ما الذي اقترفوه؟!

نيسان ـ نشر في 2015/04/08 الساعة 00:00
بقلم: وسام ابو علي أين نحن من هؤلاء؟ أب وأم .. جد وجدة .. هنا في رعاية دار المسنين .. أيادي تقدم لهم الرعاية، هي تقوم على إطعامها، وتلك تتابع حركتها، والأخرى تحرص على نظافة ملابسها. هو يقوم على التحدث معه، وذلك يقرأ كتاب له .. كلها جهود مشكورة، ولكن ... السؤال المهم، هل فعلاً هم بحاجة إلى ذلك فقط؟ خدمة ورعاية كما الفنادق الراقية؟ هم بحاجة إلى فلذات أكبادهم، هم بحاجة إلى أبنائهم، الذين عاشوا وتعبوا على تربيتهم، وأمضوا قطار عمرهم وهم يحرصون على تلبية طلباتهم. أفنوا عمرهم ليفرحوا بهم، وكي يروا السعادة والفرح بوجوههم. هل فعل ذلك الأبناء؟ كل من هو موجود في السجن قد حُكِم عليه من قانون العقوبات، لإرتكابه جريمة ما، أما هؤلاء ... فما هي جريمتهم؟ وما هو ذنبهم؟ هل التقدم بالعمر يعتبر جريمة؟ أم الابتلاء بمرض ما هو الجريمة.. حتى نجبرهم بالمكوث في دار المسنين؟ لا أقل من التعب لأجلهم كما تعبوا لأجلنا وطلب رضاهم كما طلبوا صغارا رضانا. لا تدع الأوان يفوت. هي الآهات دفاقة تسري في عروقي وأنا أرى عين مشتاقة ليطل ظل لذة الكبد من الباب .. هي الآهات تسري وقد اختبرت قدرة البعض على أن يحمل في صدره صخرة لا قلبا.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/08 الساعة 00:00