السعودية: عجز في الموازنة بقيمة 15 مليار ريال

نيسان ـ نشر في 2015/07/12 الساعة 00:00
بسبب عجز الموازنة في المملكة العربية السعودية اصدرت المملكة سندات بقيمة 15 مليار ريال أي ما يقارب أربعة مليارات دولار ومن المتوقع ان يزداد الإقراض عبر السندات ، كما نقلت صحيفة الإقتصادية علي لسان محافظ مؤسسة النقد الغربي السعودي. وقال فهد المبارك أنَّ السندات تهدف إلى سد العجز المتوقع أن يتجاوز التقديرات الأولية التي تبلغ 145 مليار ريال، في ظل تزايد الإنفاق الحكومي واستمرار هبوط أسعار النفط. وجاءت تعليقات المبارك أثناء مؤتمر صحافي عقده أمس مع مراسلي الصحف المحلية في الرياض. ونقلت الصحيفة عن المبارك قوله “وزارة المال اقترضت حتى الآن 15 مليار ريال عبر إصدار سندات لتمويل عجز الموازنة… سنرى زيادة في الاقتراض خلال الأشهر المقبلة.” ومنذ حزيران 2014، هبط سعر خام القياس العالمي مزيج “برنت” من نحو 115 دولاراً للبرميل، وهو مستوى ساعد المملكة على تسجيل فوائض متتالية في الميزانية، ليصل إلى أقل من النصف. وفي كانون الأول أقرّت الحكومة السعودية موازنة توسعية لعام 2015، ورفعت الإنفاق إلى مستوى قياسي وقالت إنَّها ستمول عجزاً متوقعاً من الاحتياطات المالية الضخمة، ما بدّد المخاوف في شأن تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بهبوط أسعار الخام. ووفقاً للموازنة، فمن المتوقع أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال في 2015، وأن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال، ما يجعل أكبر مصدر للنفط في العالم يسجّل عجزاً في الموازنة، للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2009، قدرته عند 145 مليار ريال. وأضاف المبارك “مواجهة عجز الموازنة سيكون من خلال السحب من الاحتياطات المالية ومن خلال الاقتراض عبر إصدار السندات”، مشيراً إلى أنَّه تم سحب 244 مليار ريال من الاحتياطي العام للدولة منذ بداية السّنة من أجل سد حاجات الإنفاق الحكومي. وتصنف احتياطات المملكة، التي تديرها مؤسسة النقد، دولياً على أنَّها صندوق سيادي وتتولى المؤسسة إدارة استثمارات المملكة من إيرادات النفط في الأسواق الخارجية، وتركز على الأصول المنخفضة الأخطار. وفي أيار تراجع صافي الأصول الأجنبية للمؤسسة إلى 2.521 تريليوني ريال، منخفضاً 6.6 مليارات دولار أو 1% عن الشهر السابق، مع استمرار المملكة في السحب من احتياطاتها لتغطية عجز الموازنة الناتج من هبوط أسعار النفط. وكان المبارك قد قال في شباط إنَّ الحكومة تدرس تمويل عجز الموازنة إما من طريق الاحتياطات أو الاقتراض من السوق المحلية أو كليهما. وقال المبارك إنَّ أسعار الفائدة الحالية ملائمة للوضع الاقتصادي العام ولوضع السيولة في القطاع المصرفي. من جهتها، توقعت مؤسسة النقد في تقرير صدر أوائل تموز، أن يظل اقتصاد السعودية متيناً رغم احتمالات تباطؤ النمو، وإنَّه في وضع قوي يمكنه من مواجهة تبعات التطورات الخارجية السلبية بدعم من رأس المال القوي ووضع السيولة في النظام المالي السعودي. لكنَّه شدّد خلال المؤتمر الصحافي أمس، على أنَّ كل المؤشرات المالية والاقتصادية المتاحة تشير إلى استمرار الأداء الجيد للاقتصاد. ولفت إلى أنَّه لا يوجد انكشاف للمصارف السعودية على الأزمة اليونانية، وأنَّها لن يكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد. وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، أظهرت بيانات من مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أنَّ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية والمعدل، وفقاً لبيانات التضخم، سجَّل نمواً بنسبة 2.4% على أساس سنوي في الربع الأول، في علامة على أنَّ اقتصاد المملكة لا يزال صامداً أمام هبوط أسعار النفط.
    نيسان ـ نشر في 2015/07/12 الساعة 00:00