الغضبة الملكية توسع دائرة التعديل الحكومي

نيسان ـ نشر في 2015/04/08 الساعة 00:00
لم تعد دائرة التعديل الحكومي المنتظر تقف عند حدود خلافة محمد أوزين وزير الشباب والرياضة المقال، إذ كشفت مصادر مقربة من رئاسة الحكومة أن الغضبة الملكية الأخيرة وسعت من دائرة التغييرات التي ينتظر إدخالها على الفريق الحكومي لعبد الإله بنكيران، قبل الجولة الملكية المرتقبة في الأسابيع القليلة المقبلة بعدد من البلدان الإفريقية. ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن تكون للمشروع الاجتماعي، الذي اعتذر الملك عن إطلاقه بالعاصمة الرباط، وأمر بإعادة النظر فيه، تداعيات على التعديل الحكومي المرتقب، وأن التعديل المقترح من قبل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، سيأخذ بعين الاعتبار كل القطاعات الحكومية التي أصبح عملها يعكر صفو علاقته بالملك، وذلك في إشارة إلى الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، التي أخفق وزيرها، الحبيب الشوباني في الحصول على الرعاية الملكية السامية للحوار الوطني حول المجتمع المدني، بالإضافة إلى الوزارة المنتدبة المكلفة بالمقاولات الصغرى وإدماج الاقتصاد غير المنظم، والوزارة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر. وأرجعت المصادر المذكورة الغضبة الملكية الأخيرة إلى التغييرات الحاصلة في تنزيل «مخطط رواج» الهادف إلى النهوض بقطاع التجارة الداخلية، وتاهيل مختلف مكوناتها والرفع من أدائها في أفق 2020، وخلق صندوق لتنمية التجارة يهدف بالأساس إلى ترقية وتأهيل نشاط صغار التجار، مع التشديد على أن التوجهات الإستراتيجية للمشروع الذي وضعه الوزير الاتحادي السابق، محمد رضى الشامي، تقوم على تعزيز التكامل بين مختلف فروع الأنشطة التجارية، خاصة تجارة القرب، والفضاءات التجارية العصرية الكبيرة والمتوسطة، وأسواق الجملة. كما يتضمن المخطط إجراءات لفائدة الفاعلين في المجال التجاري يروم تحديد النشاط التجاري حسب المناطق والكثافة السكانية وخلق مناطق للأنشطة التجارية وتحسين التنافسية في مجال تجارة القرب، وذلك من خلال تمكينهم من الآليات الإدارية والتدريبية وإعادة تأهيل الفضاءات التجارية. من جهته، حاول الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الدفاع عن طريقة تدبيره ملف المجتمع المدني، واصفا توصيات الحوار الوطني حول المجتمع المدني، بـ«الخبزة»، التي «ناضل المشاركون والمشاركات في فعاليات الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، في عجنها وتسليمها للحكومة التي تعمل بدورها على أن تظل عند إحالتها على البرلمان في الشكل الذي أراده لها الجمعويون والجمعويات». وحمـــ ــــل الشـــ ـــوبـــاني خـــلال لقــــاء مع طلبة الماستر بكلية الحقوق بمراكش نهاية الأسبوع الماضي مسؤولية الحوار الوطني حول المجتمع المدني للبرلمان، متسائلا «واش هاد الخبزة غادي تطيب مزيان أو لا غادي تحرق»، داعيا الفاعلين الجمعويين إلى متابعة توصيات الحوار الوطني الذي أصبح نموذجا مطلوبا دوليا، بصفته تجربة وإبداعا مغربيين من خلال منطق اشتغاله ومنهجيته، ويتم عرضه في مختلف المحافل الدولية، بصفته جوابا عمليا تجريبيا لعلاج مجموعة من التوترات التي وقعت وتقع في بعض المناطق من العالم.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/08 الساعة 00:00