الأردن الرابع عربيا في مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 و58 عالمياً

نيسان ـ نشر في 2019/02/04 الساعة 00:00
بعد أن نشرت منظمة الشفافية الدولية، تقريرها السنوي لمؤشر مدركات الفساد لسنة 2018، الذي يشمل 180 دولة.
والذي احتل الأردن فيه المرتبة 58 عالميا، بواقع 49 نقطة من 100، مسجلا تقدما إيجابيا، بواقع مرتبة واحدة عن العام الماضي.
ولمن ينظر لهذا الرقم مجردا يجد أن الأردن من الدول التي يستوطنها ويسيطر عليها هذا الكائن الهلامي الذي بتنا نضخمه بكثرة الحديث عنه وإطلاق صفة الفساد بدون وجه حق.
من يطالع هذا التقرير يجد أن بعض الدول التي ينظر لها كأنموذج مثل ماليزيا وتصنيفها ٦١، وتركيا وتصنيفها ٧٨ ،والصين وتصنيفها ٨٧، والبرازيل وتصنيفها ١٠٥، و ايران وروسيا مكرر وتصنيفها ١٣٨ ، وأذربيجان وتصنيفها ١٥٢، وفنزويلا وتصنيفها ١٦٨ تأتي بعد الأردن في الترتيب، يعني ذلك أن حجم الفساد والجهود المبذولة لمكافحته والتعامل معه في الأردن أنجح من هذه النماذج التي لطالما تغنينا بها وبإنجازاتها.
مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 هو تقييم سنوي يعتمد منهجية مستندة على عدد من المصادر للبيانات يقيس مدركات الفساد في القطاع العام ل180 دولة ويعتبر غاية في الاهمية دوليا.
وقد حصل الأردن على علامة 49 من 100 على المؤشر لعام 2018 ، متقدما بذلك درجة واحدة عن العام 2017.
ويُعزى هذا الارتفاع الطفيف الى المعايير المدرجة تحت " استبيان المنتدى الاقتصادي العالمي" و " واستبيان الكتاب السنوي للتنافسية العالمي" التي تتمثل بادراك عوائد أتمتة بعض الاجراءات الحكومية مثل استصدار الرخص والدفع الالكتروني، بالاضافة الى تحسن في ضبط الرشاوى والعطاءات.
ومن الجدير بالذكر هنا على سبيل المثال لا حصر الجهود المبذولة من قبل الحكومة في محاربة هذه الآفة إذ وجه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز الأسبوع الماضي الفريق المكلّف بمراجعة المخالفات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة للبدء بتصويب المخالفات التي تمّ ارتكابها خلال عام 2018 قبل صدور التقرير السنوي للعام نفسه. وكلّف رئيس الوزراء الفريق بمخاطبة جميع المؤسّسات التي تمّ تسجيل مخالفات بحقّها خلال عام 2018 للبدء بتصويبها فوراً وفي حدّ أقصاه تاريخ 14 / 2 /2019. إذ بلغ عدد المخالفات التي تمّ توثيقها لدى ديوان المحاسبة لعام 2018 616 مخالفة، فيما بلغ عدد المؤسّسات التي ارتكبت هذه المخالفات 84 مؤسّسة، علماً بأنّ هذا العدد لا يشمل المخالفات المرتكبة في الشركات الحكوميّة.
ودعا رئيس الوزراء الأول من أمس أعضاء مجلس النواب إلى تقديم إذا أي قضايا فساد إذا كانت بحوزتهم إلى النيابة العامة، مُحذراً من "رمي الاتهامات جزافاً".
وشدد على أن الحكومة مستعدة للتعاطي مع ملفات الفساد قائلا :"نحن نرحب بكل ملف مكتمل فيه تجاوز حول أي مسؤول في الدولة الأردنية وجلالة الملك عنى ما قاله حينما أكد أن لا حصانة لفاسد".
واضاف "لا بد أن نرسل رسالة بأن الأردن قادر على استقبال الاستثمار في كل مناطقنا، ونحن نضر أنفسنا حينما نرمي الاتهامات جزافاً".
وعلى صعيد متصل أكدت وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات في مؤتمر صحفي سلبق أن محاربة الفساد ونتائج التحقيق بقضية الدخان اثبتت رسالة الدولة الدائمة بجدية محاربة الفساد وتوفر الإرادة السياسية في مواجهة هذا الملف.
وبينت أن هناك امتداد نحو تعديل تشريعات وأدوات تعزز قوة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد والجهات المعنية في محاربة الفساد، مشيرة إلى أن هيئة النزاهة قامت بمعالجة أكثر من 500 قضية وتحويل بعضها للقضاء، وهناك قضايا كثيرة جرى تحويلها من ديوان المحاسبة الى هيئة مكافحة للفساد.
واعتمد التقرير السنوي لمؤشر مدركات الفساد لسنة 2018 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية على ثمانية مصادر والتي تقيس بدورها: الرشوة، تحويل الاموال العامة، استغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب شخصية، المحسوبية والواسطة، وسيادة القانون، وقدرة الحكومة على تطبيق منظومة النزاهة، وملاحقة الفاسدين، واشهار الذمة المالية، وتفعيل مدونات السلوك وخاصة ضبط وادارة تضارب المصالح، والوصول الى المعلومات والحاكمية الرشيدة.
وتبعا لتصنيفات الدول العربية، يأتي الأردن في المرتبة الرابعة بين الأقل فسادا، بعد الإمارات وقطر وسلطنة عُمان على الترتيب. وتشترك السعودية مع الأردن بالمرتبة ذاتها ومجموع النقاط كذلك.
وبعد الأردن والسعودية جاء تصنيف الدول العربية من الأقل فسادا إلى الأكثر على النحو الآتي: المغرب، تونس، الكويت، البحرين، الجزائر، مصر، جيبوتي، لبنان، جزر القمر، موريتانيا، العراق، ليبيا، السودان، اليمن، سوريا، الصومال.
    نيسان ـ نشر في 2019/02/04 الساعة 00:00