أمانة عمان..سرقات بالملايين ولجان تريد إشراكنا بسحجة 'سامر الفساد'

ابراهيم قبيلات
نيسان ـ نشر في 2018/09/03 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات...في الوقت الذي تقول به مصادر داخل أمانة عمان الكبرى إن لجنة التحقيق حول حادثة فقدان لوحة فنية، للفنانة الاميرة الراحلة فخر النساء زيد بفيمة مليون دينار من مبنى امانة عمان إلى جانب فقدان مقتنيات فنية و ثراثية أخرى توصلت إلى خيوط ترتقي لرتبة جريمة تؤكد مصادر في لجنة التحقيق لصحيفة نيسان أن أعضاء في لجنة التحقيق يصرون على إيجاد مخرج آمن للمسؤول عن كل هذا الفساد.
على طاولة لجنة التحقيق الكثير من الملفات السوداء، هناك لوحة فنية وهناك مقتنيات فنية و ثراثية وهناك آلاف صرفت على نشر وطباعة كتب لا تستحق ثمن حبرها، حسبما يقيمها العارفون، وهناك سفرات و عطاءات تصوير تمت على مرأى من المسؤولين في أمانة العاصمة وفي وضح النهار.
الخطير في المسألة أن هناك من يصر على حرف بوصلة التحقيق عن مسارها، وإيجاد مخرج للفاسد، وشرعنة كل مصائبه، وسط تخوفات آخرين من "طبطبة" الملف قبل ذهابه إلى مكافحة الفساد.
اليوم، في الأمانة عليك أن تستمع لسامر من الفساد صار يصدح كثيرا، وغدا أهزوجة يستحضرها كل سائب وتائه عن الطريق.. لا نريد لسحجة الأهزوجة أن تطول، نريد ان نخنق أوتارها الصوتية وندبّها في غياهب الجب.
مرعب ما تستمع إليه من بعض أعضاء اللجنة.. إنهم يوهمونا بالكثير، يريدون منا أن نصدقهم ونبلع رواياتهم.
قانونياً، هناك من يقول لا يحق للأمانة أن تستمع لشهادات من خارج موظفيها وعليها الإسراع بوضع الملف لدى جهة الاختصاص، أقصد القضاء باعتباره ملاذنا ومنجاتنا الأخيرة.
لا نريد أن نتجنى على الأمانة وعمدتها، لكننا نضع كامل تساؤلاتنا بين يديه.. أسئلتنا للملا يوسف الشواربة نبدأها برسم القلق وبرسم الحيرة :
لماذا كل هذا التراخي من اللجنة الموقرة؟ ولماذا كل هذه "المطمطة" والمماطلة؟ ولمصلحة من يجري الطبطبة على نهب مقتنايتنا التراثية؟ ولماذا يجري اختزال كامل ملف الفساد في الأمانة بلوحة فنية -على أهميتها- ؟
هناك تحف ومقتنيات لا أراجيل وجلسات في بيت الفن التراثي تبخرت ولم نعرف حتى اللحظة أسباب تبخرها.. وهناك يا صاحب الأمانة ملفات مخبأة وطال السكوت عنها، حتى كبرت وغدت "دمامل" ولا تحتمل إلا خيار الكي بأصابع وطنية.
لا نريد من الأمين على العاصمة ان يطلق رصاصه فرحا بسامرهم، بل نريده أن يقدمهم لعدالة القضاء وأيديهم وأرجلهم مكبلة من خلاف.
    نيسان ـ نشر في 2018/09/03 الساعة 00:00