"إسرائيل" وحلفاؤها العرب يفجرون العالم بترامب

أسعد العزوني
نيسان ـ نشر في 2018/05/09 الساعة 00:00
وأخير نجحت مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية في حشر الرئيس الأمريكي الماسوني الإنجيلي ترامب ،الذي وجد نفسه يتخبط في البيت الأبيض وسط أعداء متمكنين ،إكتشفوا عجزه عن إدارة شؤون البيت الأبيض ، وبات مطاردا بسبب طريقة وصوله إلى البيت الأبيض ،ما دفعه إلى الإرتماء في أحضان الصهاينة من خلال الصهيوني جاويد كوشنير ،الذي أصبح صهره بزواجه من إيفانكا التي تهودت ،ورابط لفترة في البيت الأبيض مستشارا لترامب ،وكان يرسم له خارطة الطريق الهالكة إلى مستدمرة إسرائيل. عقلية شايلوك لم تنقرض فما تزال تتصدر عناوين تعامل الصهاينة مع حلفائهم ،وقد تعهدوا لترامب بحمايته ولو لإنهاء ولايته الأولى في البيت الأبيض ،ولكنهم إستحضروا روح المرابي شايلوك دون وجود قاض إيطالي عادل نبيه وذكي ، وساعدهم في تكبيل ترامب حلفاؤهم العرب الذين كشفوا عن أنفسهم مؤخرا وإنزاحوا بكل الوقاحة المعهودة إلى جانب الصهاينة. كانت الشروط المفروضة على ترامب أكثر حدية من السكين الحاد ،ولكن ترامب إضطر لقبولها نظرا لسببين أولهما الضغط الذي يتعرض له في البيت الأبيض وطريقة المرابي في التعامل مع مثل هذه المواقف ،وكذلك وهج المال المتدفق إليه من الخليج حيث تمكن من لهف نحو نصف تريليون دولار من السعودية في أقل من يومين . هناك شرطان أحلاهما مر بالنسبة لمن لديه كرامة وهما الإعتراف بالقدس عاصمة أبدية لمستدمرة إسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ،وهذا مخالف للقرار الأمريكي ،والثاني الأشد مرارة وهو إلغاء الإتفاق النووي مع إيران والتي تشكل فيه امريكا طرفا واحدا ،ليضع ترامب المنطقة والعالم على كف عفريت وفي فوهة بركان على وشك الثورة ،وبذلك يكون قد اعلن الحرب على حلفائه الأوروبيين . قبل ساعات وبعد أن حبس العالم انفاسه لعدة أيام اعلن ترامب إنقاذا لكرسي البيت الأبيض قراره بإلغاء الإتفاق النووي مع إيران '5+1' ،وقرر تفعيل العقوبات الإقتصادية على إيران وطالب الشركات الأوروبية من مغادرة إيران. الأمر ليس بحاجة لإئتلاف سحرة يهودي مغربي هندي لمعرفة حقيقة الموقف ،خاصة وان ترامب أعلن انه تشاور مع شركائه في العالم وشركائه في الشرق الأوسط دون ان يسميهم لكننا نعرفهم واحدا واحدا ،ولم يفعل ترامب ذلك لمصلحة أمريكا بالطبع شأنه شأن الرؤساء السابقين الذين كانت المصالح الأمريكية آخر إهتماماتهم. وبتحكيم العقل نجد أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية كما هو الحال بالنسبة لمستدمرة إسرائيل وكوريا الشمالية ،كما أن إيران لم تهدد بشطب أمريكا عن الخارطة كما فعل الرئيس الكوري الشمالي،ولم يشتم الرئيس الإيراني ترامب كما فهل رئيس كوريا الشمالية عندما وصف ترامب بالعجوز الخرف . لماذا التركيز على إيران ؟لأن هناك مصلحة إسرائيلية ،وهذا ما جرى مع العراق عندما أجبرت مستدمرة إسرائيل الرئيس الأمريكي الأسبق المجنون بوش الصغير على غزو العراق وتدميره ،بينما كان يتذلل هو الآخر لكوريا الشمالية أن يجلس رئيسها معه ،وطلب ترامب توسط حلفائه الخفيين ،بترتيب لقاء له مع الرئيس الكوري الشمالي وسيتم ذلك قريبا ،كما انه كان ذليلا امام القيادة الإسرائيلية ،وهنا نقول أن عدم قيام ترامب ومن قبله بوش الصغير بالرد على تهديدات كوريا الشمالية ،بانه لا توجد مصلحة إسرائيلية في زعزعة الأمن في شبه الجزيرة الكورية. الفرحة الكبرى كانت في مستدمرة إسرائيل وعند حلفائها السعوديين والإماراتيين ،وقال النتن ياهو في كلمة متلفزة أنه والمستدمرون في إسرائيل يثمنون عاليا قرار ترامب القاضي بالإنسحاب من الإتفاق النووي الإيراني ،كما عبرت السعودية والإمارات عن فرحتهما وتأييدهما لقرار ترامب. صحيح ان ترامب ضمن بقاءه في البيت الأبيض مع ان ذلك قابل لتقليب الوراق من جديد في أي لحظة لأنه لا امان للصهاينة ،وصحيح انه ضمن تدفق مئات المليارات الأخرى من الخليج لتمويل حرب إسرائيلية –امريكية ضد إيران ،وها نحن نشهد بوادرها في سوريا ،إذ فتح الإحتلال الملاجيء في الجولان وفي شمال فلسطين وأطلق صاروخين على ريف دمشق ،بهدف التحرش في إيران بسوريا. لكن ما لم يحسب ترامب حسابه فهو انه بإلغائه الإتفاق النووي فإنه سيعلن الحرب على حلفائه الأوروببين الذين رفضوا هذه الخطوة ،حتى ان بريطانيا التي تتحالف مع امريكا لتوريطها والثأر منها ، أعلنت رفضها هي الأخرى على لسان وزير خارجيتها لقرار ترامب مع إقرارها بوجود بعض العيوب في الإتفاق. سيثير ترامب غضب الأوروبيين عندما يطلب من الشركات الأوروبية مغادرة إيران ،ولهذا فإن الإتحاد الأوروبي اعلن عن تماسكه في وجه ترامب وشدد على رغبته في الإبقاء في الإتفاق النووي الإيراني . الموقف الاوروبي ظهرا موحدا وحاسما في إدانته لقرار ترامب لأنه ليس إتفاقا امريكيا –إيرانيا بل هو إتفاق بذلت الدبلوماسية الوروبية جهدا فيه وهي طرف فيه ايضا ،وقد قرر الأوروبيون الحفاظ على مصالحهم وتجديد دعمهم للإتفاق وسيكون الرد الأوروبي تعزيز العلاقات بكافة اوجهها مع إيران،ولا يغفلن احد الغضب الروسي والموقف الصيني ،ولا ننسى أن امين عام الأمم المتحدة غوتيريش حث كافة الأطراف الأخرى على التمسك بالإتفاق. السؤال هنا :هل نحن فعلا على أبواب حرب عالمية ثالثة تبدأ بحرب تمولها السعودية على سوريا ولبنان للتخلص من النفوذ الإيراني هناك؟
    نيسان ـ نشر في 2018/05/09 الساعة 00:00