إعلام تونس.. غزوة تطرف لعقول المراهقين

نيسان ـ نشر في 2015/07/01 الساعة 00:00
بعد عملية سوسة الإرهابية التي نفّذها متشدّد إسلامي، ارتأت قناة حنبعل التونسية الخاصة أن تمرّر في الفقرة التي تسبق أذان المغرب تسجيلا لامرأة منقّبة بلباس أبيض في محاولة لتغيير صورة النقاب الذي عادة ما يكون أسود اللون، وتم تقديمها على أساس أنها مشاركة في مسابقة لتلاوة القرآن في برنامج بعنوان “نجوم التراتيل” يشارك فيه الأطفال أيضا. وأثار المشهد ضجة في أوساط المجتمع التونسي، واعتبر تسويقا “للباس الأفغاني” الذي يعد رمزا للتطرّف والتشدّد الديني. وذهب البعض إلى اعتبار ما قامت به القناة التونسية تطبيعا مع التشدد خاصة وأنّه وقع القبض على عشرات الإرهابيين متخفّين في مثل هذا الزي الدخيل على المجتمع التونسي. وكتبت الباحثة رجاء بن سلامة تحت عنوان “من بركات قناة حنّبعل؛ ضاقت الدّنيا؟ ألا توجد نساء قادرات على الحديث في الدّين غير هذا الشبح؟ وأوضحت القناة على صفحتها الرسمية على فيسبوك أن البرنامج المذكور من إعداد إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم (إذاعة خاصة) ويتم بثه بصفة مشتركة في ثاني تجربة بعد بثه في رمضان الماضي وتتولى إذاعة الزيتونة، اختيار المشاركين فيه من مختلف المدن التونسية. ويواجه الإعلام في تونس تهما بالمساهمة في زيادة التشدد، فبعد أن ساهم في تعرية الواقع بعد الثورة أصبح غير قادر على احتوائه في توجهه إلى فئة المراهقين والشباب خاصة.
    نيسان ـ نشر في 2015/07/01 الساعة 00:00