بين دورتين: إجازة برلمانية لا تمنع حراكا نيابيا متواصلا

نيسان ـ نشر في 2019/04/29 الساعة 00:00
منذ الرابع عشر من الشهر الحالي دخل النواب في "إجازة برلمانية” مفترضة، إثر فض الدورة العادية لمجلس الأمة الـ18، بيد أن إجازة النواب تلك، لا يمكن وصفها بإجازة كاملة، إذ لا يخلو الأمر من اجتماعات لجان، ومتابعات نيابية لقضايا وطنية وخدمية.
وكان مجلس النواب أقر خلال دورته العادیة الـ3 المنفضة 20 قانوناً، ووجه 306 أسئلة وقدم 52 مذكرة، وعقد 55 جلسة، منها 15 رقابیة و40 تشریعیة، وهو إنجاز إيجابي للمجلس.
ما بين فض الدورة العادية ودورة استثنائية متوقعة، لا يعرف موعدها ولا مدتها، لأنها تصدر وتفض بإرادة ملكية، يعمل نواب، ولجان نيابية تتابع ملفات عالقة، وليس أدل على ذلك من متابعة التحصيرات لشهر رمضان واللقاءات التي عقدتها لجان نيابية مع الحكومة، للوقوف على استعدادات الحكومة في رمضان.
ووفق التوقعات؛ فإن الدورة الاستثنائية المرتقبة، يتوقع ان تكون بعد شهر رمضان الذي يبدأ مع منتصف الأسبوع المقبل، ويتوقع بأن يدرج على أجندتها مشاريع قوانين، لم يجر التوافق عليها حتى اليوم مع مجلس النواب.
العطلة النيابية عادة، يمكن للنواب فيها عقد جلسات غير رسمية مع الحكومة، والحوار في مواضيع ضاغطة، كما يمكنهم إرسال أسئلة نيابية للحكومة، وانتظار بدء الدورة العادية الرابعة لمناقشتها.
كذلك؛ فإن النواب في عطلتهم النيابية وبعد دورة عادية؛ استمرت 6 أشهر، يعيدون ربط خيوط التواصل مع قواعدهم الانتخابية، ويعززون الاشتباك مع مكاتبهم الفرعية في المحافظات أو الدوائر الانتخابية.
في ردهات النواب؛ لا يخلو الأمر من تساؤلات حول موعد الدورة الاستثنائية؛ وإن كان الأمر سيتوقف على دورة واحدة أو أخرى ثانية، كما لا يخلو الأمر من سؤال مركزي حول إن كانت الحكومة، سترسل قانونا معدلا للانتخاب في دورة استثنائية، أم أنها ستترك ذلك للدورة العادية الرابعة.
ووفق تصريحات حكومية؛ فإن تعديل قانون الانتخاب غير مطروح راهنا، وإن كان الأمر سيتم، فان التوقعات تقول إنه يمكن ان يكون في "استثنائية” ثانية او في "العادية الرابعة”، اذ ان التعديل المقترح على القانون بسيط، ولا يتعدى عددا محدودا من المواد التي تشجع على الإصلاح بشكل أوسع.
في المقابل؛ فان الحكومة لا تبدو متعجلة كثيرا لدورة استثنائية، وتريد فسحة أكثر لإعداد العدة لمشاريع قوانين متوقعة، ستدرج على جدول أعمال الدورة المرتقبة، وما سيساعد الحكومة بأن أي دورة استثنائية، تخلو من بند الرقابة وتقتصر فقط على التشريع.
    نيسان ـ نشر في 2019/04/29 الساعة 00:00