حكومة الرزاز مشغولة بتلوين عذابات المواطن الاردني بألوان زاهية
نيسان ـ نشر في 2018/07/03 الساعة 00:00
صالح رضوان
إنها تربط ما لا يربط، ثم تفرض علينا معادلتها الافتراضية ثم ترفع الاسعار، ثم تمن علينا انها ترأف بنا إذا لا ترفع كما يجب ان تكون عليه الامور. وتقول: ان الاسعار العالمية مرتفعة جدا. لكني لا ارفع كما يجب.
هذه هي معادلة تسعيرة الكهرباء. بعد ان خضت الحكومة معادلة تسعيرة المشتقات النفطية، ووعدتنا بالكشف عن اسرارها، صفقنا وقلنا فيها ما لم يقله مالك في الخمر، ولأننا نمارس الخديعة على انفسنا بالتواطؤ مع الحكومة سنكف عن السؤال عن معادلة تسعيرة المشتقات النفطية، لأن الامر انتهى فقد سبق ووعدتنا الحكومة بالافصاح.
والوعد والافصاح سيان. فسكتنا، حتى اذا ما انتبهنا مارست الحكومة علينا عملية التفافية. أو قل اعادة انتشار لخديعتنا، فقالت ان اسعار النفط ارتفعت جدا. وان فاتورة الكهرباء مكلفة.
هل صحيح ما قالته سيدة الطاقة هالة زواتي الوزيرة عبر حسابها على توتير الثلاثاء من أن أسعار الغاز عالميا مرتبطة وبشكل مباشر مع اسعار النفط، هل صحيح ان الاسعار تتناسب طرديا معها والوقود الذي نستخدم بالاردن لانتاج الكهرباء هو الغاز والوقود الثقيل .
عدنا إلى المربع الأول من خض المعلومات المتناقضة وغير المفهومة. لكن ليس لأن الكشف العلمي لم يصل بعد إلى قرار فيها بل لأن الحكومة تفعل هكذا. هي هكذا. لا تريد ان تكشف. فقط لا تريد.
أكثر من ٨٥% من الكهرباء المولدة بالاردن تولد من الغاز. مع ذلك الحكومة ربطت الكهرباء باسعار النفط. الوزيرة فكفكت عقد اللغز عندما قالت ان اسعار الغاز الذي تعتمد عليها الكهرباء مرتبطة باسعار النفط.
نفسيا فعلت حكومة الزاز الكثير الكثير بصورة ايجابية للشعب الاردني. أما على الارض فلم تفعل سوى القليل. على اية حال اذا اردنا رؤية الكأس من نصفه الممتلئ فربما يقول بعضنا ان حملات العلاقات العامة التي تجيد صنعها الحكومة حولت العذابات التي يعيشها الشعب اقتصاديا إلى ألوان زاهية. صار يتعذب ويستمتع.
نيسان ـ نشر في 2018/07/03 الساعة 00:00