ترمب يوقع قانوناً يعرقل تسليم طائرات F 35 لتركيا

نيسان ـ نشر في 2018/08/14 الساعة 00:00
إنها ضربة جديدة من الرئيس الأميركي لتركيا، ولكن مهلاً يبدو أن هذه الضربة سوف تؤثر على أكبر مشروع في تاريخ الجيش الأميركي وليس على أنقرة وحدها. فقد وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشروع قانون سياسة الدفاع الذي من شأنه تعطيل تسليم 100 طائرة مقاتلة من طراز F-35 إلى تركيا، ويعمق الخلاف بين الدولتين حول استمرار اعتقال القس الأميركي في تركيا.
ماذا يقول القانون، وهل هو خاص بتركيا وحدها؟
عبر ترامب عن سعادته لموافقة الكونغرس السريعة على هذا القانون لأنه سيجعل الجيش الأميركي أقوى، حسب تعبيره، حيث ينظم مجمل سياسات الدفاع مع تخصيص ميزانية قدرها 717 مليار دولار لهذا العام، فهو ليس قانوناً يتعلق بتركيا فقط. ويحظر القانون بيع طائرات F-35 إلى تركيا حتى يصدر البنتاغون تقريراً عن العلاقات التركية الأميركية في غضون 90 يوماً، خاصةً في ما يتعلق بالعمليات العسكرية الأميركية من قاعدة إنجرليك الجوية التركية مع التركيز أيضاً على تقييم العلاقات الأميركية-التركية إجمالاً. كما يريد المشرّعون الأميركيون من البنتاغون تقييم تداعيات خطط أنقرة لشراء منظومة الدفاع الصاروخي S-400 الروسية. وتعد تلك الخطوة بمثابة ضربة قوية لأنقرة، التي تعاني بالفعل من قرار ترمب خلال الأسبوع الماضي حول زيادة الرسوم الجمركية على واردات الحديد والألومنيوم من تركيا، حسب تقرير لمجلة Foreign Policy الأميركية. وكانت تركيا تخطط لاستلام الطائرات على مدار العقد القادم، ما يجعلها ثالث أكبر دولة تمتلك طائرات F-35 في العالم. وتعتبر هذه الطائرة جوهرة تكنولوجية بسبب قدرتها على الاختفاء من أجهزة الرادارات.
ولكن مهلاً القرار سيلحق الضرر بواشنطن، فتركيا ليس مجرد مشتر.. إنها تصنع كل هذه المكونات
ومع ذلك، سيؤدي إلغاء تسليم الطائرات إلى تعقيد الأمور للولايات المتحدة أيضاً، حيث يتم تصنيع العديد من المكونات الرئيسية للطائرة في الشركات التركية، حسب Foreign Policy. فلقد دخلت أنقرة في برنامج F-35 منذ بداية عام 1999، وقد لعبت صناعة الدفاع التركية دوراً فعالاً في إنتاج الطائرات. ووفقًا لمؤسسة لوكهيد مارتن الأميركية صاحبة المشروع، فإن 10 شركات تركية تشارك في برنامج طائرة F-35 ويمكن أن تبلغ حجم مشاركتها في النهاية أكثر من 12 مليار دولار.
وبالتنسيق مع شركة نورثروب غرومان، وهي شركة تصنيع جسم الطائرة الرئيسية للطائرة F-35، تقوم شركة Turkish Aerospace Industries بتصنيع وتجميع جسم الطائرة، وتنتج الجلود المركبة وأبواب الحوائط، ومدخل الهواء المركب من الألياف. وتقوم شركة لوكهيد مارتن بتقييم كيف يمكن أن تؤثر القيود التي تفرضها الكونغرس على مشاركة تركيا في برنامج F-35 في إنتاج الطائرات.
والأمر قد ينعكس على أرباح الشركة الأميركية وتكلفة الطائرة
وتمثل مبيعات الطائرات، بما في ذلك طائرة F-35 ، نسبة 40 في المائة من عائدات شركة لوكيهد مارتن المتوقعة لعام 2018 والتي تزيد عن 50.3 مليار دولار. لكن محللين أرادوا من مسؤولي شركة لوكهيد مارتن أن يشرحوا كيف سيؤدي منع تركيا من الاستحواذ على طائراتها من طراز F-35 للإضرار بالأداء المالي الإجمالي لأكبر برنامج للشركة.
ولقد تحدث كل من قادة الكونغرس ومسؤولي البنتاغون ومديري لوكهيد مارتن بشكل متكرر حول الحاجة إلى خفض التكلفة الإجمالية للبرنامج إلى أقل من 100 مليون دولار لكل مقاتلة إذا كان البرنامج سيكون مستداماً، ولكن أي خطط للتوفير في التكاليف تمت مناقشتها من قبل كانت في الأصل تشمل شراء تركيا المخطط له 100 F -35 طائرة.
    نيسان ـ نشر في 2018/08/14 الساعة 00:00