هناك وقعت في غرامها أول مرة
نيسان ـ نشر في 2015/07/13 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
هذه منطقة لا يُبتلى بعبورها ليلاً، إلا مضطر أو جاهل لما فيها من أرواح شريرة.
تقع فوق ربوة صخرية شديدة الوعورة على الضفة الشرقية من نهر الزرقاء.
كان بيت الغولة ولم يكن سواه. يرقد على الضفة الأخرى من نهر "يبوق"، الذي سيصبح لاحقاً نهر الزرقاء. لكن حادي الليل لم يسمع الكلام فمضى إلى النهر.. ولأنه حادي الليل سكنها، فنبت فيها الناس كما تبنت الشجر .. فكانت الزرقاء، مالكة النهر وما حوت ضفتيه.
خاض حادي الليل منحدرا، هبط، وصعد ذروة جبل .. مكث قليلا في مقام تحرسه شجرة بُطم شرقية معمرة، ثم اقترب من النهر الأزرق الغارق في غابة من الدُّفلى وأشجار الصفصاف .. هناك سكن.
كان ذلك أيام زمان .. اليوم، للنهر وحادي الليل شأن آخر..
هناك .. على تلة قريبة كان أبي.. وهناك شاهدتُ أمي أول مرة .. وهناك وقعت في غرامها من النظرة الأولى .. وهناك توفيت.. وهناك دفنتها.
نيسان ـ نشر في 2015/07/13 الساعة 00:00