة ريثما تتم إعادة هيكلته وتدريبه على الأداء الجيد، ثم إعادته إلى الساحة مرة أخرى من الشباك مجددا بعد أن يكون قد خرج من أوسع الأبواب، لأنه دخل النادي السياسي الذي يصبح لزاما (عليهم )إيجاد وظيفة تليق بأعضائه ، وتوفر مصدر دخل لهم، على حساب جيوبنا وعقولنا ووقتنا!!!

معقول أن الحكومة عاجزة عن الاختيار الصحيح ؟! في الوقت الذي لا يتم فيه تعيين أي موظف عادي دون أن يجتاز امتحان الكفاءة الذي يعقده ديوان الخدمة المدنية .. اليس الأجدى أن يجتاز هؤلاء السياسيون امتحان كفاءة في إدارة الازمات ، وكيفية إدارة الحديث والتصرف في المواقف الحرجة ؟!..وأن يتم تأهيلهم وتدريبهم واخضاعهم لدورات تأهيلية ، وما المانع من تعيين طاقم تدريبي، يكون مسؤولا عن ظهور الوزير والحفاظ على صورته اللائقة وعن كلامه واسلوبه حتى لا يوقع بتصريحاته الحكومة في مطبات وزلات سياسية لا يصلح معها أي نوع من أنواع " الزفتة " لترقيعها !!..

وهل من المعقول أننا أمام معضلة نقص بالكفاءات ؟ خاصة أننا نقترب من القضاء على الأمية ، ونفتخر بأننا بلد يسجل أعلى نسبة في التعليم ، هل يعقل أننا وصلنا إلى زمن عجزت فيه النساء عن أن يلدن أمثال وصفي التل ، حابس المجالي، فلاح المدادحة، ماجد العدوان، صايل الشهوان، علي الشرايري، سليمان النابلسي، كليب الشريدة، هزاع المجالي، مثقال الفايز، سعود القاضي، فرحان شبيلات ، راشد الخزاعي ،سالم الهنداوي ،نمر الحمود ،عمران المعايطة ،حسين الطراونة وغيرهم .. ومن النساء مشخص المجالي وبندر المجالي وعلياء الضمور وهدى خريس واميلي نفاع ...

معقول مقدار التفاهة التي وصلنا اليها ، بأن يأخذ " خزق بنطلون " روبي، حيزا كبيرا من حديث السياسيين وعليه القوم اكبر من الحديث عن انتهاك اليهود للاقصى، هل يتم الحشد لبنطلون أكثر من قضايا إنسانية كثيرة تعصف ببلادنا مثل البطالة والترهل في مفاصل الدولة على حساب المواطن؟!..هل وصلنا إلى درجة العقم الفكري حتى نسعى من خلال إثارة قصص ساذجة تظهر أنها تسيطر على فكرنا ليظهروا هذا الشعب الذي انجب هؤلاء الرجال بأننا بهذه السخافة والسذاجة ونتحدث في أمور فارغة وسطحية ، وللأسف الحديث وصل إلى أعلى المستويات ، وهو أمر مرفوض محاولة الصاق السطحية والتفاهة بهذا الشعب الذي كان وما زال مصنعا للرجال ، إنما المشكلة والمعضلة تكمن في آلية الاختيار حتى يتم " تتفيه " هذا الشعب .. واستغلال " بنطلون روبي " لإزاحة الأنظار عن تحركات اللجنة الملكية ومخرجاتها؟!..

الكلام موجه لك : في حال تمكنت من اقناعنا بأن مقدرات الوطن لم يتم بيعها، ستتمكن من اقناعنا بمخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي ترفضها الأغلبية وقبل الإعلان عنها، لغياب الثقة وللإيمان بنظرية المؤامرة ، ولقتلكم أي بصيص أمل داخل نفوس الأردنيين ...

رأي: سهير جرادات

مقالات أخرى لـسهير جرادات

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • الملك عبدالله
  • بيت راس
  • عربي ودولي
  • العاهل الاردني
  • ابو نصير
  • المفرق
  • عيرا
  • الحصن
  • كورونا
  • مطار الملكة علياء
  • ذيبان
  • صويلح
  • يرقا
  • مرج الحمام
  • مال وأعمال
  • صحة
  • الرصيفة
  • مخيم حطين
  • شفا بدران
  • أخبار الأردن
  • اخبار
  • الفحيص
  • ايدون
  • مجلس النواب
  • السلط
  • معان
  • وادي السير
  • عين جنا
  • ام اللولو
  • ابو السوس
  • عوجان
  • سحاب
  • القصر
  • ام الدامي
  • سلحوب
  • ماعين
  • عمان
  • عربية
  • مقالات
  • كفرنجة
  • الكرك
  • الهاشمية
  • ثقافة وفنون
  • تلاع العلي
  • امرأة نيسان
  • الرمثا
  • الرصيفة
  • الأردن
  • الحسين بن عبدالله
  • سحاب
  • مخيم البقعة
  • شيحان
  • المشارع
  • الصريح
  • غور الصافي
  • الجبيهة
  • جبل نيبو
  • الضليل
  • خريبة السوق
  • ناعور
  • ماحص
  • عين الباشا
  • ساكب
  • رياضة
  • خو
  • الأمير حسين
  • القويسمة
  • عنجرة
  • الطفيلة
  • سواقة
  • مناسبات
  • نيسان
  • ام قصير
  • الربة
  • مخيم الوحدات
  • كريمة
  • ام الاسود
  • الشوبك
  • القطرانة
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • وادي رم
  • جرش
  • شنلر
  • يومية
  • منوعات
  • كتم
  • صحيفة
  • العقبة
  • مادبا
  • الديوان الملكي
  • حبراس
  • الأردن
  • مخيم حطين
  • عرجان
  • دير غبار
  • رياضة
  • الملكة رانيا
  • ناشئة نيسان
  • ميديا
  • عبدالله الثاني
  • قفقفا
  • عمان
  • ولي العهد
  • جلعاد
  • اربد
  • مال
  • ام البساتين