الامنوقراطية العربية.

نيسان ـ نشر في 2018/05/11 الساعة 00:00
مؤلمٌ لدرجة القهر ان نرى إنتشار الديمقراطية وتمكين الشعوب في العالم من شرقه إلى أقصى غربه باستثناء العالم العربي . الدول العربية بعمومها تحرص على تَقمّص الشكل الديمقراطي، وإظهار تمدنها ورعايتها لحقوق الإنسان ، ولكنها في الحقيقة ليست ديمقراطية او بأحسن الأحوال منقوصة الديمقراطية -اذا جاز الإيمان ببعض الديمقراطية والكفر ببعضها - فتأخذ منها الشكل وتترك المضمون، بل وتبتدع انواعا أخرى تلائم استفراد الحكم الفردي الاستبدادي ، وتعيد إنتاج الحالة العرفية بأشكال ديمقراطية ذات مخالب وانياب. ، وانطلاقا من هذا التشخيص فإن قوى التغيير والأحزاب السياسية الإصلاحية والمؤسسات المدنية تواجه تحديات صعبة وأزمات عميقة في تقدير الموقف تجاه المشاركة في الحياة السياسية أو الاعتزال. ويتراوح الموقف بين تقدير الايجابيات والسلبيات ، وهذا التقدير هو اجتهاد سياسي مرن ومتحرك، وليس ثابتا، وبالمجمل فإن التيارات السياسية التي تشارك بما يسمى بالعرس الديمقراطي لا تعيش وهم الحمل الكاذب للعملية الديمقراطية ، وإنما تأمل بالمشاركة في عملية التحول الديمقراطي وتطوير الحالة المنقوصة او المشوهة إلى مرحلة تمكين الشعوب لممارسة حقها وسلطتها وصولا إلى التداول السلمي للسلطة ، وبقية مفردات الحياة الديمقراطية. إضافة إلى الحضور السياسي والمصالح الأخرى الناشئة عن المشاركة المبصرة العاقلة. ولأن الخيارات المتاحة أمام القوى السياسية محدودة فإنها تتبنى نظرية الأصل بالمشاركة والاستثناء بالمقاطعة. الشق الآخر من المعادلة وهو الحكم معني ببقائه في السلطة متمتعا بمكاسبها ومغانمها دون تحمل مغارمها ومسئولياتها . غياب الأصل في تلازم السلطة والمسئولية أفسد الحياة وأهلك الحرث والنسل . السؤال البريء إلى متى نبقى في حالة التخلف والانحطاط زكي بني ارشيد
    نيسان ـ نشر في 2018/05/11 الساعة 00:00