(الجارديان): بعهد السيسي .. نساء يتنكرن بزي الذكور هرباً من الإغتصاب
نيسان ـ نشر في 2015/07/12 الساعة 00:00
وبكرة تشوفوا مصر.. وها قد رأوها المصريون حيث مصر التي تتنكر فيها النسوة في الشوارع بزي الرجال خشية من الاغتصابز
صحيفة "الجارديان" البريطانية نقلت أسرار حياة الفتيات المشردات في شوارع مصر، والمآسي اللاتى يتعرضن لها وكيفية مواجهتها والتحايل عليها، وكيف ينتقلن بين أزقات وشوارع القاهرة عبر مراحل أعمارهن المختلفة.
وتتعرض الفتيات عادة للاغتصاب في الشوارع، وأيضا الأطفال الذكور، في حالة الفتيات يقمن بحماية أنفسهن بارتداء ملابس تجعلهن يبدو كذكور، أو يمتنعن عن النوم أثناء ساعات الليل حتى لا يغتصبهن من أحدهم، وهو الأمر الذي أصاب الكثيرات منهن بالايدز أو الكبد الوبائي. فاين منظمات حقوق الإنسان الاوروبية
"الجارديان" تتبعت حياة أمهات بدأن حياتهن في الشوارع ورزقن بأطفال، يتحولن إلى أسر كاملة تعيش دون هوية أو شهادة ميلاد وغير متواجدة في سجلات الدولة، مثل "منال" (23 عاما) الأم لثلاثة أطفال، التي عاشت ردحا من حياتها متنكرة في هيئة صبي منذ بدئها حياة التشرد وهي في الـ8 من عمرها.
تقول "منال" إنها اعتادت على ارتداء ملابس ذكور لتتمكن من الحياة في الشوارع والعمل، وامتهنت العديد من المهن الذكورية مثل سائق "توك توك" أو خادم بإحدى المقاهي، مستعينة بقبعة رياضية لإخفاء شعرها، ومنتحلة اسم "أحمد" الذي باتت تعرف به وسط الجميع. وتلوذ "منال" حاليا بملجأ قرية الأمل المتواجد بهضبة المقطم، والذي يوفر المسكن للعديد من المشردات وأطفالهن، حيث تقبع العديد من القصص المأساوية لفتيات سكن الشوارع منذ الطفولة لأسباب مختلفة.
ووفقا للحكومة المصرية فيوجد ما يقارب 16 ألف طفل مشرد في مصر، الأمر الذي تختلف مع منظمة اليونيسيف التي تزعم وجود 600 ألف طفل متشرد في مصر على الأقل.
وتقول "مايا" المراهقة صاحبة الـ16 ربيعا إنها قررت الهرب من منزلها وهي بعد لم تتخط السابعة لما تلاقيه من عذاب على يد زوجة أبيها التي اعتادت ضربها لأقل الهفوات، كما أن والدها لم يكن أقل غلظة، فقد اعتاد جرها إلى سطح المنزل الذي يقطنون به لتعذبيها وضربها مدفوعا بشكوى زوجته، الأمر الذي دفع "مايا" للهروب إلى الشوارع ولينتهي بها المآل بملجأ قرية الأمل.
وهناك أيضا "فرح" التي هرب من عمها الذي حاول إجبارها على العمل كعاهرة، وعندما قابل رفضي منها، قام بتقييدها بأصفاد واغتصابها لفترة تخطت الشهر وهي في الـ12 من عمرها، حتى تظاهرت بالرضا لرغباته، لتتمكن من الهرب بالقفز من النافذة بعد أن فك عمها قيودها لتصاب بكسور، عولجت منها بأحد المستشفيات قبل أن تهرب إلى الشوارع.
ونقلت الجارديان عن القائمين على ملجأ قرية الأمل أن سبب لجوء الأطفال إلى الشوارع ليس الفقر وحده، فهو قد يكون أحد الأسباب ولكنه ليس السبب الرئيسي، فهناك عوامل أخرى مثل العنف الأسري وانتهاك حقوق الطفل والتعدي عليه بالضرب، او انتهاكه جنسيا، فهناك العديد من المشردين ممن لديهم أشقاء لا يزالوا يعيشون داخل المنزل.
نيسان ـ نشر في 2015/07/12 الساعة 00:00