اليونان تمنع قارب السعود من التحرك واسرائيل تستعد للسيطرة فجرا على الاسطول

نيسان ـ نشر في 2015/06/29 الساعة 00:00
منعت السلطات اليونانية من تحرك القارب الخامس من قوارب أسطول الحرية الذي على متنه النائبين يحيى السعود وزكريا الشيخ، استنادا الى اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة - العضو المؤسس في تحالف أسطول الحرية لغزة، في الوقت الذي توعدت فيه دولة الاحتلال من مهاجمة القوارب الاربعة الاخرى فجر الاثنين. ويتشكل أسطول الحرية من 5 سفن صغيرة تقودها السفينة 'ماريان' وعلى متنها 70 ناشطا من عشرين دولة بينهم الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، والنائب باسل غطاس، والناشط اليهودي درور فايلر الذي شارك في أساطيل الحرية السابقة. استعداد اسرائيلي للسيطرة على الاسطول وقالت القناة العبرية الثانية إن الجيش الإسرائيلي يستعد للسيطرة فجر يوم الاثنين على أسطول الحرية 3 الذي سيتواجد بمحاذاة السواحل الإسرائيلية، وأضافت أن "إسرائيل أعدت مذكرة لتوزيعها على المشاركين فيه". ووفق القناة فإن 'اللقاء بين البحرية الإسرائيلية وسفن أسطول الحرية يتوقع أن يحصل فجر الاثنين في عرض البحر، وأن الجنود الذين سيقتحمون الأسطول سيوزعون مذكرة إسرائيلية على المشاركين. ونشرت فحوى المذكرة التي أعدتها "إسرائيل" لتوزيعها على المشاركين في أسطول وهي مليئة بالمغالطات وتنتهج الخط الدعائي الإسرائيلي. وتزعم المذكرة أن قطاع غزة لا يخضع لحصار إطلاقا، وأن أسطول الحرية أخطأ طريقه وكان ينبغي أن يتوجه لسوريا. وتزعم أن 'إسرائيل تلتزم بالقانون الدولي'. وتتوجه للناشطين بالقول: 'لو كانت حقوق الإنسان تعنيكم حقا، لما أبحرتم للتضامن مع تنظيم إرهابي. أنتم مدعوون لنقل المساعدات الإنسانية عن طريق إسرائيل». وتضيف المذكرة أن «إسرائيل تنقل البضائع والمواد الإنسانية لغزة يوميا وتشجع مئات المشاريع الإنسانية عن طريق المنظمات الدولية بما في ذلك إقامة عيادات طبية ومستشفيات». وتابعت: 'حجم البضائع التي تدخل من إسرائيل لغزة تعادل حمولة أكثر من 500 ألف مركب كالذي وصلتم فيه'. على حد زعمهم. وأضافت: 'لسنا على استعداد للسماح بدخول السلاح للتنظيمات الإرهابية في غزة كما حصل في الماضي عن طريق البحر. فقبل سنة فقط أحبطنا محاولة لتهريب مئات الوسائل القتالية عن طريق البحر كانت ستستخدم للمس بالمدنيين الأبرياء. وزعمت المذكرة أنه «لا يوجد حصار على قطاع غزة، والناشطون مدعوون لنقل أي مساعدة إنسانية عن طريق إسرائيل'. وأضافت: 'لو كانت حقوق الإنسان تعنيكم حقا، لما كنتم تبحرون للتضامن مع نظام إرهابي يعدم سكان غزة دون محاكمة، ويستخدم أطفال غزة دروعا بشرية. لو كنتم زرتم إسرائيل لكان بإمكانكم الاطلاع على الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط التي تشدد على المساواة لكل مواطنيها وعلى حرية العبادة لكل الأديان. دولة تعمل بموجب القانون الدولي لكي تتيح لمواطنيها حياة آمنة ولأطفالها أن يكبروا بهدوء واطمئنان'. الخشية من مجازر في السياق أكد زياد العالول، نائب رئيس الحملة الأوروبية لكسر الحصار عن غزة، ومنظم أسطول "الحرية 3"، أن المتضامنين على متن الأسطول البحري المتوجة على غزة، يخشون فعلياً ارتكاب (إسرائيل) مجزرة دموية بحقهم. وقال العالول، والمتواجد حالياً في أثينا لتنظيم سير سفن أسطول الحرية الخمس لغزة، لـ"الرسالة نت" الأحد، أن 4 سفن بحرية على متنها العشرات من المتضامين العرب والأجانب انطلقوا فعلياً تجاه قطاع غزة، ومتواجدون في المياه الإقليمية الدولية، وهناك اتصالات تجري لالتحاق المركب الخامس بهم خلال الساعات المقبلة. وأضاف: "الأسطول البحري متجه نحو ميناء غزة، وسيصلها بشكل رسمي صباح الثلاثاء المقبل، ويتكون من خمس مراكب على متنها عشرات المتضامين". وأوضح، أن التهديدات (الإسرائيلية) باستهداف الأسطول وقتل واعتقال المتضامين، خطورة خطيرة للغاية يجب على المجتمع الدولي التدخل العاجل لحماية الأسطول وعدم تعرضه لأي أذى أو مكروه من البحرية (الإسرائيلية). وقامت صباح الأحد بتدقيق غير طبيعي في أوراق القارب واجلت تحركه الى مساء اليوم في اجراء غير طبيعي يعتقد بانه مقصود ويهدف كما يبدو لمنع التحاق القارب بالقوارب الأربعة (السفن الصغيرة) التي تنتظر في المياه الدولية للتوجه الى غزة ، الامر الذي يؤكد بان الجانب الاسرائيلي لم ييأس وان الضغوط على الحكومة اليونانية ما زالت قايمة وموثرة. زاهر بيراوي/ رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة اكد ان تاخير او منع تحرك السفينة الخامسة لن يوثر كثيرا -في حال حصوله- على نجاح الاسطول في تحقيق أهدافه، لان نسبة عالية من الأهداف قد تحققت حتى الان، وان الأثر الوحيد لهذا التعطيل هو تقسيم التحرك الجماعي للقوارب المكونة للاسطول، وان القارب الخامس سيلتحق بالأسطول في اقرب وقت ممكن وسيدخل الى غزة ولو كان ذلك متاخرا عن القوارب الأربعة الاولى. وأضاف ان قيادات سياسية في الحزب الحاكم في اليونان تحاول الضغط باتجاه ازالة المعوقات امام تحرك السفينة الخامسة من سفن كسر الحصار، وأنهم يدعمون بقوة فكرة اسطول الحرية وكافة جهود كسر الحصار عن غزة ويرفضون التدخلات الإسرائيلية . وفي هذا السياق طالب بيراوي بالمزيد من الضغط الموازي من القوى الشعبية والرسمية المؤيدة لتحركات كسر الحصار في العالم، كما طالب اللجان والمؤسسات المؤيدة للحقوق الفلسطينية بوقفات تضامنية مع اسطول الحرية امام السفارات الإسرائيلية في عواصم العالم. وقال ان المطلوب الان من الأحرار في العالم ان يعززوا من مستوى الضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلية، بكل الوسائل والطرق الممكنة. وأضاف بيراوي ان فكرة اسطول الحرية هدفها إلقاء المزيد من الضوء وتوفير اجواء مناسبة لممارسة الضغط السياسي على دولة الاحتلال لإنهاء حصارها غير القانوني لقطاع غزة ، وقد تم ذلك عبر الحملات الإعلامية والسياسية المرافقة لتحركات القوارب والمستمرة منذ انطلاق السفينة السويدية "ماريان" بداية شهر مايو الماضي والتي من المتوقع ان تصل خلال اليومين القادمين الى غزة. جدير بالذكر ان المجموعة الاخيرة من المتضامنين والشخصيات العامة التي تنتظر السماح لها بالإبحار تتكون من ٢٠ مشاركا من ضمنهم النائبان الأردنيان يحيى السعود وزكريا الشيخ ، والإسبانية "استيفانيا تورس" عضو البرلمان الاوروبي، والاستاذ الجامعي الجنوب أفريقي "كلينت ليبروين" واخرين ، وهم جميعا يتمتعون بمعنويات عالية واكثر اصرارا على كسر الحصار عن غزة اكثر من اي وقت مضى. الحملة الأوروبية تدعو لاستقبال أسطول الحرية في غزة ودعت الحملة سكان قطاع غزة وفعالياته لاستقبال طلائع سفن أسطول الحرية بعد ظهر الاثنين في ميناء غزة البحري. وفي ذات السياق طالب عضو الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة، وممثلها في السويد محمد أبو الهيجاء، جامعة الدول العربية بضرورة التدخل لتوفير الحماية اللازمة للرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي وضمان عدم التعرض له والذي يتواجد على أولى سفن كسر الحصار ضمن أسطول الحرية الثالث التي تبحر الآن تجاه غزة. ودعا أبو الهيجاء جامعة الدول العربية إلى اتخاذ موقف عربي جريء للضغط على سلطات الاحتلال من أجل عدم التعرض لمهمة أسطول الحرية لغزة. مؤكداً أن التهديدات "الإسرائيلية" المتكررة لأسطول الحرية لا يجب أن تقابل بالصمت. وطالب أبو الهيجاء الجامعة العربية بدعوة "إسرائيل" للإيفاء بالتزاماتها كقوة احتلال، ووفقاً لالتزاماتها بموجب القوانين الدولية ذات العلاقة. مشدداً على ضرورة أن تأخذ دورها الفاعل من أجل توفير كافة الإجراءات التي من شأنها أن تضمن سلامة وأمن الرئيس التونسي السابق. وقال أبو الهيجاء: " إن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة يجب أن يرفع بشكلٍ فوريٍ وعاجل، وإعادة فتح ممر مائي من ميناء غزة إلى العالم الخارجي أكثر الحلول فعالية لإنهاء ذلك الحصار". وأوضح أبو الهيجاء أن المساس بالرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي هو مساس بكل العرب والأحرار في العالم وبهيبة تونس، داعياً في الوقت ذاته المجتمع المدني التونسي للتفاعل مع أسطول الحرية الثالث لغزة، والتحرك لضمان سلامة المشاركين وسلامة الرئيس الأسبق. وجدد عضو الحملة الأوروبية تأكيده على ضرورة أن تقوم جامعة الدول العربية بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح معابر القطاع بشكلٍ كامل، والبدء بعملية إعادة الإعمار.
    نيسان ـ نشر في 2015/06/29 الساعة 00:00