أَتَذْكُرُ يوم صنعتُ لك امرأةً -  مثل كل الرجالِ

نيسان ـ نشر في 2015/07/18 الساعة 00:00
لقمان إسكندر وكنتُ أفتّشُ في حاويات "النفاية" عما تبقى بها من غيومْ. فأجمعها فوق ظهري، وأمضي سريعا، لأعصر في دلوِ يومي بقايا المطرْ. وكنتَ معي - قطرةً قطرةً - يا صديقي. أَتَذْكُرُ يوم عثرنا على غيمة خلف قصرٍ لئيمْ، فأصبحتَ تَرْقُصُ حولي، كديك فخور ولما انطويتُ، ركضتَ إليها، وأنتَ تنازعُ ثوبَكَ عنكَ، لتقفزَ في مسبحٍ لا يدومْ. قفزتَ كما لا شيءَ فيك يسترُ شيئا. سبحت طويلا، وكدتُ أموت من الضحكْ. (2) وكنتُ أدَوِّرُ عمري مرارا لأصنعَ منه نهارا جديدا: ألمُّ شظايا زجاجي..أَمُدُّ عليه سريري..أدقِّقُ في كلِّ شيءٍ؛ شرابي، وعطري، ولون حذائي .. كأني حياة وكنتَ معي - خطوةً خطوةً - يا صديقي. أَتَذْكُرُ يوم صنعتُ لك امرأةً - مثل كل الرجالِ - فعدتَ إلى البيتِ تختالُ بعد الظهيرةِ، لِتُخْبِرَها كم هي اليومَ أحلى، وأن ابتسامَتَها يوم تلقاكَ مثلُ ملاكْ. ولما أفقتَ.. نظرتَ إليَّ وقلتَ: هلاكْ.
    نيسان ـ نشر في 2015/07/18 الساعة 00:00