مندوبا عن الملك، الأمير فيصل يفتتح مؤتمر قادة قوات العمليات الخاصة
نيسان ـ نشر في 2018/05/07 الساعة 00:00
مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، رعى سمو الأمير فيصل بن الحسين، اليوم الاثنين، مؤتمر قادة قوات العمليات الخاصة، الذي يسبق معرض قوات العمليات الخاصة سوفكس 2018 المتخصص بشؤون الصناعات الدفاعية ومعدات العمليات الخاصة والأمن القومي، بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن محمود عبد الحليم فريحات.
يشار إلى أن معرض سوفكس 2018، سيفتتح تحت الرعاية الملكية السامية، يوم غد الثلاثاء، في قاعدة الملك عبد الله الأول الجوية في عمان ويستمر ثلاثة أيام.
ويشارك في المؤتمر، الذي حضره مدراء الأجهزة الأمنية، والتأم تحت عنوان 'الحروب الهجينة في المنطقة الرمادية الدولية –البيئة العملياتية المتغيرة'، ما يزيد عن 600 مشارك، من بينهم وزراء دفاع ورؤساء أركان وكبار ضباط قوات العمليات الخاصة والقوات البرية والجوية في المنطقة، إلى جانب عدد من صناع القرار ومخططي وواضعي الاستراتيجيات المتعلقة بالأمن القومي والعالمي بهدف بناء جسور التفاهم والتعاون لتوطيد السلام العالمي.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن محمود عبد الحليم فريحات في كلمة له خلال الافتتاح إن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية وبتوجيهات من جلالة القائد الأعلى عكفت على وضع وتنفيذ خطط إعادة هيكلة رئيسية لتشكيلات القوات المسلحة الأردنية ضمن فترة خمس سنوات.
ولفت إلى أن هذه الخطط تضمن لقواتنا المسلحة القدرة والفعالية والكفاءة في مواجهة التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية، وتعزز من القدرات الدفاعية في مواجهة الصراعات وتحديات الحروب الهجينة وصراعات المناطق الرمادية ما يتطلب التركيز على الكفاءة والاحترافية والتدريب، وتوفير الموارد ودعم الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة وتفعيل التحالفات مع الشركاء الدوليين لمواجهة التحديات وتحقيق المصالح المشتركة.
وقال الفريق الركن فريحات إن هناك تغييرا في بيئة العمليات الحربية، فأصبحت العمليات الهجينة بيئة العمل الرئيسة ضمن تحديات التحالفات السياسية والتمويل، والتحديات التعبوية والفنية والضغوطات المجتمعية المحلية وزمن الاستجابة المحدود، مشيرا إلى أن الشعار الذي يلتئم تحته أعمال سوفكس هذا العام يجسد ذلك التغيير معبرا عن حجم التعقيد في مناطق العمليات الرمادية.
وأضاف أنه لا بد من الفهم العميق والتحليل لهذا النوع الهجين المتغير من بيئة العمليات لضمان نجاح المهمة وتحقيق أهداف العمليات، وقال: 'سيكون للتسليح والتجهيز والجاهزية التعبوية دور رئيس لتحقيق الأهداف في مثل هذا النوع من الصراعات لكن سيكون لقرارات وسياسات القادة على المستوى العملياتي والاستراتيجي الدور الحاسم في ضمان نجاح المهمة وتحقيق الأهداف.
وتابع قائلا: اننا نفخر لهذا السبب بالتحديد بمشاركة الدول الشقيقة والصديقة وشركاء القوات المسلحة الأردنية في اللقاء لتبادل الخبرات والآراء وتطوير مفاهيم عمل مشتركة لتحقيق استراتيجيات عمل ناجحة تضمن النجاح في بيئة العمليات الهجينة والمتغيرة.
وعرّف فريحات صراعات مناطق العمليات الرمادية او ما يسمى بحروب الظل بأنها المسافة البينية بين السلام والحرب التي تتواجد عندما يقوم بعض الفاعلين باستخدام الآليات والأدوات المتعددة لممارسة القوة لتحقيق الأهداف السياسية والأمنية عبر أنشطة عديدة تتسم بالغموض والتعقيد فضلاً عن اتساع نطاق تأثيرها.
وتنطوي النزاعات وفق الفريق فريحات، على توظيف متزامن للأدوات السياسية والاقتصادية والعسكرية والوكلاء المحليين في إدارة علاقات الصراع مع الخصوم بهدف تحقيق مصالح الدول من دون التورط في مواجهة عسكرية مباشرة وتتجاوز أنشطة المتورطين في الصراع حدود التنافس التقليدي.
ونبه رئيس هيئة الأركان المشتركة إلى أن النزاعات 'قد تقع في مساحة دون مستوى الصراع العسكري الشامل أي الحرب النظامية بين الدول، وربما تفتح المجال لنشوب حرب داخل الدولة الواحدة الحرب الأهلية'.
وقال إن السنوات الماضية سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في غيرها من مناطق العالم أثبتت مظاهر لصراعات المناطق الرمادية تمثلت بمظاهر الحرب السيبرانية والحروب اللامتماثلة والتطرف والإرهاب والصراعات الداخلية، مشيرا إلى ضرورة إجراء تحليل دقيق لتحديد البيئة الخصبة التي تساعد في ظهور وتطور هذه الصراعات مبكرا.
ولفت الفريق فريحات إلى أن أطراف الصراع في مناطق الصراعات الرمادية يدركون عدم قدرة الطرف الآخر للدولة على استخدام وسائل القوة المتاحة كافة لمواجهة هذه الأطراف، معللا ذلك 'بعدم تأليب المجتمع والرأي العام ضدهم وحتى لا يظهروا بمظهر ومكانة المعتدي بدلاً من مظهر المدافع عن الحقوق والسيادة'.
ويسعى أطراف الصراع بحسب فريحات، في مناطق العمليات الرمادية إلى خلق تعقيدات في الوضع العملياتي وأمن المعلومات والبعد السيبراني، مشددا على ضرورة وضع استراتيجيات عمل مشتركة سواء بين مؤسسات الدولة نفسها أو على مستوى الدول والتحالفات تشمل جميع مصادر القوة لضمان وحدة العمل في مواجهة هذا النوع من الصراعات المعقدة والمتغيرة.
ولمواجهة هذه الصراعات، أكد الفريق فريحات أن على القادة العسكريين وأصحاب القرار والخبراء الفهم العميق لبعض الاتجاهات التي قد يكون لها تأثير على بيئة العمليات كالقانون الدولي ومفاهيم حرب المعلومات والأمن السيبراني وفهم المجتمعات المحلية.
نيسان ـ نشر في 2018/05/07 الساعة 00:00