منصور المعلا يكتب :خيارات الملك

نيسان ـ نشر في 2018/06/24 الساعة 00:00
منصور المعلا ...يواجه الملك عبد الله الثاني خيارات صعبة هذه الايام مع قرب الاعلان هن خطة السلام الاميركية ، والتي من المتوقع الاعلان عنها خلال ايام.
مع تكشف الملامح الاولى للخطة الاميركية والتي لا تتجاوز السقف الاسرائيلي المتمثل في 'السلام الاقتصادي' مع اعلان كوشنيار ان الاردن مقبل على تحسن وضعه الاقتصادي مع بعد اعلان الخطة، وهو ما ينسجم مع الوعود التي اطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي في عمان حول فتح التجارة مع الضفة الغربية وتنفيذ ناقل البحرين، وهو ما ينسجم ايضا مع التعريف الرسمي للازمة الوطنية الخانقة التي تمر بها البلاد بالاعتراف بوجهها الاقتصادي فقط دون السياسي.
مدير المخابرات العامة اللواء عدنان الجندي ووزير الخارجية ايمن الصفدي وفي بيان صحفي في اعقاب لقاء نظرائهم الفلسطينيين تحدثوا عما اسموه 'انسداد الافق السياسي' حسب نص البيان وهو ما يكشف ان العروض التي تلقاها الملك في عمان انحصرت في النطاق الاقتصادي البحت وهو ما دفع الملك الى الذهاب الى واشنطن من اجل عرض وجهة النظر الاردنية في محاولة اخيرة محسومة النتائج.
على ضوء الخطة الاميركية عمان تواجه لحظة الحقيقة الكبرى وخصوصا فيما يتعلق باعباء اللاجئين الفلسطينيين، والتعامل مع بقايا الضفة وعلى التحديد العبء السكاني الذي تذهب الخطة الاميركية الى اعفاء اسرائيل من تبعاته.
هنا يكون الملك امام خيارين الاول قبول الخطة وهو ما يعني توطين اللاجئين الفلسطينيين واكسابهم حقوقهم السياسية وانجاز مشروع محاصصة ومغالبة داخلي على حساب الشرعية الوطنية وعصبة الدولة وهو ما يتصادم مع روح مؤسسات الدولة التي تمارس دور الحامي لهذه الشرعية والمحافظ عليها، حيث ستكون عمان بمضمون الاعتصام 'الملكي' على الدوار الرابع الذي كان تعبيرا عن شكل قاعدة الحكم البديلة، والتي عمدت مؤسسات الدولة الى تعكيره باعتصام الاربعاء ذو 'الصبغة الوطنية' المتجاوزة لخطاب منظمات المجتمع المدني الملتبسة.
اما خيار الملك الاخر وهو اعلان رفضه الخطة بما يحمله هذا الرفض من خيارات تطال العرش نتيجة لهشاشة الوضع الداخلي وحالة الاستلاب والالحاق التي يمتاز بها النظام السياسي الاردني المعتمد اساسا على الخارج لعنوان لتماسك شرعيته في الداخل .
    نيسان ـ نشر في 2018/06/24 الساعة 00:00