إسرائيل حانقة على تركيا.. (تريد أن يكون لها في كل عرس قرص)
نيسان ـ نشر في 2015/04/08 الساعة 00:00
هاجمت صحيفة "هآرتس" العبرية النشاط الدبلوماسي التركي. وقالت انه ورغم "وقوف تركيا إلى جانب السعودية، فإنّ العلاقة مع إيران أيضًا مهمّة بشكل خاصّ لها، التي تعرف حجم الفرص الاقتصادية المرتقبة لها إذا تمّ توقيع الاتفاق النووي الذي سيؤدي إلى إزالة العقوبات.
بالنسبة الى "هآرتس" فقد شوهد الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني كقنفذين يحاولان إقامة علاقة، وقد بدت تصريحاتهما، في المؤتمر الصحفي الذي لم تُطرح فيه أسئلة، كما لو أنّه قد تمّت برمجة كلّ فاصلة فيها بعناية فائقة.
"نحن بحاجة إلى تحمّل مسؤولية الوساطة من أجل إيقاف سفك الدماء في العراق وسوريا"، كما صرّح أردوغان، الذي تجنّب ذكر مشاركة تركيا في التحالف العربي المعادي لإيران، والذي يعمل في اليمن ضدّ الحوثيين. "لا يهمّني إنْ كان هؤلاء الذين يُقتلون من السنّة أم من الشيعة؛ فالجميع مسلمون"، كما أوضح الرئيس التركي، الذي - بخلاف إيران - يطالب بعزل بشار الأسد عن السلطة كشرط لموافقته على المشاركة في تحالف غربي ضدّ الدولة الإسلامية.
إن إسرائيل حانقة للغاية مما تفعله تركيا في المنطقة. ويحق لها ذلك موضوعيا فالدبلوماسية التركية بدأت تشق طريقها العميق في المنطقة خاصة مع التقارب التركي السعودي قبيل وخلال عاصفة الحزم التي يقودها السعوديون ضد إيران في اليمن.
ما يغيظ إسرائيل البرغماتية التي يلعب فيها اردوغان في السياسة، من دون أن يتخلى عن مبادئه العليا وخاصة فيما يتعلق بانتماء أنقرة الى العالم الإسلامي، وانتماءها الى المنطقة.
تقول الصحيفة العبرية: ليست هذه هي النزاعات الوحيدة بين تركيا وإيران. قبل نحو أسبوعَين، صرّح أردوغان بأنّ هدف إيران هو السيطرة على المنطقة وبأنّه يجب إيقافها. وقد طلب، في أعقاب ذلك، 65 عضوا في البرلمان الإيراني من رئيسهم إلغاء زيارة نظيره التركي في طهران بإيران. ونوهت الصحيفة الى وقوف تركيا إلى جانب السعودية ضدّ الحوثيين في اليمن، وقالت: تعتبر السعودية تركيا حليفا في المحور السنّي الذي تسعى إلى تشكيله ضدّ إيران. أيضًا فإنّ سعر الغاز المرتفع الذي تدفعه تركيا لإيران يُغضب أردوغان الذي وعد بشراء المزيد من الغاز من إيران إذا وافقت الأخيرة على تخفيض سعره.
وبينما لدى إيران وتركيا مصالح مشتركة عديدة، فقد يبلغ النطاق التجاري بين البلدين نحو 14 مليار دولار، وعلى الأقل - وفقًا لتصريحات كلا الطرفين – وأنهما يطمحان إلى مضاعفة حجمه ثلاث مرات. لكن مع ذلك لم تتخلّ أنقرة عن العلاقة التحالفية الناشئة حديثا مع الرياض.
أما ما خلص إليه الإسرائيليون فهم التالي: تركيا تحاول مجدّدا أن يكون لها "في كل عرس قرص" والتموضع من جديد في الشرق الأوسط.
نيسان ـ نشر في 2015/04/08 الساعة 00:00