'عمار كامبا نجار' مرشح الطبقة العاملة للكونغرس الأميركي

نيسان ـ نشر في 2018/08/26 الساعة 00:00
صعد سريعاً إلى دائرة الضوء عمار كامبا نجار، المرشح الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي لدائرة الكونغرس الـ50 في كاليفورنيا، وأصبح المتقدم في السباق الانتخابي ليلة الثلاثاء الموافق 21 أغسطس/آب بعد إدانة خصمه الجمهوري النائب دنكان هانتر.
وقال الموقع الأميركي: «يملك كامبا نجار خلفيةً غير اعتياديةٍ على أقل تقدير بالنسبة إلى مرشحي الكونغرس ما ترجع كفته في الفوز . فهو نجل أمٍّ مكسيكية أميركية وأبٍ فلسطيني أميركي، وأمضى ثلاثة أعوامٍ من طفولته في قطاع غزة». وقد عمل بوَّاباً لمساعدة أسرته في سنوات المراهقة. وصرَّح كامبا نجار إلى موقع The Intercept في مايو/أيار الماضي: «لقد ربَّتني أمي بمفردها تقريباً في معظم حياتي. ولم تملك المال الكافي لشراء منزل، إذ كانت أماً عزباء من الطبقة العاملة تعمل موظَّفَة استقبالٍ في مكتب أحد الأطباء، ولم تكن تكسب الكثير». وأضاف: «لذا انتقلنا للعيش مع خالتي، ثم عِشنا مع جَدِّي، والدِ أمي». ثم عمل كامبا نجار لاحقاً في السياسة والحكومة، وحصل على وظائف في حملة أوباما الانتخابية للفترة الثانية عام 2012، والغرفة التجارية اللاتينية الأميركية، والبيت الأبيض، ووزارة العمل. وقد كان والد أبيه محمد يوسف النجار أحد العقول المدبرة لهجوم ميونيخ الإرهابي، الذي كان مذبحةً لرياضيين أوليمبيين إسرائيليين. وقد جرت تغطية هذا الرابط الأسري على نطاقٍ واسعٍ في الصحافة المحلية والدولية. ولقي جده مصرعه على يد القوات الإسرائيلية انتقاماً لهجوم عام 1972، قبل مولِد كامبا نجار بزمنٍ طويلٍ. (يُذكَر أن القوات الإسرائيلية قصفت مستشفى مُسَمّى على اسم النجار في قطاع غزة عام 2014). تنافس كامبا نجار، المناصر للحملات الداعية لتوفير الرعاية الصحية للجميع والمدعوم من منظماتٍ تقدُّمية مثل Justice Democrats وOur Revolution، في الانتخابات الأولية ضد جوش بوتنر، وهو سياسي معتدل من جنود فرق العمليات الخاصة في البحرية الأميركية. وحظي بوتنر بدعم النائب سيث مولتون من دائرة ماساتشوستس، الذي يدعم قدامى الحرب في جميع أنحاء البلاد، ومعظمهم معتدلون أو محافظون، وحظي كذلك بدعم النائب جو كراولي من نيويورك، رئيس التكتل الديمقراطي، والنائب ستيني هوير القيادي الديمقراطي في مجلس النواب، والائتلاف الديمقراطي الجديد ذاته.
ويمثل نجاحه انتصاراً للديمقراطيين في مساعيهم لاستعادة مجلس النواب
قد يهب كامبا نجار الديمقراطيين مقعداً آخر في مسعاهم نحو استعادة مجلس النواب، لكن إذا حدث ذلك، فلن يُصوِّت لصالح نانسي بيلوسي لمنصب رئيسة المجلس. إذ قال: «أرى أنَّ التغيير مطلوب، وإذا كنت لا تراه مطلوباً، فهو محتوم». وأضاف أنَّه يودُّ أن يرى امرأةً تحل محلها، مثل نائبة كاليفورنيا ليندا سانشيز، لمكافحة «الذكورية السامة» التي ما زالت لها اليد العليا في الحزب. وبالنسبة للسؤال حول ما إذا كان يعتبر نفسه اشتراكياً ديمقراطياً مثل زميلته الديمقراطية أليكساندريا أوكاسيو كورتيز عضوة مؤسسة Justice Democrats، احتجَّ كامبا نجار على السؤال قائلاً: «لا أهوى التصنيف حقاً. فقد تعرضتُ للتصنيف طوال عمري، لذا أملك نفوراً طبيعياً تجاه التصنيف. وهذه الأفكار ليست متطرفةً إلى هذا الحد». وترديداً للمقولة التي أعلنتها أليكساندريا كورتيز، قال: «لا ينبغي لأحد في هذه الدولة أن يموت لأنَّ فقره يمنعه من العيش».
    نيسان ـ نشر في 2018/08/26 الساعة 00:00