ماذا لو كان أبو إسماعيل رئيسًا بدلاً من مرسى؟
نيسان ـ نشر في 2015/07/10 الساعة 00:00
حازم أبو إسماعيل داعية إسلامي ومحام شهير ومنافس تقليدي لأي مرشح إسلامي آخر على منصب رئاسة الجمهورية، فماذا لو لم يتم استبعاده وخاض السباق الرئاسي هل كانت ستتغير الخريطة السياسية؟ يسأل اليوم المصريون هذا السؤال:
رغم عدم انشغاله بالسياسة مبكرًا، إلا أن أبو اسماعيل أعلن خوضه الانتخابات الرئاسية عام 2012 قبل استبعاده منها لحصول والدته على الجنسية الأمريكية، كما أثبتت لجنة الانتخابات حينها، حيث يشترط القانون أن يكون الرئيس من أب وأم مصريين برغم تقديمه أوراق تؤكد عدم ازدواج جنسية والدته، مما تم اعتباره تزويرًا وحكم عليه بالسجن المشدد سبع سنوات.
يرى البعض ان مصر كانت ستقبل بصورة اسرع الى حالة الحسم التي تجري اليوم بين فريقين الثوار والدولة العميقة، وما كان استطاع عبدالفتاح السيسي ان ينفلت من يدي ابو اسماعيل الخبير في قراءة معادن الرجال.
مَن هو حازم أبو إسماعيل
ولد عام 1961 في الجيزة وهو متزوج وله ثلاثة أبناء، وحصل على ليسانس الحقوق عام 1983 وعد بإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل في حالة فوزه بالرئاسة وله العديد من المواقف السياسية، أبرزها مقاطعته انتخابات 2010 ومشاركته في ثورة 25 يناير 2011، ومشاركته في إحدى مليونيات التحرير التي عجلت بموعد الانتخابات الرئاسية بعد أن كانت مقررة عام 2013، واتهامه للولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لتقويض انتخابات الرئاسة المصرية عام 2012 لمصالحهما.
بعد فشله في خوض الانتخابات الرئاسية 2012 أسس حزب الراية، انتقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ووصفه بأنه يقوم بدور الممثل العاطفي ليستجلب رضا الناس ودافع عن شرعية مرسي بعد أحداث 30 يونيه واعتقل بعد ذلك ومازال خلف القضبان.
لكن ماذا كان سيكون مصير مصر إذا تولي رئاستها أبو إسماعيل بدلاً من مرسي وهل كان سيكون مصيره نفس مصير مرسي أم أنه كان سيأخذ مصر إلى منعطف آخر يتسم بمشاكل من نوعية أخرى؟
هذا ما وضحه الدكتور قدري إسماعيل الخبير السياسي وعميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عندما أكد أن الأوضاع في مصر كانت ستزداد سوءًا في حالة تولي حازم أبو إسماعيل الحكم وأن الشعب كان سيثور ضده لعدم قدرته على إدارة الدولة وامتلاكه نفس فلسفة مرسي في الإدارة، مؤكدًا اقتصار قدرته على إدارة جماعة أو حزب وليس دولة.
وأضاف قدري في تصريحات خاصة لـ"المصريون" أن أبو إسماعيل كان سيدمر علاقات مصر الخارجية بدليل تصريحاته عن إلغائه اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل برغم من ارتباطنا بمصالح معها، مشيرًا إلى أبو إسماعيل ظهر بشكل شخصي طامح في السلطة وليس بشكل وطني.
وتابع أن هناك متغيرين دفعا أبو إسماعيل للترشح للرئاسة فراغ الساحة السياسية بعد ثورة يناير وإتاحة الفرصة للجميع للظهور والمتغير الثاني متغير خارجي كمنافسة مع التيار الديني، مؤكدًا اتباع أبو إسماعيل نفس منهج الإخوان في استخدام الأجندة الدينية في حالة وصوله إلى السلطة.
لكن
الكثير من المصريين في المقابل يرون ان شخصية ابو اسماعيل التي تستطيع قراءة واستشراف المستقبل وتعرف جيدا الرجال ما كان لها ان تخطئ في شخصية مثل السيسي، ولكان استطاع تحييد الكثير من الشخصيات الأهم في الدولة العميقة وعلى رأسها الجيس وإن كان الامر سيكون مخاضرا عسيرا. لكن من قال ان اليوم أهون؟
نيسان ـ نشر في 2015/07/10 الساعة 00:00