الزراعة تعلن استراتيجية وطنية لوقف الاعتداءات على الحراج

نيسان ـ نشر في 2015/06/29 الساعة 00:00
تعلن وزارة الزراعة بالتعاون مع الاجهزة الامنية وكافة الدوائر الرسمية المعنية خطتها لوقف ومنع جريمة الاعتداءات على الثروة الحرجية، واملاك الحراج ووقف التحطيب، الذي يقوم بها 'مافيات' متنفذة على المستوى الوطني.
ويعقد وزير الزراعة م.عاكف الزعبي مؤتمرا صحافيا اليوم في مقر الوزارة للاعلان عن بدء الحملة الوطنية لوقف ومنع جريمة الاعتداءات على املاك الحراج والثروة الحرجية، كذلك الاعلان عن الية وطنية لوقف التحطيب التي يقوم بها مواطنون.
وتستحضر وزارة الزراعة تجربة وزارة المياه والري في وقف الاعتداءات على مصادر المياه ووضع خطط واليات لمحاسبة لصوص المياه وذلك بتعديل التشريعات واستمرار الحملات الامنية على البؤر الساخنة وتحويل كافة المجرمين الى القضاء اضافة الى القضاء على ظاهرة المتنفذين الذين لا يطالهم القانون.
وكان مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية افتى بـحرمة الاعتداء على اشجار الغابات، وذلك اثر شكوى تقدمت بها كل من الجمعية الاردنية للسياحة البيئية ووزارة الزراعة.
واعلنت الزراعة عن وضع خطة على المستوى الوطني تشترك بها القطاعات الوطنية كافة لتنفيذها رفعت الى مجلس الوزراء وسترفع ايضا الى الديوان الملكي للسير بانفاذ حملة امنية كبيرة على المستوى الوطني.وتتضمن الخطة تيسير حملة امنية كبيرة على المناطق الساخنة بالتنسيق مع المحافظين والحكام الاداريين ومديريات الامن العام وقوات الدرك، والقبض على المعتدين على الثروة الحرجية وتسليمهم للقضاء، وبالتزامن السير بتعديل التشريعات الخاصة بالزراعة والاشجار الحرجية وتغليظ العقوبات.
واوضحت الزراعة في وقت سابق انها بطور اعداد خطط واليات على المستوى الوطني لوقف الاعتداءات على الحراج ،وفق الية ممنهجه، تتمثل بـقطع الاغصان اولا، وفي مرحلة لاحقة يتم الاكمال على الجذور والسيقان، وفي احيان اخرى تتم عملية الاعدام دفعة واحدة، مقابل 50 الى 150 دينارا للطن الواحد وحسب نوع الحطب، فالسنديان والبلوط هما الاغلى سعرا.
وحسب التقديرات الرسمية فان حجم الاعتداءات على الثروة الحرجية ينذر بكارثة طبيعية وبيئية على المستوى الوطني، ووصل مستويات غير مسبوقة، وبزيادة في اعداد الحطابين، والمستهلكين في ظل عدم محاسبة حقيقية للبائع والمشتري وفق القانون، اضافة الى عدم تعويض الاعتداءات بزراعة فسائل او غرس اشجار حرجية في الاماكن التي تتعرض للابادة.
ووفق تقديرات رسمية فإن مساحة الأراضي المسجلة حراجا تقدر بـ 1.5 من مئة من إجمالي مساحة المملكة البالغة 89 ألف كم2.
وتعد منطقة المرتفعات الجبلية في الأردن المنطقة الرئيسية للغابات، إذ بلغت مساحة الأراضي المسجلة حراجا 1.3 مليون دونم أي ما نسبته 1.5 من مئة من إجمالي مساحة المملكة.
وحسب الاحصاءات الرسمية فإن المساحة الحرجية فعلا بلغت 821 ألف دونم، بنسبة بلغت 62 من مئة من المساحة المسجلة حراجا.
ووفق مسؤولي الزراعة، فان السبيل الى وقف تلك الهجمة الشرسة، هو إيجاد تشريعات وقوانين تفرض عقوبات قاسية بحجم الجريمة، على اطراف العملية، تصل الى الحبس لسنوات وغرامات مالية كبيرة اسوة بما حصل في وقف الاعتداءات على مصادر المياه والابار.
وتقوم 'مافيات' التحطيب باعدامات يومية وبشكل سافر لاشجار معمرة في محافظات اربد وجرش وعجلون وقرى الزرقاء الغربية وتحويلها 'خراب' والاضرار بالزراعة والثروة الحرجية والسياحة والاصطياف لمصلحة جيوب ونفوس مريضة، وجحتها في ذلك ارتفاع اسعار المحروقات في الشتاء واستخدام تلك الاشجار للتدفئة.
ووفق مراقبي الحراج في الزراعة 'الطوافين' فإن العشرات من أشجار 'البلوط' والسنديان والحور والسرو والزاب والملول المعمرة، تتعرض للتدمير والتقطيع الجائر، ووصل الامر بالاعتداء على الممتلكات الخاصة من اشجار الزيتون البعيدة وغيرها وتحويل المناطق الحرجية الى جرداء.
وتصف الوزارة هؤلاء بالمجرمين وتستدرك: بأن الوصف لا يكفي وانها تقوم بحملات من قبل كادرها المتواضع وتواجه عصابات ومتنفذين.
ولا تمتلك الوزارة احصاءات دقيقة حول اعداد الاشجار او اعداد القضايا التي ينظر بها من قبل القضاء وان مسؤوليتهم تتوقف بعد تسليم المعتدي الى الامن ثم القضاء، الذي يحاكم وفق قانون قديم لا يردع هؤلاء.
    نيسان ـ نشر في 2015/06/29 الساعة 00:00