اعتقالات السلطة.. كسب للود الصهيوني وحماية لأمنه (تقرير)
نيسان ـ نشر في 2015/07/05 الساعة 00:00
استعرض الإعلام العبري اعتقالات أجهزة السلطة لأعضاء ومناصري حركة حماس، السبت، بالإشارة إلى أنها "جاءت على أعلى المستويات من التنسيق الأمني".
وذكرت القناة العبرية العاشرة بأن "مصادر رفيعة في السلطة الفلسطينية، تدعي أن اثنتين من العمليات الأخيرة هي عمليات فردية، كما يشيرون لوجود تشابه بين العمليات الأخيرة وعملية خطف وقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل بتاريخ 12 يونيو 2014".
وبحسب القناة: "في رام الله يتهمون حماس ومنظمات فلسطينية أخرى بأنهم يسعون لإضعاف الرئيس أبو مازن في تنفيذ مثل هذه العمليات".
وأضافت القناة، نقلا عن الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدنان الضميري: "إن الاعتقالات لم تتم بناءً على اعتبارات سياسية وإنما لأسباب أمنية".
ويطرح مراقبون، تساؤلاً مفاده: لماذا جاءت تلك الاعتقالات عشية انتقاد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الجيش موشيه يعلون للسلطة بصمتها عن إدانة العمليات الأخيرة، وبعد ساعات من تقرير الشاباك المزعوم بالكشف عن بنية عسكرية لحماس، في منطقة نابلس؟
وتقول القناة: "أجهزة السلطة ما توقفت يوما عن اعتقال الناشطين والأكاديميين والصحفيين، فحجة أن الأمر جاء بناءً على معلومات أمنية لإضعاف سلطة أبو مازن، حجة تكذبها الوقائع والأحداث اليومية، وأن الذي حصل ملخصه أن "العبد الذي استمرأ الذل واعتاد على خدمة سيده بلا مقابل، يعزُ عليه وصم سيده له بالتقصير، لذلك يسرع لتقديم خدمات أكبر مما كان يقدم".
ويضيف مراقبون أن "هذه الحملة الأخيرة للأجهزة الأمنية، ما كانت أن تكون لولا مقدمات ومعطيات إسرائيلية غاضبة لفشلها في الكشف عن منفذي العمليات الهجومية المختلفة، لذلك كانت تحليلات الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين عبارة عن حالة من الطَرق على أذهان الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وإنعاش فتورها المزعوم".
ويرون أن "أجهزة السلطة تدعي أن حماس تحاول زعزعة الأمن في الضفة الغربية بافتعال العمليات والتحريض عليها، فلو كان هذا الادعاء صحيحا لما كان المعتقلون هم من الأكاديميين وطلبة الجامعات، لكن الهدف الأساسي هو إرضاء الجانب الإسرائيلي وزيادة فعالية التنسيق الأمني".
من ناحيته شرَح الإعلام العبري نظرية الفشل وإلقائه على شهر رمضان؛ بالإشارة إلى "التسهيلات" التي قدمها الجانب الصهيوني للفلسطينيين، وعلى وجه الخصوص الصلاة في الأقصى، وأن حماس تستغل ساحات المسجد الأقصى للتحريض، وتعبئة الجماهير الفلسطينية، وفق زعمه.
وجاء ذلك على موقع روتر العبري إذ نشر كثيراً من الصورومقاطع الفيديو لشبان يحملون الرايات ويرددون الشعارات، بإشارة واضحة للضغط على السلطة الفلسطينية لكبح جماح حماس في الضفة الغربية.
ومن ناحيته ذيل الإعلام العبري تحريضه تحت عنوان "موجة من الهجمات الفلسطينية في شهر رمضان"، حيث نشر تفاصيل عملية مقتل "داني جونين" قرب مستوطنة دوليف في 19 يونيو الماضي، وإعلان مجموعات مروان القواسمي وعامر أبو عيشة" مسؤوليتها عن العملية.
ومن المفارقات العجيبة أن "الشاباك" تارة يقول إن مثل هذه العمليات خلفها "الذئب المنفرد" كمصطلح استخباراتي يُقصد منه أن "العملية ليس من تخطيط تنظيم أو جماعة، وإنما شخص أو شخصين يرتجلون تنفيذ مثل هكذا عمليات"، وتارة يشيرون بأصابع الاتهام الى أن حماس هي من تقف خلف الهجمات التي تحدث، سواءً هجمات الحجارة أو عمليات الطعن والدهس أو عمليات إطلاق النار.
وركز الإعلام العبري السبت أيضاً، على عملية شافوت راحيل في 29 يونيو الماضي، والتي قتل فيها مستوطن وجرح ثلاثة آخرين، والتي أعلنت عن تنفيذها مجموعات مروان القواسمي وعامر أبو عيشة.
بعد كل تلك الاستطرادات، شَرع الإعلام العبري أبواب الحقد والتحريض ليس فقط على الاعتقال وإنما على استباحة الدم الفلسطيني أيضا، فقد نشرت بعض مواقع إعلام الاحتلال بعد هذه العمليات قصة استشهاد الشاب محمد الكسبة وكتبت "أن ضابط برتبة رائد أطلق النار على الشهيد بحجة أنه كان يحمل الحجارة، مع أن الرواية الحقيقية أنه كان يتسلق جدارا للوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه".
وكانت الأجهزة الأمنية اعتقلت في اليومين السابقين أكثر من 130 ناشطاً وعضواً من حركة حماس، في بعض الأحيان بدوريات مشتركة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وجيش الاحتلال.
تقرير صادر عن مركز الاعلام الفلسطيني
نيسان ـ نشر في 2015/07/05 الساعة 00:00