بوتفليقة يتحدى المعارضة بالتمسك بإكمال ولايته الرابعة

نيسان ـ نشر في 2015/07/06 الساعة 00:00
انتقدت أحزاب سياسية وشخصيات معارضة مضمون رسالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، التي وجهها للجزائريين بمناسبة عيد الاستقلال والشباب، وذلك على خلفية “الصورة الوردية” التي حاولت رسمها عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في حين أن واقع البلاد ينذر بانفجار كبير نتيجة الانسداد السياسي وإخفاق الحكومات المتعاقبة في تحقيق مطالب المواطنين. ولعل ما أثار استياء المعارضة هو إصرار الرئيس في رسالته، على استكمال ولايته الرئاسية، والإعلان عن قرب الكشف عن الوثيقة الدستورية، وحفظ حقوق المعارضة، وهو ما دفع الناطق الرسمي لحزب طلائع الحريات، أحمد عظيمي، إلى التصريح بكون “الرئيس تحدث عن بلد آخر وليس الجزائر التي نعرفها”. وأضاف المتحدث أن “دعوة بوتفليقة إلى استخلاص العبر من التجارب الوخيمة (سنوات التسعينات)، كان يجب أن توجه للذين كانوا ينعمون بالأمن والرخاء في الخارج، وليس للشعب الجزائري وقوات الجيش والأمن ورجال الإعلام والنخبة”. ويرى الناطق الرسمي لحزب طلائع الحريات “أن تجاوز تلك المرحلة يقتضي أن نعمل على تجنيب الجزائر كل ما يعيدنا إليها، من شغور في السلطة وتداخل في المهام وظلم وبيروقراطية، وهذا ما تدعو إليه المعارضة التي توحدت على أهداف واضحة تسعى لتحقيق الانتقال الديمقراطي السلس والهادئ والمتفاوض عليه، لكنها لا تجد أيادي ممدودة من الطرف الآخر”، وهي إشارة من المتحدث إلى تعنت السلطة في إجراء إصلاح سياسي حقيقي، وعدم تعاونها مع أطروحات المعارضة. وعن الراهن السياسي وواقع الحريات، اعتبر أحمد عظيمي أن الجزائر صارت سجنا كبيرا، وعدم وجود مساجين سياسيين لا يعني أن هناك حالة وردية للحقوق والحريات، وعاد إلى التساؤل عن كاتب رسائل الرئيس في مختلف المناسبات، لأن مضامينها، حسب اعتقاده، “صارت تثير الشكوك حول وجود من يكتب باسم الرئيس، وصارت تسبح عكس التيار تماما وتتنافى أحيانا مع قناعات الرجل وأفكاره”. وأضاف “الرئيس يتحدث، على ما يبدو، عن بلد آخر وليس عن الجزائر التي نعرفها، فحديثه عن الحريات هو ذر للرماد في العيون، ما دام هناك من الناشطين من يعاني من ضغوط سياسية وإدارية بسبب انتماءاته الحزبية”.
    نيسان ـ نشر في 2015/07/06 الساعة 00:00