النسور يضيق ذرعاً بتحركات السفير الإيراني في عمّان
نيسان ـ نشر في 2015/07/16 الساعة 00:00
أكدت مصادر موثوقة ومقربة من دوائر صنع القرار في الأردن، أن حكومة الدكتور عبد الله النسور ضاقت ذرعاً بتحركات السفير الإيراني في عمّان، محبتي فردوسي، وأن الحكومة الأردنية، ممثلة بوزارة خارجيتها، ستقوم خلال الفترة القريبة القادمة باستدعاء السفير فردوسي؛ لإبلاغه "باحتجاج الحكومة على تحركاته في محافظات المملكة".
- تجمع أردني بلا ترخيص
" السفير الإيراني في الأردن زار مؤخراً مدينة مادبا (جنوبي العاصمة عمان)، وعقد لقاء مع عددٍ من الشخصيات الأردنية التي قامت حديثاً بإنشاء تجمعٍ سياسيٍ دون الحصول على الترخيص المطلوب، تحت اسم "التجمع الأردني لدعم خيار المقاومة"، وهو التجمع الذي جاء بمباركة السفارة الإيرانية ورعايتها الكاملة، ضمن فعاليات أسبوع دعم القدس، والذي عادةً ما تحتفل به الجمهورية الإيرانية في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.
- مخالفة للأعراف الدبلوماسية
المصدر أشار إلى أن تحركات السفير الإيراني في المملكة مخالفةٌ "للأعراف الدبلوماسية؛ من خلال رعايته أنشطة لمجموعةٍ غير مرخصة في الأردن"، ما يعني -بحسب المصدر- أن "السفارة الإيرانية تقوم بإنشاء تجمعات محلية برعاية إيرانية على الأرض الأردنية".
وكان أعضاء التجمع الجديد قد زاروا العاصمة الإيرانية طهران مؤخراً، قبيل أيامٍ على إنشاء التجمع الذي يضم في عضويته عدداً من الشخصيات الأردنية التي تقف إلى جانب النظام السوري والإيراني وحزب الله، في مواجهة ما يصفونه المخططات "الصهيونية والأمريكية" في سوريا والمنطقة برمتها، والتي يغلب عليها الطابع اليساري.
- تحركات أمنية
وكانت سلطات أمن مطار الملكة علياء الدولي، قد اعتقلت الكاتب الأردني الدكتور جهاد المحسين أثناء عودته من بيروت، بعد أن أعلن من طهران عبر صفحته على "الفيسبوك" أنه قد "تشيع" ويعتزم إقامة "جيب للمقاومة" جنوب الأردن، موجهاً انتقادات حادة للنظام الأردني، الأمر الذي أدى إلى فصله من عمله في صحيفة الغد الأردنية، وكمستشار في وزارة التنمية السياسية.
ووجهت السلطات الأردنية لـ "محسين" تهماً عدة، من بينها إقامة اتصالات مع طهران وحزب الله، وهو الاعتقال الذي جاء بعد شهرين على اعتقال السلطات الأمنية الأردنية لمواطن عراقيٍّ قيل إنه يعمل لمصلحة الاستخبارات الإيرانية، وكان يعتزم تنفيذ عمليات "تفجيرية" على الأراضي الأردنية، بعد أن خزن كمية كبيرة من المتفجرات شمالي الأردن.
- خدمةً للأهداف الإيرانية
وترى أوساط سياسية أردنية أن طهران تعمل على فتح خطوط اتصال مع أنصار النظام السوري من الصحفيين والكتاب والسياسيين والمتقاعدين العسكريين، لتوظيفهم في خدمة الأهداف الإيرانية؛ لجهة دعم ما يسمى بمحور "المقاومة ضد العدو الصهيوني!".
الكاتب والمحلل السياسي بسام بدارين، قال : "الاسم الجديد الخاص بالتجمع الأردني لدعم المقاومة كان على ما يبدو مغرياً للمؤمنين بخيار المقاومة من المواطنين الأردنيين"، وقال: "خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الأخير، جاء موجهاً بصورة مباشرة إلى أكثر الشعوب التصاقاً بالقضية الفلسطينية، وهو الشعب الأردني، حين قال: من لا يدعم إيران لا يدعم القضية الفلسطينية".
وكان بيانٌ صادر عن مؤسسة المتقاعدين العسكريين، وصف بالقوي وشديد اللهجة، قد أشار إلى أنه يتبرأ تماماً من زيارة عددٍ من أعضائه لنشاطات السفير الإيراني على الساحة الأردنية، وقال البيان،نسخة منه: "إنه لا يعارضها فقط، بل إنه يخالفها شكلاً ومضموناً".
نيسان ـ نشر في 2015/07/16 الساعة 00:00