وفد بيئي يطلع على سير العمل في مشروع تعلية سد الواله

نيسان ـ نشر في 2018/07/24 الساعة 00:00
اطلع وفد من خبراء اللجنة الاستشارية لبرنامج التعويضات البيئية وخبراء من لجنة المتابعة والتقييم، ومدير برنامج التعويضات البيئية وممثلون من سلطة وادي الأردن خلال زيارتهم موقع سد الواله اليوم على سير العمل في مشروع تعلية سد الواله، الذي بدأ العمل به في نهاية عام 2017 ، والممول من منحة التعويضات البيئية المقرة من المجلس الحاكم للجنة التعويضات في الأمم المتحدة.
وقال مدير برنامج التعويضات البيئية في وزارة البيئة الدكتور مروان سعيفان إن مشروع تعلية سد الواله وإنتاج الأعلاف المروية هو أحد مشاريع خطة عمل البرنامج الموافق عليها من كل من اللجنة التوجيهية للبرنامج والمراجعين المستقلين ولجنة التعويضات في الأمم المتحدة والمجلس الحاكم للجنة التعويضات في الأمم المتحدة، حيث وافقت هذه الجهات على تخصيص مبلغ إجمالي وقدره حوالي 27.9 مليون دينار أردني لهذا المشروع، منها تقريباً 23.3 مليون دينار لتعلية السد و4.6 مليون دينار لإنتاج الأعلاف المروية، وبناءً عليه، قامت وزارة البيئة من خلال برنامج التعويضات البيئية وبموجب اتفاقية تعاقدية مع وزارة المياه والري بتقديم هذا التمويل لتنفيذ كل من تعلية السد وإنتاج الأعلاف المروية.
من جهته، قال خبير الحصاد المائي في لجنة المتابعة والتقييم من الجامعة الأردنية ،الدكتور أحمد ابوعواد، إن هذا المشروع يهدف إلى تعلية سد الواله حوالي 15 متراً إضافياً ليصبح ارتفاعه بعد التعلية 67 متراً وبطول 430 متراً لزيارة سعته التخزينية من مياه الأمطار ما يقارب 15 مليون متر مكعب إضافية (من 9.3 مليون م3 حالياً إلى 24.6 مليون م3 بعد التعلية)، مقابل قيام وزارة المياه والري بتخصيص ما يقارب 6.25 مليون م3 منها سنوياً لإنتاج الأعلاف المروية على مساحة 16 ألف دونم في الأغوار الجنوبية، من خلال إقامة وتنفيذ مشاريع زراعية ريادية تديرها الجمعيات التعاونية لمربي الأغنام في البادية.
وأضاف ابوعواد 'لقد قامت سلطة وادي الأردن سابقاً بإجراء دراسات تقييم الأثر البيئي والجدوى الاقتصادية لكل من تعلية سد الواله وإنتاج الأعلاف في الأغوار الجنوبية، حيث بينت هذه الدراسات الأهمية والجدوى الاقتصادية والأثر البيئي الإيجابي لتعلية سد الواله وزيادة سعته التخزينية، في حين بينت هذه الدراسات عدم جدوى زراعة الأعلاف المروية في الأغوار الجنوبية بسب الكلفة العالية لإنشاء البنية التحتية والتي تزيد عن 40 مليون دينار'، مشيرا الى أنه 'تبعاً لذلك تقدمت وزارة المياه والري باقتراح بديل أكثر استدامة وجدوى وهو إنتاج الأعلاف المروية (البرسيم والشعير والذرة العلفية) على مساحة 16 ألف دونم باستخدام المياه المعالجة الخارجة من محطتي تنقية جنوب عمان وخربة السمرا'.
وتابع ان 'مدة عطاء تعلية سد الواله حوالي 34 شهراً، ومن المتوقع الانتهاء من التعلية في عام 2020، ويجري العمل حالياً على عمل خطة للتسريع في إنتاج الأعلاف المروية بالمساحة المتفق عليها'.
وأشار منسق اللجنة الاستشارية ،الدكتور غسان حمد الله ، إلى أن هذا المشروع من أهم المشاريع الواردة ضمن خطة عمل برنامج التعويضات البيئية والتي يقوم البرنامج على تمويلها إضافة إلى 13 مشروعاً ضمن الخطة، حيث يأتي تنفيذ هذا المشروع ضمن الجهود المستمرة لرفع كفاءة استخدام المصادر المائية والاستفادة منها للاستخدامات المختلفة، من خلال حصاد مياه الامطار وكذلك من خلال استخدام المصادر المائية غير التقليدية في الإنتاج الزراعي.
وأكد حمد الله أن المجلس الحاكم ولجنة التعويضات في الأمم المتحدة وضعت شرطاً لتمويل تعلية سد الواله بتنفيذ مشاريع مستدامة لإنتاج الأعلاف المروية لصالح الجمعيات التعاونية لمربي الأغنام في البادية.
وبين مدير السدود في سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة أن استراتيجية وزارة المياه والري/سلطة وادي الأردن للأعوام القادمة تتضمن زيادة سعة السدود من 332 مليون متر مكعب إلى حوالي 400 مليون متر مكعب، إضافة لقيام سلطة وادي الأردن بحصاد مياه الامطار في مناطق البادية وتخزينها في سدود ترابية صغيرة وبرك وحفائر لمساعدة المجتمع المحلي وخاصة مربي الأغنام في هذه المناطق من الاستفادة من المياه التي يتم تخزينها في سقاية الماشية والزراعة.
وأشاد الحيصة بالدعم المالي الذي تقدمه وزارة البيئة من خلال برنامج التعويضات إلى وزارة المياه والري في هذا المجال.
يشار إلى أن خبراء اللجنة الاستشارية وخبراء المتابعة والتقييم قاموا سابقاً بجولات ميدانية اطلعوا خلالها على سير العمل والإنجازات في مجال إنتاج الأعلاف المروية باستخدام المياه المعالجة الخارجة من محطة تنقية جنوب عمان، والمتمثلة بقيام وزارة المياه والري بإنشاء محطات الضخ والخطوط الناقلة لضخ وإيصال المياه المعالجة من محطة التنقية إلى المواقع الزراعية المستهدفة. وفي هذا المجال، قام برنامج التعويضات البيئية بإنشاء وتمويل تسعة مشاريع لإنتاج الأعلاف المروية بالتعاون مع تسع جمعيات تعاونية، حيث قام البرنامج بتزويد وتمويل هذه المشاريع بكل احتياجاتها ، من حيث تسوية الأرض وإنشاء المساطب والحراثة والمضخات وشبكات الري والبذور والأسمدة وكافة المصاريف التشغيلية، بالإضافة إلى الآليات الزراعية اللازمة من الجرارات والمحاريث واللمامات ومكابس البالات.
يذكر أن برنامج التعويضات البيئية يخضع إلى عمليات التوجيه والإشراف والرقابة والتدقيق والمتابعة والتقييم من الجهات الرقابية الداخلية والخارجية، حيث تتم عمليات التوجيه من اللجنة التوجيهية للبرنامج والتي تضم في عضويتها وزراء الوزارات والمؤسسات المعنية بتنفيذ مشاريع البرنامج بالإضافة إلى رئيس ديوان المحاسبة وممثلين عن المجتمعات المحلية في البادية الاردنية.
    نيسان ـ نشر في 2018/07/24 الساعة 00:00