مبادرة ألمانية لحماية حدود تونس وإنعاش اقتصادها
نيسان ـ نشر في 2015/07/14 الساعة 00:00
يبدو أن تداعيات العملية الإرهابية التي ضربت فندقا في مدينة سوسة الساحلية وأودت بحياة 38 سائحا أجنبيا، أغلبيتهم من البريطانيين، ثقيلة على قطاع السياحة في تونس. فبعد العملية بأيام نصحت بريطانيا رعاياها بمغادرة تونس في إشارة إلى إمكانية وقوع عمليات إرهابية أخرى. مثل هذه التحذيرات ووقوع عمليتين إرهابيتين، الأولى على متحف باردو في مارس/آذار الماضي والأخرى في سوسة، في غضون ثلاثة أشهر استهدفت سياحا من شأنه أن يلحق أضرار جسيمة بالسياحة التونسية قد تحتاج إلى سنوات حتى تتعافى منها.
أن تكون تونس مستهدفة من قبل الإرهابيين يرجعه خبراء إلى أنه البلد العربي الوحيد التي نجح في القيام بانتقال ديمقراطي وبطريقة سلمية عبر صناديق الاقتراع وبالتالي في رغبة المتشددين بوأد الربيع العربي في مهده. ومن أجل إنقاذ الديمقراطية الناشئة في تونس وإنقاذ قطاع السياحة فيها والذي يعتبر أحد أهم الركائز الاقتصادية فيها، قررت الحكومة الألمانية إطلاق مبادرة تشارك فيها دول الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع الكبرى لحماية حدود واقتصاد تونس، وفق معلومات حصلت عليها صحيفة زود دويتشه تسايتونغ (Süddeutsche Zeitung) الألمانية.
"نريد حماية الديمقراطية الناشئة في تونس"
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة ذاتها عن مصدر بوزارة الخارجية الألمانية القول: "العملية الإرهابية في سوسة جعلت من التهديد الإرهابي صلب الاهتمام"، موضحا بأن "الإرهابيين حاولوا إضعاف الديمقراطية الناشئة في تونس وهذا ما يتعين علينا مجابهته بكل حزم."
وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أكد مرارا دعم بلاده لتونس...
يذكر أن ألمانيا تدعم قطاع الأمن التونسي منذ عام 2012 وخاصة حرس الحدود من خلال تدريب أمنيين تونسيين وتزويدهم بمعدات مختلفة على غرار صدريات واقية من الرصاص ومناظير للرؤية الليلية بالإضافة إلى تقنية إبطال مفعول المتفجرات وأخرى لإنقاذ المنكوبين في عرض البحر. وتعتزم الحكومة الألمانية زيادة حجم المساعدات العسكرية لتونس بشكل كبير، حيث من المقرر توفير 100 مليون يورو لهذا الغرض توفرها كل من وزارتي الخارجية والدفاع الألمانيتين. كما تعتزم وزارة الداخلية الألمانية تقديم الدعم وخبرات الشرطة الألمانية ومكتب مكافحة الجريمة لمساعدة التونسيين في إرساء جهاز شرطة أكثر نجاعة.
نيسان ـ نشر في 2015/07/14 الساعة 00:00