بيان الخارجية.. ورقة التوت التي لم تخف آثار معرض الحوثي في مصر

نيسان ـ نشر في 2015/07/13 الساعة 00:00
في محاولة للإيقاع بين دول "التحالف العربي"، الذي يشن غاراته الجوية على مواقع حوثية إثر انقلابهم على الشرعية في اليمن، نظمت مليشيا الحوثيين، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، ندوة ومعرض صور فوتوغرافية بمصر تحت عنوان: "أوقفوا العدوان على اليمن". وأثار المعرض سخطاً واسعاً على الصعيد المحلي والإقليمي، بالإضافة إلى موجة غضب في أوساط "الجالية اليمنية في مصر"؛ خشية أن تؤثر على العلاقات المصرية السعودية، خاصةً بعد دعم المملكة مصر بمليارات الدولارات. وبحسب تصريحات الحوثيين القائمين على هذه الندوة ومعرض الصور الفوتوغرافية الذين أقيما في ساقية عبد المنعم الصاوي (مركز ثقافي مصري) في حي الزمالك بالعاصمة المصرية القاهرة، فإنه يهدف إلى ما أسموه "فضح العدوان السعودي على اليمن"، إضافة إلى كسر الحصار الإعلامي المضروب على العدوان على اليمن، بحسب زعمهم. وشهدت الفعالية، التي قاطعها اليمنيون في مصر، توزيع نسخ من تقارير صادرة عن منظمات حقوقية تقوم على تمويلها "إيران"، تضمنت توثيقاً لما ادعوا أنه "جرائم العدوان السعودي على اليمن". - التوقيت والدلالات وتأتي إقامة الفعالية والمعرض في توقيت أثار تساؤلات كثيرة عن هدف الحكومة المصرية الحالية من إقامة مثل هذه الفعاليات في البلاد، وخاصةً بعد الإعلان الرسمي على لسان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن دعمه وتأييده للتحالف العربي وعاصفة الحزم. واللافت للانتباه، ما سعى المعرض والفعاليات الحوثية في مصر إليه من ترسيخ مفهوم الاختلاف في الموقف والقرارات بين قادة دول التحالف، حيث ركزت على أن "العدوان" سعودي وليس عربياً، وعلى الشعب اليمني وليس على الانقلاب الحوثي. - الخارجية والساقية تنكران والدلائن تؤكد وأمام موجة الاستياء التي أعقبت انطلاق المعرض ومقاطعة الجالية اليمنية له في القاهرة، أنكرت ساقية الصاوي الموافقة على إقامة المعرض، واعتبرته مزاعم بهدف تشويه الساقية، بل إن وزارة الخارجية المصرية سارعت على لسان متحدثها، السفير بدر عبد العاطي، إلى إنكار هذه الإدعاءات، واعتبرتها "كذباً". وأوضحت الخارجية في بيان جاء فيه أنه "في إطار ما تم رصده من ترويج لإحدى وسائل الإعلام من إشاعات كاذبة حول حدوث تغير في موقف مصر في شأن الوضع في اليمن، تنفي وزارة الخارجية جملة وتفصيلاً ما تم ترديده في هذا الشأن، وتجدد تأكيد دعمها الكامل والمطلق للشرعية في اليمن ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي". وشدد المتحدث الرسمي المصري على أن "وزارة الخارجية تؤكد التنسيق الكامل والمستمر والوثيق بين مصر ودول التحالف الداعم للشرعية في اليمن، خصوصاً مع السعودية، وأن أية محاولات لإحداث الوقيعة بترويج وبث أخبار كاذبة لن يكتب لها النجاح، ولن تنال من مستوى التنسيق الوثيق القائم بين البلدين". - جامعة الدول تقف مع الخارجية ولم تكتف الخارجية المصرية ببيانها، بل عزز موقفها بيان صادر عن جامعة الدول العربية، حيث صرح المندوب الدائم لليمن بجامعة الدول العربية، السفير محمد الهيصمي، أن "الأخبار والإشاعات التي تناقلتها إحدى وسائل الإعلام التي تشكك في الموقف المصري الثابت والراسخ تجاه اليمن ووحدته وسلامة أراضيه منذ أعوام طويلة كذب بواح". وأكد الهيصمي أن "حل الأزمة السياسية اليمنية لن يكون إلا بإعلاء جميع القوى السياسية اليمنية المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات الضيقة والمصالح الشخصية" بحسب قوله. - الساقية تتهم البخيتي بالكذب من جانبه، اتهم مسؤول المعارض بالساقية، طارق زايد، في بيان له، المتحدث باسم مليشيات الحوثي علي البخيتي بـ"الكذب"، متحدياً إياه أن "يخرج مقطع فيديو واحد يثبت أن الساقية أقامت المعرض المزعوم". وقال زايد في بيانه المنشور على صفحة الساقية في فيسبوك: "إن الصور المرفقة عن الندوة، التي نشرتها بعض المواقع مدون خلف المتحدث تاريخ 18 آذار (مارس)، كما يوجد عدد كبير من المايكروفونات الخاصة بشبكات إخبارية يمكن الرجوع لها والحصول على تسجيل للندوة إن كانت تمت بالفعل". وأضاف: "أما عن صورة الفنانة والمعرض، لا يوجد أي دليل أن الصور معلقة بالساقية، كما أن الساقية لا تقوم بتعليق اللوحات بالأسلاك لأعلى، بينما تثبتها في الحائط مباشرة، إضافة إلى أن للساقية قاعدة كبيرة من الصحافيين والإعلاميين المهتمين بتغطية أحداث الساقية، ولم تذع أية جهة منهم عن هذا الحدث المزمع". وأكدت ساقية الصاوي أن يوم الاثنين المزعوم إقامة المعرض فيه، تم فيه افتتاح معرض خط عربي جماعي بعنوان: (روحانيات الخطوط)، كما تم تدشين معرض يوم الثلاثاء بعنوان: (لفظ الجلالة) للفنان الدكتور أحمد جلال؛ ممّا ينفي مزاعم الحوثي بإقامة الفعالية في الساقية. - سُم البخيتي على تويتر من جانبه، كشف القيادي في جماعة الحوثي، علي البخيتي، في تغريدة على تويتر أن جماعته أقامت ندوة ومعرضاً مصوراً في العاصمة المصرية القاهرة عن الحرب في اليمن، تضمنا هجوماً دعائياً لاذعاً على عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل. وقال البخيتي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن المعرض والندوة المصاحبة له أقيما في ساقية عبد المنعم الصاوي (مركز ثقافي مصري بحي الزمالك) في القاهرة، مضيفاً أن الندوة "لاقت استحسان الجميع ونجحت نجاحاً باهراً". - سخط واستياء سعودي وامتد الاستياء خارج القطر المصري، حيث ندد إبراهيم آل مرعى، المحلل السياسى والعسكرى السعودي، بعمليات" الابتزاز التى يمارسها السيسى ضد الإدارة السعودية"، مؤكداً رفض تلك الأعمال التي لا يوجد لها تفسير سوى "الابتزاز". وقال "آل مرعى"، فى مداخلة مع قناة الجزيرة": زيارة أتباع صالح للقاهرة مرفوضة، ولا يمكن أن تفهم من قبل المواطن السعودى، حتى وإن تم احتواؤها دبلوماسياً بين البلدين"، مضيفاً: "لن يُقبل بذلك ومصر يفترض أنها تدعم الشرعية، وجماعة الحوثى جماعة انقلابية، فلا يجب أن تقف مصر فى المنطقة الرمادية". وقال الداعية المعروف، الدكتور عوض القرني، على حسابه على "تويتر": "مفارقة.. أقام مرسي أول مؤتمر للأحواز المحتلة، بينما أقام السيسي أول معرض لفضح العدوان السعودي على اليمن".
    نيسان ـ نشر في 2015/07/13 الساعة 00:00