خندق بين ليبيا وتونس

نيسان ـ نشر في 2015/07/12 الساعة 00:00
قال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني، اليوم السبت، إن بلاده قررت حفر 40 كم إضافية للخندق الحدودي، الذي سبق أن قررت حفره على الحدود مع ليبيا، من أجل حماية البلاد من خطر العنف. جاء ذلك في تصريحات صحفية للوزير خلال زيارة لمكان حفر الخندق على الحدود البرية مع ليبيا، أشار فيها إلى أن "الزيارة هي لمتابعة سير حفر الخندق البري على الحدود مع ليبيا، وهو ليس جدارا عازلا مثلما ذهب البعض، و إنما مجموعة من الخنادق وستائر رملية على مسافة 220 كم، حيث تمت إضافة 40 كم أخرى، بعدما كانت المسافة المبرمجة 186 كم فقط". ويثير موضوع الخندق الكثير من الجدل لدى الرأي العام في تونس، وانقسم التونسيون بشأنه بين داعم لهذا «الإنجاز» المرتقب من منطلق الحرص على سلامة التراب التونسي من أخطار الميليشيات المسلحة والجماعات التكفيرية داخل التراب الليبي، وبين رافض، له من الأسباب التي يبرر بها هذا الرفض الشيء الكثير. ومن بين أسباب الرفض لهذا الجدار عدم الرغبة في إقامة المزيد من الحواجز بين الشعبين الشقيقين اللذين تجمع بينهما روابط متعددة. كما أن من بين الأسباب كذلك هو التكلفة الباهظة لهذا المشروع الذي سيثقل كاهل الدولة التونسية بمبالغ طائلة تبدو الجهات الداخلية المحرومة بحاجة لها في هذا الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد. شركة فرنسية ولعل ما يزيد من أسباب الرفض أن هناك أنباء يتم تداولها مفادها أن شركة فرنسية هي التي ستتولى إقامة هذا الخندق. وهو ما يعني لدى البعض أن بناء الخندق جاء وفقا لإملاءات غربية وليس من منطلق قرار سيادي تونسي الهدف منه حماية أبناء البلاد من الأخطار التي تتهددهم من ناحية الشرق. ويتحدث البعض عن أن عملية تمويل بناء الخندق ستكون أيضا فرنسية لكن لم يقع إلى الآن تأكيد هذا الخبر من الجهات الرسمية التونسية أو نفيه. وأن هذه الأموال ستقتطع من ديون فرنسا لدى تونس، أي أن الدولة التونسية مطالبة بتوفير السيولة المالية في القوت الراهن ثم يقع لاحقا خصمها المبلغ المدفوع من الديون الفرنسية حين يحل أجل الإرجاع.
    نيسان ـ نشر في 2015/07/12 الساعة 00:00