حوار ثنائي بلا شيطان !!

هشام عزيزات
نيسان ـ نشر في 2018/04/13 الساعة 00:00
كنا انا وصديقي 'المواطن الغلبان ' في' ليلة الخميس على الجمعة' على موعد للقاء ولم يكن ثالثنا الشيطان , فطاول الحوار كل شيء يدور في الانحاء ,.ومن حولنا افتراقات واختلافات واستعجالات وخلط اوراق واصطفافات على عجل وقراءات سريعة وعلى عجل لقوى ضاغطةيملكها الفرقاء والخصماء وتهديدات وتهديدات بالمقابل وبالويل وبالثبور وبكبائر الأمور. فمن 'قوانين'اشكالية نصا وروحا ولكنها فرضت تحديات وتعقيدات وبسطت للتحالفات الجادة التى تنطلق من ارضية قوية حتى تكون ضمن قائمة اقوياء 'يعطون ويأخذون 'ينشدون النجاح لا الاستعراض ولا تجزئة وتشظي الناس ولا ارسال الرسائل والتنبيهات فقط للتأشير اننا هنا باقون .! الى حراك يأمل ان يبتعد عن الضوضاء والاغتيالات وسطوة المال والبذح او سطوة العشيرة والجغرافيا لصالح اقصاء العقل ومصادرة حرية الاختيار وبعيدا عن ضغوطات القرابة والنسب والجيرة والعلاقة التاريخية فيما كان الوطن في ذيل قائمة الاهتمامات .. إلى حركة الانسحاب إلى الحياة داخل الاسوار'الكمباوند' لأن ثمة حياة آمنة منفصلة عن الواقع أو لأن المنسحبون الى الحياة الجديدة داخل الأسوار ، مهددون ، مرعبون،هاربون،من جرائم ارتكبوها فوجدوا في أسوار عالية عزلة عن الضجيج ولكن تمارس أقصى الحريات في مساحات تبيح الحركة بدون أن تمارس الابتعاد عن انساق الحياة المعتادة وأنماطها وبعض من فوضاها وفي ظل هدوءوحريةواحترام وبعيدا عن الكذب وسلالة الكذابين. خلاصة حوار ليلة الخميس على جمعة ,بلا تشنجات وخالية من المنكرات خلصت إلى أن ..الميدان لحميدان وشمر مش عن ذراعك بل عن قواك الخفية واقنع الناس وادفع الناس ان تشغل عقلها لا بطنها واتركهم يرسمون بخياراتهم مستقبل لا مكان فيه للصياح والصراخ والدبك واستعراض العضلات واستنفار الغرائز ونبش دفاتر وكتب التاريخ وما فيها من سقطات او انزلاقات وهفوات الا الهفوة بالوطن والغفوة عن الوطن وامن اجياله ومستقبلهم والحرية للعقل والوجدان ! حوار لم يكن حوار طرشان بل رسم في الوجدان، ونحت في الضمائر وسكب دمعات على زمن أضفنا فيه بمنتهى الخذلان فلسطين وعلى ذات الطريق العراق وسوريا والحبل جرار سيأخذ منا ما هب ودب كلما سمحنا للجهل أن يأخذنا إلى مزيد من التيه والكذب واستشراء أكل لحم بعضنا بالحرام. فقال لنا السلف غير صالح ان رزق الهبل على المجانين وختامها مسك وروائح تنتعش منها الأبدان فتتطيرالعقول فنتراقص على جماجم العقلاء والمجانين.!!
    نيسان ـ نشر في 2018/04/13 الساعة 00:00