انتظرنا ولادة جبل الدخان "أسماء متوحشة" فتمخض لنا "الثلاثين"
نيسان ـ نشر في 2018/07/29 الساعة 00:00
ملفان يجهد الرئيس في إثبات أن أداءه فيهما مختلف، ويعجز وتعجز معه أدواته: مكافحة الفساد، والكف عن فرض الضرائب، أو قل النهوض الحقيقي بالاقتصاد.
في الأولى، تظهر اليوم سخونة الارض التي يسير عليها. يتوجع، كأنّه يكتم. يريد أن يصرخ. كأنه يبحث عن حفرة في الصحراء كي لا يسمعه أحد. لكن الأرض مسكونة بالجن.
قال أحدهم: 'حتى الاشجار لم يستطع حمايتها. قطّعها باصهم السريع'.
في الأثر أن وزارة الزراعة كانت تتوجع، وهي تفتك بأشجارنا.
لم يقل موظف واحد أنْ 'انقلوها يا قوم'. الحطب أولى لهم، على أن الزراعة كانت تتوجع وجعا غير ذاك الذي يعاني منه الرئيس.
عندما انتظرنا ولادة جبل التبغ 'أسماء' متوحشة - ديناصورات وحيتان - ذات شأن، راح الجبل يتمخض ويتمخض. فولد لنا 'الثلاثين'. هل وجب عليهم أن يتحولوا إلى قرابين تُقدم على مذابح مسرح مكافحة الفساد؟
هكذا هي مهمة الرزاز 'الأولى'، فيها الأمور لا تبدو بخير. أنّى لها غير ذلك. فبهذه المنظومة من يتوقع أن ينجح حالم. الكل سيفشل. إن السيف غير ماضٍ. إن السيف من خشب.
هذا ما يراه جيدا من يديرون دفة الفساد. إنها منظومة، وإنها قد ابتلعتْ كل شيء. فمن يجرؤ على الاقتراب احترق.
أما في الثانية، 'الاقتصاد'، فإن كل ما يمكن للرزاز فعله هو تقطيع الوقت لعل الوقت من ورق، ثم يحترق.
ليس أمامه سوى الضرائب والمنح والاقتراض. أما أحلام يقظة معابر سوريا اليوم، فلو أن الدنيا فتحت له أحلامها لن يُمنح سوى ما كان في 'طريبيل'. وطريبيل كان وعد الملقي في أربعائه يوم البشارة الكبرى. أتذكرون. لقد انتظرنا. فزار عندها الملقي طريبيل. ووعد.
نيسان ـ نشر في 2018/07/29 الساعة 00:00