اعتداء على رئيس الوزراء الصربي خلال تشييع رفات لضحايا سربرنيتسا

نيسان ـ نشر في 2015/07/12 الساعة 00:00
أعرب رئيس الوزراء الصربي، ألكسندر فوسيتش، عن سعادته لكون من أقدموا على مهاجمته خلال مشاركته اليوم السبت، في مراسم إحياء ذكرى مذبحة سربرنيتسا، "ليسوا من أهالي ضحايا" المذبحة، الذين تم دفن رفاتهم ضمن المراسم. وقال فوسيتش في تصريحات أعقبت اجتماعًا للحكومة في بلغراد، إنه سمع بين المسلمين الذين حضروا المراسم من يقول "ليس هو المذنب"، مشيرًا إلى أنه اُستقبل بحرارة من قبل أقارب الضحايا، ومن رئيس بلدية مدينة سربرنيتسا، البوشناقي، تشاميل دوراكوفيتش. واستدرك قائلًا: "إلا أنه لدى توجهنا إلى النصب التذكاري للمذبحة، قوبلت بالصفير، ومن ثم التكبير، والهتافات الداعية لضربي"، لافتاً إلى أنه لم يرغب "في الاختباء رغم كل ذلك". وأوضح فوسيتش أنه تعرض للهجوم من قبل مجموعة من الأشخاص، خلال توجهه إلى المكان المخصص للضيوف، معتبراً أن الهجوم عليه كان " منظمًا ومدعومًا برسائل سياسية". وأعرب فوسيتش عن أسفه لأن البعض لم يستجب لنيته ببناء صداقة بين الصرب والبوشناق (مسلمو البوسنة)، مشددًا على أن يداه ممدودتان إلى السلام رغم الهجوم الذي تعرض له، على حد قوله. وذكر أنه تلقى اعتذارًا من رئيس بلدية سربرنيتسا، وأنه يعتزم لقاء، بكر عزت بيغوفيتش، عضو المجلس الثلاثي لرئاسة جمهورية البوسنة والهرسك وممثل البوشناق، غدًا الأحد أو بعد غد الإثنين. وكان رئيس وزراء صربيا، تعرض للرشق بالأحذية وزجاجات المياه، خلال دخوله المقبرة التي دُفن فيها ضحايا مذبحة سربرنيتسا، ما أدى إلى مغادرته المكان، وعودته إلى بلغراد، التي ترأس فيها اجتماعًا طارئًا للحكومة، وجه خلاله خطاباً لأبناء شعبه، محذراً من استغلال ذلك الهجوم. شارك مسؤولون أتراك على رأسهم رئيس الوزراء المكلف، أحمد داود أوغلو، اليوم السبت، آلاف البوسنيين، في أداء صلاة الجنازة على رفات 136 من ضحايا مجزرة "سربرنيتسا"، بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية العشرين للمجزرة. وقال داود أوغلو، في كلمة ألقاها خلال مراسم الدفن التي جرت في مقبرة "الشهداء" بمدينة بوتوتشاري، شمال شرقي البوسنة: "لن ننسى المجزرة التي حدثت هنا، ولن نسمح بتنامي ثقافة الكراهية والانتقام". وأضاف "يجب علينا دعم السلام والأمن في البوسنة والهرسك، لأن حلول السلام فيها يعني حلوله في أوروبا، والبلقان، والعالم". ونوه داود أوغلو بعد تقديمه العزاء لأقارب الضحايا إلى أن تركيا تشاطر عائلات الضحايا آلامهم، وستكون دائماً إلى جانب "سربرنيتسا". وحضر من المسؤولين الأتراك، كل من نائب رئيس الوزراء، عمان قورتولموش، ووزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، ووزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية ، عائشة نور إسلام، إلى جانب حضور رؤساء ومسؤولين من عدة دول بالعالم. يشار إلى أن القوات الصربية بقيادة "راتكو ملاديتش"، دخلت سربرنيتسا في 11 تموز/ يوليو 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من قبل الأمم المتحدة، وارتكبت خلال عدة أيام، مجموعة من المجازر التي راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف مدني بوسني، تراوحت أعمارهم بين 7 إلى 70 عامًا. وأخفق مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، في تبني قرار قدمته بريطانيا، لإدانة جرائم الإبادة العرقية في "سربرنيتسا"، وذلك بسبب استخدام روسيا حق النقض "الفيتو".
    نيسان ـ نشر في 2015/07/12 الساعة 00:00