نادر خطاطبة يكتب: واقعة الصوامع نكأت الجراح
نيسان ـ نشر في 2019/01/10 الساعة 00:00
بقلم نادر خطاطبة
بعيدا عن السخرية في واقعة الصوامع ، وفشل تفجيرها ، لكن الثابت انها نكأت الجراح ، لا لدى العامة فحسب ، وانما النخب والقيادات التي خالفت النهج ، وحذرت مرارا وتكرارا ، من بيع مقدرات وطن وشعب ، ذات اعوام مضت ، واستمرت تحذر ..
الواقعة وان روجت لها سلطة العقبة مسبقا ، وكأنها احتفالية منتظرة ، منتجها الاخير استعاد وذكر بفشل السياسات الاقتصادية ، واستفز ما استقر باطن اللاشعور لدى المرء ، من نكوص وطني ، وصمود الجزء الاكبر من الصوامع ولو الى حين ، حفز كثر ، للنبش في الماضي ، والحاضر ، وطرح تساؤلات نقاشية عنوانها اين كنا ؟؟ واين اصبحنا ؟؟
العين حمدي الطباع الاقتصادي والسياسي ، حادثة امس حركت فيه نزعة الاستذكار والترحم ، التي تحمل دلالات ، فصرح حول ما يجري ، ويمكن اجمال او تلخيص الحالة التي صرح بها :-
ان الصوامع كانت فكرة راقت للملك الراحل الحسين طيب الله ثراه ، واستمدها من تجربة الراحل ايضا ، الرئيس السوري حافظ الاسد في هذا المجال ، والاخير ابدى كل اسناد لانشاء مشاريع مماثلة في الاردن ، فكان البدء " بصومعتنا " الاولى في العقبة عام 1979 ، واستغرق بناؤها ست سنوات ، وامتدت الفكرة لمحافظات اخرى ، بسياق مشاريع وطنية غايتها تخزين قوت الشعب الذي يقيه " شر اللايذات " مادية كانت ام معنوية وتجنبه الخنوع والتبعية ..
امس عاد بنا المشهد لذكريات عقدين من الزمن ، جرنا فيهما صلعان حليقي الشارب واللحى ، خلف جرم اقترفوه بحق وطن وشعب ، فسوقوا افكار الخلاص من مقدرات كانت عماد اقتصاد ، فعزفوا على وتر اعادة الهيكلة الاقتصادية ، بذرائع الترهل الاداري ، والبطالة المقنعة ، وغيرها ، فكان ان اوصولونا الى خسران (البر والبحر والجو ) وتدرجنا رويدا رويدا ، في بيع الجمل بما حمل .
نقاشنا للصلعان وقتها ، كان بمثابة تهمة ، تواجه بعدوانية ابتكرت اصطلاحات تبرر عدوانيتهم ، تجاه الاخر ، فمن عارض النهج ، عُدَّ مناهضا للاصلاح تارة ، ومحافظا كلاسيكيا تارة اخرى ، او منتنميا لقوى الشد العكسي ثالثة ، والويل والثبور ، لمن يسأل ؟؟ لماذا ؟ او كيف ؟ والى اين ؟؟
الم نتهم ذات نقاشات حول جدوى " ألنووية " باننا " زبالة ولا نفقه او نفهم " !!
في قواميسهم كنا خارج اطار الزمن وتطوراته ، وتداعياته ، فيما الذكاء الخارق ينساب من مسامات الصلعان ، الذين ضحوا ، بزينة شبابهم ، كدالة وطنية ، فهم لم يكن لديهم وقتا لتصفيف الشعر .. كرمالك يا وطن !!
ما قاله الطباع ، اعمل في الخيال ما يشبه شريطا سينمائيا، اختلطت فيه المشاهد ، لكن عناصر العرض فيه ، استحوذت جزئية ايذان رئيس سلطتنا العقباوية بتفجير الصوامع - على بركة الله - على جانب منه ، فيما الجزء الاخر من الشريط تمر فيه صوامع الجارة سوريا ، باعتبارنا استمدينا فكرة صوامعنا منها ، فمؤكد ان الاخيرة صامدة للان برغم عاتيات الزمن ، كيف لا ..وفيها كبرياء وعز وشبع وطني وروحاني ، والمفارقة ان الجارة في عز ازمتها ، كانت تطرح عطاءات استثمارات اعادة تاهيل صوامع هجرتها في مناطق مختلفة من البلاد ..
ما علينا .. امنيات التوفيق لسلطة العقبة ، بعد ان تستكمل انجاز ما فشل امس ، وتحقق المهمة الرئيسية بازالة الصوامع ، ان تنجح بمهمة فرعية ، متمثلة.. بالجرذان التي انتشرت في انحاء المدينة ، لتعويض خسارتها، فتات قمح اعتادته ملقى على جنبات مداخل ومخارج الصوامع ..
بعيدا عن السخرية في واقعة الصوامع ، وفشل تفجيرها ، لكن الثابت انها نكأت الجراح ، لا لدى العامة فحسب ، وانما النخب والقيادات التي خالفت النهج ، وحذرت مرارا وتكرارا ، من بيع مقدرات وطن وشعب ، ذات اعوام مضت ، واستمرت تحذر ..
الواقعة وان روجت لها سلطة العقبة مسبقا ، وكأنها احتفالية منتظرة ، منتجها الاخير استعاد وذكر بفشل السياسات الاقتصادية ، واستفز ما استقر باطن اللاشعور لدى المرء ، من نكوص وطني ، وصمود الجزء الاكبر من الصوامع ولو الى حين ، حفز كثر ، للنبش في الماضي ، والحاضر ، وطرح تساؤلات نقاشية عنوانها اين كنا ؟؟ واين اصبحنا ؟؟
العين حمدي الطباع الاقتصادي والسياسي ، حادثة امس حركت فيه نزعة الاستذكار والترحم ، التي تحمل دلالات ، فصرح حول ما يجري ، ويمكن اجمال او تلخيص الحالة التي صرح بها :-
ان الصوامع كانت فكرة راقت للملك الراحل الحسين طيب الله ثراه ، واستمدها من تجربة الراحل ايضا ، الرئيس السوري حافظ الاسد في هذا المجال ، والاخير ابدى كل اسناد لانشاء مشاريع مماثلة في الاردن ، فكان البدء " بصومعتنا " الاولى في العقبة عام 1979 ، واستغرق بناؤها ست سنوات ، وامتدت الفكرة لمحافظات اخرى ، بسياق مشاريع وطنية غايتها تخزين قوت الشعب الذي يقيه " شر اللايذات " مادية كانت ام معنوية وتجنبه الخنوع والتبعية ..
امس عاد بنا المشهد لذكريات عقدين من الزمن ، جرنا فيهما صلعان حليقي الشارب واللحى ، خلف جرم اقترفوه بحق وطن وشعب ، فسوقوا افكار الخلاص من مقدرات كانت عماد اقتصاد ، فعزفوا على وتر اعادة الهيكلة الاقتصادية ، بذرائع الترهل الاداري ، والبطالة المقنعة ، وغيرها ، فكان ان اوصولونا الى خسران (البر والبحر والجو ) وتدرجنا رويدا رويدا ، في بيع الجمل بما حمل .
نقاشنا للصلعان وقتها ، كان بمثابة تهمة ، تواجه بعدوانية ابتكرت اصطلاحات تبرر عدوانيتهم ، تجاه الاخر ، فمن عارض النهج ، عُدَّ مناهضا للاصلاح تارة ، ومحافظا كلاسيكيا تارة اخرى ، او منتنميا لقوى الشد العكسي ثالثة ، والويل والثبور ، لمن يسأل ؟؟ لماذا ؟ او كيف ؟ والى اين ؟؟
الم نتهم ذات نقاشات حول جدوى " ألنووية " باننا " زبالة ولا نفقه او نفهم " !!
في قواميسهم كنا خارج اطار الزمن وتطوراته ، وتداعياته ، فيما الذكاء الخارق ينساب من مسامات الصلعان ، الذين ضحوا ، بزينة شبابهم ، كدالة وطنية ، فهم لم يكن لديهم وقتا لتصفيف الشعر .. كرمالك يا وطن !!
ما قاله الطباع ، اعمل في الخيال ما يشبه شريطا سينمائيا، اختلطت فيه المشاهد ، لكن عناصر العرض فيه ، استحوذت جزئية ايذان رئيس سلطتنا العقباوية بتفجير الصوامع - على بركة الله - على جانب منه ، فيما الجزء الاخر من الشريط تمر فيه صوامع الجارة سوريا ، باعتبارنا استمدينا فكرة صوامعنا منها ، فمؤكد ان الاخيرة صامدة للان برغم عاتيات الزمن ، كيف لا ..وفيها كبرياء وعز وشبع وطني وروحاني ، والمفارقة ان الجارة في عز ازمتها ، كانت تطرح عطاءات استثمارات اعادة تاهيل صوامع هجرتها في مناطق مختلفة من البلاد ..
ما علينا .. امنيات التوفيق لسلطة العقبة ، بعد ان تستكمل انجاز ما فشل امس ، وتحقق المهمة الرئيسية بازالة الصوامع ، ان تنجح بمهمة فرعية ، متمثلة.. بالجرذان التي انتشرت في انحاء المدينة ، لتعويض خسارتها، فتات قمح اعتادته ملقى على جنبات مداخل ومخارج الصوامع ..
نيسان ـ نشر في 2019/01/10 الساعة 00:00