الحسا..مدينة سكنية تتحول إلى شبح يطارد سكانها..صور

نيسان ـ نشر في 2018/03/20 الساعة 00:00
اشتكى سكان المدينة السكنية لمنجم الحسا ومنجم الأبيض من وجود تجاوزات تهدد السلم المجتمعي لأهلها، فضلا عن تردي وتهالك البناء بعد تعرضه لسلسة من الحرائق المتعمدة والتخريب.
المدينة التي تضم حوالي 600 وحده سكنية، منها حوالي 100 وحدة غير مشغولة، تعيش اليوم خارج نطاق القانون، بعد أن خضعت بصورة قسرية لسطوة 'الاتاوات' البشرية، وسط تكتيم إعلامي ورسمي يسمع ويرى من دون ان يقدم معالجات أمنية رادعة.
تعود بداية الأزمة حسبما تقول تفاصيل الشكوى التي وصلت بريد نيسان إلى بدايات 2011، حيث سمحت الانظمة بتأجير الوحدات السكنية من قبل المالك القانوني لها، وهو الموظف لاي مواطن غير مسجل في كشوفات الشركة (غير موظف).
كانت تلك البداية، أما اليوم فالمشهد مختلف تماما، مشهد يكشف عن قضايا سطو بالقوة على الوحدات السكنية مباشرةً من قبل مواطنين، وتحت علم المسؤولين بالمنحم، وكذلك القائمين على إدارة المدينة.
وبحسب التفاصيل، فإن المدينة ترزخ تحت وطأة السطو، فغدا أكثر من نصفها مستباحا من دون أية عقود أو اتفاقات، كل ما هناك أن يقرر أحدهم الاستيلاء على شقة ما، فيبعث برسالة تهديد إلى مالكها 'الموظف' وإلا سيكون الحرق مصير شقته.
في المدينة بنية تحتية متهالكة، وشوارع مهترئة، ونظافة معدومة وأسوار لم تعد تخفي شيئاً، كل هذا يستطيع التعايش معه الموظفون، لكن ما لا يستطيعون العيش معه، هو اقتراب الخطر والحرق أو التعدي على أي شخص يعترض على ذهاب شقته عنوة من الموظفين.
الخشية تكمن أيضا في افتقار مدارس المدينة إلى صيانة، ما يبقي الطلاب في حالة خوف دائم من انهيارات متفاجئة، ولا سيما ان الأبنية قديمة ومتهالكة، فيما تواصل الطالبات قصة خوفهن المعلن يوميا؛ جراء معاكسات لا تنتهي، تبدأ بتفحيط بمركبات بلا نمر، ولا أحد يعرف أين ستنتهي.
المدينة مستباحة، فهناك سرقات تعرضت لها نحو شقة خلال أقل من عام، من دون أن تنتهي واحدة منهن إلى القضاء .
يتحدث أحد ساكني المدينة لصحيفة نيسان بشيء من الأسى والخوف، يقول: مبنى النادي أصبح وكراً لمرتكبي الجريمة، وسط غياب الرقابة من قبل الجهات المعنية.
استمرار هذه التعديات وغيرها بعث برسائل كثيرة لموظفين حول أهداف الشركة غير المعلنة في التخلص من المدينة وكلف فواتير الكهرباء والماء والصيانة، بأسرع وقت، بعد أن أصبحت رعينة الفوضى، وعدم الاستقرار؛ ما يدفع الموظفين لاختيار سلامتهم وسلامة أسرهم.
نضع ملف المدينة السكنية على طاولة المسؤولين بهدف انتشالها من الفوضى، وإخضاعها للقانون إلا إذا كانت عصية على كل ذلك.
    نيسان ـ نشر في 2018/03/20 الساعة 00:00